#adsense

النظام السوري حارس الحدود الإسرائيلية وسقوطه مسلم به… كيروز للقوى السياسية اللبنانية: لإدراك دقة وخطورة المرحلة كي لا ندفع ثمن فواتير أي انفجار إقليميا

حجم الخط

أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب إيلي كيروز ان مسألة سقوط النظام السوري أصبحت مطلبا ليس فقط عند المعارضة السورية بل أيضا في الدوائر السياسية والدبلوماسية الدولية والإقليمية والعربية"، مشددا على ان سقوطه أصبح شبه مسلم به. وقال كيروز في حديث لبرنامج "بين السطور" من "لبنان الحر": "نظريا النظام سقط في سوريا وننتظر سقوطه فعليا على أرض الواقع وأن "مسألة سقوط النظام مهمة، وما سيأتي بعد هذا النظام هو مهم أيضا".

وشدد كيروز على أن "مسار الحوادث في سوريا أخذ منحى غير قابل للعودة الى الوراء". وقال: "هذا النظام ومنذ بداية الأزمة أخذ فرصا عديدة لإيجاد مخارج وحلول سياسية، غير أن الرئيس الأسد عمل على تبديدها وتجاهل الحلول وخوّن المعارضين واتهمهم بالتآمر"، ولفت كيروز الى أن الأسد لا يتطلع الى الحداثة والعصرنة. هو أتى الى السلطة عام 2000 وكانت لديه عدة فرص للإصلاح ولكنه لم يُقدم على أي شيء، معتبرا ان هذا النظام عمره 40 عاما، ففترة حكم بشار الأسد هي امتداد لحكم حافظ الأسد.

ورأى ان "نظام آل الأسد كان الأكثر إراحة لإسرائيل وخصوصا على الحدود في الجولان وهو حارس الحدود الإسرائيلية وإسرائيل هي الأكثر دعما لحزب البعث في سوريا".

كيروز شدد على أن المسيحيين كلهم عندهم قلق، ولكن هذا يجب ان لا "يكربج" المسيحيين. أضاف: "نحن كمسيحيين، وانطلاقا من إيماننا، فنحن نتعلم انه يجب ان لا نهادن مع أحد إذا كان الأمر يتعلق بكرامة الإنسان. نحن في مواجهة نظام غير إنساني ومن واجبي كمسيحي أن أكون في الواجهة وأقاوم. إذا وصلنا الى نظام قمعي آخر، سيكون المسيحيون ضد هذا النظام وفي طليعة معارضيه من جديد.

وأشار كيروز الى اننا "في لبنان معنيون بالربيع العربي، وخصوصا بما يجري في سوريا إذ كان لدينا نزاع مزمن كمسيحيين مع هذا النظام، ونحن منحازون بقوة الى المساواة والعدالة ضد القمع والعنف".

وأكد ان "الوصاية السورية على لبنان منذ يومها الأول هي التي أوصلت المسيحيين لحال الغربة عن الدولة والإحباط التي عاشوها والإقصاء السياسي والتهميش الإنتخابي"، مضيفا: "هو لم يكتف بالتهميش السياسي والإنتخابي ولكنه ذهب الى كل أنواع القمع من قتل وتصفية واعتقال ونفي وتنكيل".

وتابع كيروز: "النظام السوري بالإجمال لا يستطيع ان يقيم علاقة تحالفية صحيحة مع اللبنانيين، إنما يريدون ان تكون العلاقة علاقة تبعية".

وأوضح كيروز ان "الحراك العربي انطلق من الناس، ومن رغبتهم في التغيير بعد عقود من الإستبداد السياسي والقمع المخابراتي، والناس في العديد من البلدات العربية ضاقوا ذرعا بنظام الحزب الواحد والقائد الواحد وهم يحلمون بالإنتخابات والديمقراطية والحرية"، معتبرا "انه في دول عديدة من تونس الى ليبيا وسوريا واليمن، الناس سبقوا الأميركيين وكل الدول وكل القرارات الدولية".

واعتبر انه "لا يحق للمسيحيين ان يتعاموا عن الجريمة وممارسة "رياضة القتل" في سوريا"، متوجها "للأكثرية السنية وتيار الإسلام السياسي في العالم العربي" بالقول انهم يجب ان يعوا جيدا ما يقع على عاتقهم من مسؤولية تاريخية كبرى في توجيه الحراك الشعبي الذي صنع ويصنع الربيع العربي وعليهم توجيهه في الاتجاه الذي يصون الكرامة الإنسانية.

وردا على سؤال، قال كيروز: "العماد ميشال عون منذ عام 2005 هو غير العماد عون قبل عام 2005. ففي هذا العام بدأت العلاقة مع السوريين "تحت الطاولة" بواسطة من البعض".

وفي سياق آخر، شدد كيروز على أن "الوضع الإقتصادي يتأثر بالوضع السياسي والأمني، وقد عرفنا في لبنان على مدى الحقبات كيف يتأثر الوضع المالي بالسياسي والأمني". وقال: "لا أعتبر ان الحوادث التي تحصل في سوريا استطاعت التأثير على الإقتصاد اللبناني ولكن لا شك ان طريقة تعامل لبنان مع الحوادث في سوريا ومع القرارات الدولية، تستطيع التأثير على الوضع الإقتصادي والمالي والأمني".

كيروز دعا القوى السياسية اللبنانية الى إدراك دقة المرحلة وخطورتها، ووجوب عدم دفع لبنان كوطن ومؤسسات وسلم أهلي وطوائف وأحزاب أثمان فواتير أي انفجار في الوضع الإقليمي وتحقق مصالح إقليمية على حساب المصالح الوطنية.

وعن الوضع الأمني في البلد وتحديدا ملف الأخوة جاسم، قال كيروز: "تابعنا ملف الأخوة جاسم، واستمعنا الى إفادة النائب العام التمييزي، ما زاد من قناعتي بوجود تقصير من قبل النيابة العامة التمييزية والقضاء العسكري"، أضاف: "القضاء العسكري لم يتحرك بالطريقة التي يجب في قضية الأخوة جاسم. هناك محام اسمه أحمد حمادة، ذهب الى سرية بعبدا وتقدم بسند توكيل من والد الأخوة جاسم، ليطلب التنازل عن دعوى الخطف. ونحن نعرف أن الوالد طالما ان الأخوة جاسم ليسوا قاصرين، لا يخوله التنازل عن الدعوى، وهذه الوكالة مشكوك بها وكان يجب ان تخلف لدى النيابة العامة التمييزية شك بها وكان يجب ان يعوا ان كل عائلة جاسم اختفت من الأراضي اللبنانية".

وأوضح ان "الأمن في التجربة السياسية اللبنانية هو مفهوم سياسي قبل أن يكون مفهوم تقني. الأمن في لبنان يرتبط بشكل أساسي ليس بالإمكانات الإنسانية والتقنية بل بالإرادة السياسية. الأمن يساوي الإرادة السياسية في لبنان، وألاحظ تراجعا مريعا على هذا المستوى بالنسبة لتصميم وحضور الإدارات في ظل غياب شبه تام للأمن. فاما ان يكون الأمن مستتبا على كامل الأراضي اللبنانية أو لا يكون، وأن لا يكون هناك "أبناء ست وأبناء جارية" تحت سقف واحد".

وشدد كيروز على اننا "نشهد فلتانا أمنيا بالنسبة للجريمة السياسية والعادية مع الإعتراف الكامل بكل الجهود الحثيثة التي تقوم بها القوى الأمنية لمكافحة الجريمة المنظمة ولكن لا أستطيع في المقابل إلا أن أشهد على تنامي الجريمة".

وردا على سؤال، أجاب كيروز: "خطف الإستونيين السبعة جريمة تعرض علاقة لبنان بالدولة الإستونية للخطر، ونحن حتى الآن لم نعرف من هم الخاطفون، وتفاصيل ما حدث في المفاوضات السياسية والديبلوماسية ولماذا لم تكن الحكومة حاضرة فيها، وقد قدمت سؤالا تحول لاستجوب بشأن هذا الموضوع لأنه لم يأت جوابا عليه من قبل الحكومة، وكنت أريد معرفة الدور السوري الأمن والسياسي في هذه العملية وإذا ما كانت سوريا أمنت تغطية للخاطفين، وإذا ما كان مطلب الخاطفين الفدية أم ان هناك رسالة سياسية من جراء هذا الإختطاف".

وشدد على انه كان هناك غياب وتغييب لدور الحكومة عن موضوع التفاوض في مسألة الإستونيين السبعة.

وتابع: "أشعر ان هناك انطباعا لدى الناس ان الأمن لم يعد موجودا في البلد والشعب فقد ثقته بالدولة وقدرتها على ضبط الأمن".

ولكن كيروز اكد المراهنة "على الدولة بكل أجهزتها لتقوم بواجباتها كما يجب تجاه كل المواطنين"، وقال: "أيا كان التقصير الذي ننسبه للدولة وأجهزتها، لا خيار لدينا إلا دعم هذه الدولة لتقوم بواجباتها تجاه كل المواطنين وكل القاطنين على أراضيها".

وعن سلاح "حزب الله"، كرر كيروز موقف القوات اللبنانية وقال ان "طاولة الحوار أقرت عددا من المواضيع وبقي بند الاستراتيجية الدفاعية. حزب الله اليوم يحاول الفصل بين الاستراتيجية وسلاحه، وهو يبني نظريته على معادلة "جيش وشعب ومقاومة"، وطالما اننا في هذا المنطق، الأمور ستستمر كما هي عليه الآن".

وذكر بأن "حادث صديقين ليس الأول من نوعه، ونحن نطلب من الدولة أن تضع يدها على الموضوع وتعلن نتائج التحقيق لنرى حقيقة ما حدث بالتحديد". وأكد أن الدولة مقصرة وغائبة في هذا الموضوع.

وعن المحكمة الدولية، أعلن كيروز ان "حزب الله لم ينتظر حصول ما نسميه بالتسييس لعمل المحكمة الدولية، وأن يكون أنطونيو كاسيزي رئيسا لها ليعلن موقفا سلبيا منها. حزب الله هو ضد هذا الموضوع منذ اليوم الأول لانطلاق عمل المحكمة"، وقال: "المايسترو الذي كان يدير القرار بشأن تمويل المحكمة هو بشار الأسد وليس حزب الله في بادئ الأمر، ولكن عاد الأسد وسلم الأمر لأمين عام حزب الله ليقرر".

أضاف كيروز: "إذا ترددنا في مسألة تنفيذ القرارات الدولية، فهذا سيطلق رصاصة الرحمة على حضور لبنان في المحافل الدولية بعد السياسة السيئة التي اعتمدتها الحكومة اللبنانية في مسألة التصويت في مجلس الأمن والجامعة العربية وهذا يعني تراجعا مخيفا للحضور الديبلوماسية على الساحتين العربية والدولية"، مؤكدا انه "إذا لم يتم التصويت لمصلحة تمويل المحكمة في مجلس الوزراء، سيستقيل الرئيس نجيب ميقاتي".

وأكد ان لا مشكلة مع الحلفاء في 14 آذار ونحن جبهة واحدة تناضل من أجل تحقيق أهدافها السياسية، وأضاف: "نحن كـ "14 آذار" نتحرك بخطة من عدة نقاط. على المستوى مجلس النواب نركز على العمل النيابي والمساءلة البرلمانية. ونحن نعمل أيضا على موضوع القرار الظني الذي صدر عن المحكمة الدولية وما إذا كان لديه أرضية صلبة أو إذا كان مسيسا كما يقول حزب الله. ونعمل لنستمر بالقرب من جمهورنا وهناك عمل حثيث على هذا الموضوع. ونعمل أيضا مع الدول الشقيقة والصديقة ليكون القرار الظني لمصلحة لبنان واستقراره".

وعن العلاقة مع البطريرك مار بشارة بطرس الراعي قال: "ممكن أن نختلف مع البطريرك الراعي ببعض المسائل، ولكن نتمنى عليه ان يجمع شمل المسيحيين، والموارنة خصوصا، وتنقية خطابهم كي لا يبقى منحدرا، وإذا استطعنا ان نصل الى التفاهم على مسائل معينة تخص المسيحيين واللبنانيين ستكون هذه خطوة متقدمة في هذا السياق".

وعن احتفال طرابلس علق بالقول: "احتفال طرابلس يمكن ان يكون استفتاء لمدينة طرابلس، ورسالة الى الداخل السوري وميقاتي، الخ، ولكن ليس هناك هدف أوحد لهذا الإحتفال".

وفي سياق آخر، قال كيروز: "نريد تحرير المرأة اللبنانية من كل أشكال التمييز والعنف الذي تتعرض له في المجتمع اللبناني. نحن تقدمنا بسلسلة اقتراحات قوانين تؤدي الى تبديل في الواقع في التمييز بين المرأة والرجل".

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل