
(تصوير ألدو أيوب)
رأى رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع ان " السلطة في لبنان هي عملياً ضائعة، متسائلا من اين سيأتي الاستقرار والثقة في ظل بلد لا حدوده مرسمة ولا سلطته معروفة وسكانه غير متفقين على مفهوم الوطن؟ وكيف سيصبح لدينا اقتصاد ودورة اقتصادية؟"، مجدداً التأكيد ان "الوصول الى دولة قوية وقادرة لا يكون الا عبر طريق واحد وهو استلام قوى "14 آذار" للسلطة في البلد عبر المشروع السياسي الأصلي لثورة الأرز".
واعتبر جعجع، في كلمة ألقاها خلال استقباله رجال أعمال واقتصاديين في معراب في حضور النائب ستريدا جعجع، ان حزب "القوات اللبنانية" ليس فقط حزباً بالمعنى الضيق للكلمة بقدر ما هو حركة لديها مشروع يحمله أشخاص كثُر من محازبين أو مناصرين أو مؤيدين، مشددا على انه علينا العمل بجهد أكبر لإيصال مشروعنا الى الهدف المنشود.
وقال جعجع "ان المجهود الذي تقومون به في لبنان لو قمتم به في الخارج لكانت نتيجته افضل بعشر مرات مما هي عليه هنا، فما ينقصنا هو انه بكلّ بساطة ليس لدينا دولة، والدولة الموجودة تأخذ من دون مردود"، لافتاً الى انه "من أجل بناء الاقتصاد والمجتمع نحتاج الى عاملين اثنين هما: الاستقرار والثقة، معتبرا انه من المستحيل الحصول على هذين العاملين في الوضع الذي نعيشه.
وأشار جعجع الى أن " الاستقرار والثقة يحتاجان قبل أي شيء الى بلد لديه حدود معروفة وسلطة تحميها بينما نحن في بلد لا نعرف حدوده، اذ يُطالعنا بعض الوزراء في الأشهر الأخيرة ليقولوا لنا: لا مشكلة في دخول السوريين الى الاراضي اللبنانية فنحن في بلدين شقيقين، وهذا أكبر دليل على انه لا يوجد في رؤوسهم مفهوم لبلد اسمه لبنان ولدولة تحكمه".

(تصوير ألدو أيوب)
وتابع جعجع: "من جهة أخرى، نحتاج الى سلطة، ولكن فعلياً أين السلطة في لبنان؟ ما تبقى منها ضمن الدولة هو بعض اشلاء في المجال الاداري والضرائب وغيرها ولكن عملياً السلطة ضائعة… ففي ظل بلد لا حدوده مرسمة ولا سلطته معروفة وسكانه غير متفقين على مفهوم الوطن، من أين سيأتي الاستقرار والثقة؟ وكيف سيصبح لدينا اقتصاد ودورة اقتصادية؟ "
ودعا جعجع الى "وجوب الوقوف على أرض صلبة التي لا يمكن أن تتحقق في ظل سلطة ضائعة، وقال: " من دون سلطة لا يمكن ان نتأمل بأي شيء، ولكن علينا ان نكافح ونناضل الى النهاية، اذ يجب ان نبدأ بالسياسة لأننا حين نُصلح السياسة يمكننا اصلاح ما تبقى لاحقا".