#adsense

باباكان لـ”النهار”: الحماية الدولية والمنطقة العازلة والحظر الجوي سيناريوات غير مرغوبة في سوريا والانتقال السلمي أفضل مخرج

حجم الخط

كتبت ريتا صفير في صحيفة "النهار": بين طائرتين، واحدة تقله من بيروت الى انقرة حيث تنتظره اجتماعات مع القيادات التركية وأخرى تتأهب لنقله الى القاهرة، عرض نائب رئيس الوزراء التركي علي باباكان لـ"النهار" موقف بلاده من التطورات اللبنانية والسورية، في مقدمها مسألة العقوبات مع تمنّع دمشق عن توقيع بروتوكول بعثة المراقبين، الى قضية انشاء ممرات انسانية ومنطقة عازلة والاعتراف بالمعارضة السورية.

من مطار رفيق الحريري الدولي، سعى وزير الخارجية السابق الذي لم يتجاوز الـ44 عاما الى نقل سلسلة رسائل الى المعنيين. أولاها أهمية ابقاء لبنان قدر الامكان في معزل عما يحصل في دمشق ، مناشدا القادة تعزيز تضامنهم على هذا المستوى. والوزير "القلق جدا" حيال هذه المسألة دعا الى توافر "الارادة القوية" لتفادي بعض التأثيرات على الساحة اللبنانية، آملا في اعداد عقوبات "بطريقة مصوبة جدا ضد دمشق كاشفا انه سيطلع "على المسودة ونناقشها مع زملائنا العرب في القاهرة غدا (اليوم)، لنتخذ في النهاية القرار".

في ما يأتي الحوار الذي حضره السفير التركي اينان اوزيلديز:

مددت الجامعة العربية المهلة امام سوريا لتوقيع البروتوكول. ما هو موقفكم؟

– القضية مقلقة جدا ومن المهم للمجتمع الدولي ان يكون له موقف موحد. المسألة تتعلق بقضايا حقوق الانسان . هناك عشرات السوريين الذين يتم قتلهم اسبوعيا، ويجب الا يسمح المجتمع الدولي بما يحصل. ندعم جامعة الدول العربية في محاولتها تشكيل جبهة موحدة، وقد التقينا في المغرب وانتظرنا حتى الاولى بعد الظهر لنرى هل كان سيوافق الرئيس بشار الاسد على خطة الجامعة. لكن ذلك لم يحصل. سيكون هناك لقاء في القاهرة غدا (اليوم) وسأشارك فيه، وثمة ضغط لوضع رزمة عقوبات اقتصادية".
هل ستطبقونها؟

– سندرس محتواها والمسودة قيد التحضير وهناك اشخاص في انقرة يعملون على التداعيات الاقتصادية والسياسية.

أعلنتم وقف أعمال النفط مع سوريا وهددتم بقطع صادرات الكهرباء؟

– لم نقم بذلك كحكومة واعتقد انه حصل سوء تفسير. فقد سأل احدهم وزير الطاقة عن الموضوع وتم تفسير الامر كأننا نعد لعقوبات كهذه. كدولة جارة، وضمن المنطقة العربية، يجب ان نكون متنبهين لئلا تؤثر العقوبات على السكان . اذا جعلت هذه العقوبات الحياة اكثر صعوبة في سوريا فلا أعتقد انها ستكون لمصلحة اي طرف. لذا يجب ان يكون اعدادها بطريقة مصوبة جدا ودقيقة وهذا ما نعمل عليه. سنطلع على المسودة ونناقشها مع زملائنا العرب في القاهرة غدا (اليوم)، ونتخذ في النهاية القرار. المهم هو التأكد ان المجتمع الدولي موحد.

بحث رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في إمكان عقد اجتماع موسع في شأن الأزمة السورية بناء على اقتراح مجلس التعاون الخليجي.

– قطر دولة نشيطة جدا، وتقود اللجنة الوزارية العربية. تركيا جارة سوريا ولدينا حدود طويلة معها، ومن المهم ان تكون المبادرة الاقليمية في يد دول المنطقة وتطورها هذه الدول. نعرف المنطقة في شكل جيد جدا، وما يمكن ان يعمل والا يعمل في شكل جيد. وبدل ان تبدأ دول بعيدة بالقيام بأشياء، أعتقد ان المنطقة تعاني المشكلات وعليها ان تسعى الى حلها بنفسها.

هل ستتولى تركيا انشاء منطقة عازلة؟

– الامر ليس على أجندتنا.

لكن قائد "الجيش السوري الحر" العقيد رياض الاسعد طالب المجتمع الدولي من تركيا بحماية دولية وفرض منطقة عازلة ومنطقة حظر جوي؟

– هذه ليست خيارات او سيناريوات مرغوبة. على الحكومة السورية والرئيس بشار الاسد بنفسيهما ان يتحدثا بطريقة ما الى المنطقة والمجتمع الدولي والشروع في انتقال سلمي. هذا افضل مخرج . وأي خيار آخر لا نرغب فيه. وسيكون مؤلما لشعب سوريا.

دعا وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه الذي زار تركيا الى انشاء ممرات انسانية؟

– اي قرار في مجلس الامن يتطلب موافقة الدول الاعضاء الخمس ودعمها. وهل هذا سيحصل؟ انها علامة استفهام كبيرة. يجب ان نكون متنبهين الى ما نعني بتطبيق هذا الممر. اكيد اننا نهتم بالمدنيين والاطفال والعائلات ولكن كيف نحميهم في شكل حقيقي ونحقق استقرارا افضل في سوريا؟ الامر يتطلب جهودا اكثر بناءة. انها مسألة دقيقة جدا ويجب ان نسير وفقا للقواعد الدولية، اي وفقا للشرعية القانونية والشرعية في قلوب الناس وعقولهم. فلنأخذ الامور خطوة خطوة ولنسر مع الاصدقاء والجيران.

هل لاحظتم تبدلا في الموقف الروسي؟

– بالنسبة الى الدول التي لم تدعم قرار مجلس الامن، اي روسيا والصين، اعتقد انهما ستفهمان ان عدم التعاون مع شركاء قد ينظر اليه كأنه دعم لما يحصل في سوريا. وقد تريان ان البقاء على موقفهما يبدو اكثر صعوبة. الامور تتبدل بسرعة.

زارت المعارضة السورية موسكو ولندن. هل تتوقعون اعترافا بالمجلس المعارض؟

– لقد قبلوا به والتقوه.

لكنهم لم يعترفوا به؟

– سيقومون بتقويمهم الشخصي. ما يحصل في سوريا من وجهة نظر انسانية وحقوق الانسان امر غير مقبول به كليا. ولا اعتقد ان ايا من اعضاء المجتمع الدولي يمكن ان يربط نفسه بالنظام وممارساته. أتوقع ان تنضم دول الى الضغط على سوريا، الى جامعة الدول العربية وتركيا.

المصدر:
النهار

خبر عاجل