كشف مصدر واسع الاطلاع لصحيفة "اللواء" ان قرار عدم مشاركة وزراء التكتل في جلسة الحكومة الخميس، جاء اثر مشاورات استغرقت يومين، كانت بعيدة عن الاضواء، وبالتنسيق مع قيادة حزب الله، ثم جاء اعلان الرئيس ميقاتي عزمه على الاستقالة اذا لم تمول المحكمة، ليرفع من قرار عدم المشاركة الى احتمال استقالة الوزراء التسعة من الحكومة، تحت مسمى عدم ايلاء مصالح الناس الاهتمام الكافي على حساب موضوع المحكمة.
وقال وزير بارز في التكتل لـ"اللواء" ان ايا من الاصلاحات التي انتظرها اللبنانيون، في طليعتها قانون الانتخاب والتعيينات الادارية والديبلوماسية والحلول للمشاكل الاجتماعية والاقتصادية، لم تستطع الحكومة انجازها، فبدت مشلولة على رغم الدعم الذي حظيت به من قوى الموالاة، وظهر كأن ثمة استهدافا للوزارات التي يشغلها التكتل حصرا، وخصوصا الطاقة والاتصالات والعمل، بحيث تعطلت او عُرقلت المشاريع الاصلاحية التي طرحها الوزراء، في حين ان مطالب وزارات اخرى (تعيينات وملء شواغر وتمويل…) جرى تمريرها تحت ستار الحاجة او الضرورة.
وسأل: بأي منطق يستجاب لمطالب دولية او اممية (تمويل المحكمة) ويتم اغفال او تعطيل مصالح اللبنانيين؟
واشار الوزير البارز الى ان هذا التكتل لم يعد في استطاعته تغطية او تحمّل هذا الواقع، لذا باتت مسألة اعادة النظر في مشاركته في الحكومة امرا ملحا وضروريا.
وكشف ان قرار مشاركة وزراء التكتل في جلسة الاربعاء او المقاطعة سيتخذ قبل ساعات من الجلسة، في انتظار الاتصالات والمشاورات المنتظرة.
وعلمت "اللواء" ان قيادة التكتل قررت ان تضغط ان تكون جلسة الاربعاء مطبوعة بالعنوان الاجتماعي، بمعنى ان وزير العمل شربل نحاس سيرفع الى الامانة العامة لمجلس الوزراء بدءا من الاثنين مجموعة من المشاريع تتعلق بالشأن الحياتي، وستصر قيادة التكتل على ان تدرج في جدول الاعمال لبتها، ومن بينها مسألة تصحيح الاجور.