انتقدت لجنة الامم المتحدة لمناهضة التعذيب "الانتهاكات الفاضحة والمنهجية لحقوق" الانسان في سوريا، ومنها حالات تعذيب اطفال، معبرة عن "قلقها العميق للانتهاكات الفاضحة لحقوق الانسان في سوريا، التي حصلت في اطار الافلات من العقاب، كما ذكرت مصادر جديرة بالثقة للجنة الامم المتحدة على صلة بحقوق الانسان" بحسب ما جاء في بيان صادر عن اللجنة.
اللجنة، التي انهت دورتها السابعة والاربعين في جنيف أعربت في بيان عن "قلقها من هذه التقارير التي تتحدث عن حصول انتهاكات كثيفة لحقوق الانسان … من دون ان تبدأ تحقيقات سريعة ومعمقة وغير منحازة"، طالبةً من الحكومة السورية تقديم تقرير بحلول التاسع من اذار 2012 يفصل الاجراءات التي تتخذها لضمان الوفاء بالتزاماتها بمقتضى معاهدة الامم المتحدة لمناهضة التعذيب.
اما من جهته، فقد صرّح رئيس اللجنة كلاوديو غروسمان بأن اللجنة "درست تقارير عديدة تدعمها ادلة ومتسقة تشير الى انتهاكات منهجية واسعة لحقوق الانسان في البلاد"، مشيراً في مؤتمر صحافي الى ان "هذه الانتهاكات قد حصلت منذ تبنت اللجنة التقرير النهائي الاخير بشأن سوريا في ايار 2010".
واعرب خصوصاً غروسمان عن "قلقه للتقارير التي تتحدث عن تعذيب الاطفال وتشويههم" و"عمليات الاعدام العشوائية والاعتباطية"، موضحاً ان المعلومات التي جمعها الخبراء المستقلون للجنة تشير "الى وجود حالات تعذيب للمعتقلين وسوء معاملتهم؛ والى هجمات… منهجية ضد المدنيين، بما في ذلك عمليات قتل المتظاهرين المسالمين والاستخدام المفرط للقوة ضدهم، والى عمليات اضطهاد المدافعين عن حقوق الانسان والناشطين في هذا المجال". واضاف: "لم يكن هناك سوى متظاهرين بين المعتقلين، وايضا اشخاص يعارضون النظام لكنهم لا ينزلون الى الشارع للتعبير عن مطالبهم".
وكشف غروسمان ان "انتشار هذه التجاوزات حصل بأوامر مباشرة من السلطات وبتحريض منها او بموافقها الضمنية"، معلناً أنهم "ينوون" درس هذا التقرير خلال الدورة المقبلة للجنة في ايار 2012.