
بمناسبة الذكرى الثانية والعشرين لاستشهاد الرئيس رينيه معوض ورفاقه أقيم عند الساعة الخامسة والنصف من مساء السبت في كنيسة سيدة زغرتا، حيث يرقد الرئيس الشهيد، قداس عائلي ترأسه المطران حنا علوان ممثلا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي يعاونه لفيفا من كهنة زغرتا الزاوية وحضره الوزيرة السابقة نايلة معوض ورئيس حركة الاستقلال ميشال معوض وعقيلته واولادهما نايلة ورينه ويارا، النائب السابق جواد بولس، عضو الامانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار المحامي يوسف الدويهي وعقيلته وعائلات الشهداء وحشد من فعاليات وأبناء زغرتا الزاوية. وقد خدم القداس جوقة رعية زغرتا اهدن.
بعد تلاوة الانجيل القى الاب نبيه الترس الرقيم البطريركي ،الذي أراد البطريرك الراعي تخصيص الرئيس معوض به في اول ذكرى لاستشهاده بعد توليه السدة البطريركية. ومما جاء فيه: "نحيي اليوم بالرجاء والصلاة ذكرى شهيد استقلال لبنان المغفور له رئيس الجمهورية اللبنانية المنتخب المرحوم رينه معوض ورفاقه الشهداء الذين أراقوا دماءهم على مذبح الوطن في الثاني والعشرين من تشرين الثاني سنة 1989".
وأضاف: "لم يحكم البلاد الرئيس سوى 18 يوما اعلن فيها مبادئه وتطلعاته بشأن تكوين الدولة اللبنانية وفقا للاصلاحات السياسية التي تضمنتها وثيقة الوفاق الوطني الصادرة عن اتفاق الطائف". وتابع: "كانت امنية الرئيس الجديد تأكيد الولاء للوطن الموحد القوي والعزم على بسط سيادة القانون على جميع المواطنين وسلطة الدولة الشرعية بقوتها الذاتية على كل ذرة من ترابها واي مدى من أجوائها وجمع كل سلاح خارج القوات المسلحة الشرعية لايمانه ان الدولة القوية الموحدة هي الضامنة والحامية للجميع. وكان همه انجاز المصالحة الوطنية بين اللبنانيين على كل الاتجاهات معتبرا ان المصالحة لا تستثني احدا فهي ملك الجميع وتتسع للجميع وقال عن نفسه انه رجل وفاق وتوفيق ولذلك اراد ان يكون رهان عمره انجاز هذه المصالحة".

ولفت الى انه كأول رئيس للجمهورية الثانية المعروفة بجمهورية المؤسسات كان هدفه بعد اتفاق الطائف ان يبذل كل الجهود والتضحيات من اجل تحقيقها بحيث تكون دولة تنهض بوحدة مؤسساتها وتكامل سلطاتها وتعاون ابنائها وتطبيق قوانينها وانظمتها. دولة ديمقراطية قائمة على وحدة الشعب والارض والمؤسسات، دولة تنهي آلام اللبنانيين وتحقق آمالهم، من أجل هذه الغاية تطلع الرئيس الى تفعيل المؤسسات العامة لتمارس صلاحياتها ومهامها بتوازن وانسجام ومشاركة في المسؤولية على اساس محبة هذا الوطن ووضع في اولوياتها مؤسسة الجيش الذي أراده قضية وطنية بحيث يكون جيشا قويا موحدا، جيش لبنان الواحد وجيش الشعب الواحد".
وتابع: "هذه المبادىء التي سقط شهيدها الرئيس رينه معوض لم تمت ولم تتبخر بل ظلت صوت ضمير ينادي كل مسؤول في الدولة ولا سيما اليوم في الظرف اللبناني السياسي والاقتصادي الدقيق الذي نعيش وفيما يعصف حولنا من رياح تغيير في معظم البلدان العربية التي ينتمي اليها لبنان. الولاء للوطن والمصالحة الوطنية وجمهورية المؤسسات السيدة، القوية، الموحدة، والجيش القدير والمحبة للبنان. هذا هو الارث الذي يتركه الرئيس الشهيد لنا جميعا".
وبعد انتهاء القداس توجه المطران حنا علوان وعائلة الرئيس الشهيد رينه معوض والمشاركون الى مدفن الرئيس معوض في الكنيسة حيث صلوا لراحة نفسه. ومن ثم تم وضع وسام الاستحقاق اللبناني برتبة استثنائية الذي منح للرئيس معوض منذ سنة 1990 ولم تتسلمه فعليا العائلة الا مؤخرا وبعد 22 سنة.
وكانت الوزيرة السابقة نايلة معوض ورئيس حركة الاستقلال ميشال والى جانبهم عائلات الشهداء قد تقبلوا التعازي في دارة العائلة في زغرتا من رؤساء بلديات ومخاتير وفعاليات وهيئات وأبناء زغرتا الزاوية .
هذا ويقام احتفال رسمي بمناسبة الذكرى ال22 لاستشهاد الرئيس معوض ورفاقه تحت شعار "ربيعنا زهر، حلمك عم يتحرر" في قصر المؤتمرات في الضبيه برعاية فخامة الرئيس العماد ميشال سليمان وذلك يوم الجمعة الواقع فيه 2 كانون الأول 2011 عند الساعة الخامسة والنصف مساء.