#adsense

“النهار” تنشر محضر اجتماع القاهرة تدرّج لبنان من “الاعتراض” إلى “النأي”

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": تدرّج موقف لبنان من معترض الى النأي بنفسه عن مشروع قرار لاتخاذ عقوبات اقتصادية ضد سوريا، وأخرى سياسية، هي قطع العلاقات الديبلوماسية بين الدول العربية وسوريا. طرح المشروع على الاجتماع غير العادي لوزراء الخارجية العرب في جلسته الثانية التي عُقدت في فندق "فايرمونت " بالقرب من مطار القاهرة لسبب امني في ختام اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة متابعة الوضع في سوريا، برئاسة رئيس وزراء قطر وزير الخارجية رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني .

ومثلّ لبنان في الجلسة الاولى وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور وتبلغ الحضور ان سوريا تطالب بتضمين نص البروتوكول ملحقا عن الاستفسارات السورية عليه، وفق رسالة بعث بها وزير الخارجية وليد المعلم.

وهنا رفع الامين العام الجلسة لتداول الرسالة السورية خلال خلوة عقدتها اللجنة الوزارية المكلفة متابعة الوضع في سوريا . وبسبب ضيق الوقت، ولاضطراره للتوجه الى نيقوسيا غادر منصور الى المطار الساعة الثانية والنصف بعد الظهر، وكلف السفير لدى مصر والمندوب لدى الجامعة خالد زياده ترؤس الوفد اللبناني.

ولدى عقد الجلسة الثانية لمجلس وزراء الخارجية العرب، أبلغ العربي أن ليس في الامكان الموافقة على طلب المعلم اضافة الاستفسارات السورية وإلحاقها بنص بروتوكول انشاء مركز قانوني للجامعة وتحديد مهمة المراقبين المفترض توجههم الى المناطق الساخنة في عدد من المناطق السورية وعددها 16.

ولفت الى ان العربي أبلغ ايضا انه تقرّر اعطاء سوريا مهلة تنتهي عند الساعة الاولى بعد ظهر امس بتوقيت القاهرة وجرى تمديدها حتى نهاية النهار بعدما تأخر ارسال الجواب السوري. وأوضح انه في حال لم ترسل سوريا ممثلا لها لتوقيع مشروع البروتوكول مع الجامعة سيصار الى اتخاذ قرار يعده المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للجامعة بعد عقد اجتماع له اليوم السبت لاعداد لائحة بالعقوبات الاقتصادية التي اصبحت معروفة، وهي وقف الرحلات الجوية لشركات الطيران العربية الى دمشق ومنع استقبال طائرات شركة الطيران السورية في المطارات العربية.

ووقف التعامل مع البنك المركزي السوري ووقف التبادلات التجارية. أما العقوبة السياسية فهي قطع العلاقات الديبلوماسية بين الدول الموافقة من جهة وسوريا من جهة اخرى.

ونقل أحد المشاركين في الجلسة ان السفير زيادة ابلغ ان لبنان يعترض على مشروع القرار وفق نص أعده منصور وتلاه على المجتمعين، وأكد فيه الاسباب التي تمنع لبنان من الموافقة على هذا المشروع نظرا الى ارتداداته السلبية على لبنان ومصالحه الاقتصادية وهو ضد قطع العلاقات الديبلوماسية…

وقبل ختام الجلسة طلب زيادة الكلام مجددا وتسجيل ذلك في المحضر الرسمي، وقال: "أريد ان أوضح ان لبنان ينأى بنفسه عن مثل هذا المشروع". هنا سأله الشيخ حمد بتهكم: "ما المقصود بالنأي بالنفس" ليس في الديبلوماسية مثل هذا الموقف". وتدخل العربي فقال: "في مثل هذه الحال نحن أمام ثلاثة معايير: الاعتراض او الامتناع او التأييد". شرح زياده المقصود بالنأي بالنفس انه لا دخل لنا بمشروع القرار لا من قريب ولا من بعيد".

وعقبّ الشيخ حمد: "سجلوا ذلك في المحضر".

وذكر ان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري تحفظ وقال: نحن لا ننأى بنفسنا. لدينا مصالح مع سوريا. كما تحفظ وزير الخارجية الاردني عن بعض بنود العقوبات المدرجة لمصالح ملزمة. وأيده وزير خارجية الجزائر مراد مدلسي الذي تحفظ ليس فقط عن بعض بنود العقوبات، وأكد ان بلاده هي مع المبدأ غير أنه طلب حذف البند 6 المتعلق بقطع العلاقات الديبلوماسية. ودعا الى تخفيف وطأة العقوبات والتعامل معها بالتدرّج، لان ليس في نظام الجامعة فصل سابع. وردّ الشيخ حمد: "اذا أخذنا بالتحفظات عن بعض البنود للعقوبات وقطع العلاقات فهذا يعني اننا أفرغنا مشروع القرار من مضمونه". ووُصفت المداخلات بأنها كانت رصينة وهادئة لكن العربي بدا متوترا.

ويذكر أن متظاهرين سوريين طوقوا السيارات المخصصة لنقل الوزراء الى المطار، وتدخلت عناصر قوى الامن فأبعدتهم عن السيارات، ودام ذلك ثلث ساعة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل