شدد رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون على أن "المحكمة ليس لها حق علينا واذا عدنا الى تاريخ انشائها وانا في العام 2007 ارسلت رسالة الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون أكدت فيها اقرار المحكمة اذا عرضت بالطريقة الدستورية وكان الرد لوزيرة الخارجية الاميركية السابقة كوندليز رايس في مجلس الامن تدعوهم فيها الى عدم اقرار المحكمة بالبرلمان اللبناني لكي لا تعرقل"، مشيرا الى ان "اقرارها خارج الاتفاقية يفرض على الامم المتحدة تمويلها"، مؤكداً أنه "لا يمكن أن يحكم لبنان إنسان خائف على ثروته في الخارج لذا عليه أن يخرج من الحكم ويترك الفقراء يحكمون".
عون، وفي كلمة ألقاها في عشاء هيئة جبيل في "التيار الوطني الحر"، اعتبر أننا "نعيش في مفترق تاريخي من تاريخ لبنان والمنطقة"، معتبراً أن "التضعضع الحاصل سببه عدم وجود رجال يقفون بوجه العاصفة، نحن نفتش عن من يحمي الوطن، اليوم وبالامس". وأضاف: "حافظنا على الاستقرار بلبنان لاننا خلقنا معادلات داخلية تسعى الى الاستقرار في لبنان".
واعتبر عون انهم يمثلون الشعب ولا يعرفون كيف اقرت المحكمة، سائلاً: "هل يعقل ان يراهن رئيس حكومة على سيادة الشعب اللبناني؟"، زاعماً وجود "تجاوز في تفسير البند السابع". وأضاف: "ما الذي يمنع اقرار توطين الفلسطينني بموجب البند السابع في المستقبل بلبنان؟".
واعتبر عون أن "ما حصل في مجلس الامن تجاوز للقانون الدولي ولا يجوز الاقرار به قطعا ولذلك سنرفض الاقرار للمحكمة بالمال المطالب به لبنان"، مشيراً إلى أنه "اما ان يكون لنا حكم يحكم دستورنا او لا يكون ولا يجب ان نخضع وفقا للمصالح الخاصة وليتفضل من يخاف على امواله وليترك الحكم للفقراء الذين لا يخافون"، لافتاً الى ان "المجتمع الدولي لا يمكن أن يفرض على لبنان ما لا يريده، بالماضي خاطرت بالرفض ودفعت ثمن ذلك ومستعد للمخاطرة مرة جديدة بنفسي لاجل لبنان".
ولفت عون إلى "اسلوب التخويف والترهيب بان هناك تدابير اقتصاص من لبنان لن ترهبنا والذي يستعمل هذا الاسلوب فليرينا اين هذه القوانين التي سيفرض المجتمع الدولي علينا عقوبات بموجبها"، مشيراً الى ان "أي عهد ثنائي او ثلاثي او رباعي بين لبنانيين مع الخارج لن نقر به اطلاقا ولا يمكننا ان نوقف انماء بلادنا حتى ننتظر ما ستقوم به المحكمة، ولتقوم بالذي تريده ولكن لن تفرض علينا". وأضاف: "إن اولويتنا هي غير ذلك اولويتنا تعيين رئيساً للمجلس الاعلى للقضاء وتأمين الكهرباء والماء والري ودعم الزراعة".
ودعا عون المواطنين "من الان وصاعداً الى الاصغاء جيدا"، محذراً اياهم من "الاصغاء الى الاعلام المزيف والانتباه الى هذه العبة التي اوصلتنا الى 64 مليار دولار دين"، ومؤكدا أن "الفضائح المالية في وزارة المال كل العالم تريد ان تطنشها ومليارات دولارات مسروفة من غير فواتير ولا يمكن ان نكمل بهذا الشكل". وأضاف: "هناك فئة افهم ان تتمنى ان اغيب عن الوجود وتكرهني ولكن لا افهم ان تكون الناس ضد "التغيير والاصلاح".