
(تصوير ألدو أيوب)
أكد عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا "اننا نعيش اليوم بلبلة الحكومة التي ماتت أم لم تمت، استقالت أم لم تستقل ومن يسبق من في الاستقالة، ومن يزايد على من بادعائه الحرص على لبنان او على مصالح الشعب اللبناني".
وأضاف: "عود على بدء فهذه الحكومة ولدت ميتة وهي كانت "لمت" اناسا لا يجمعهم سوى الانقلاب على المرحلة السابقة والاهم الانقلاب على انتفاضة الاستقلال وعلى ثورة الارز"، مؤكدا "ان هذه الحكومة جمعت اضدادا لم تجمعهم الا ارادة النظام السوري، والسلاح في الداخل للدفاع عنه وهو يحتضر، وهذه الحكومة لم يجمعها اي مشروع ايجابي رغم جمالية البيان الوزاري الذي نالت ثقتها وثقة جماعتها على اساسه، ولم تخدع قوى 14 اذار كي تنال ثقتها".
كلام زهرا جاء خلال تمثيله رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع في العشاء السنوي لمنسقية القوات في منطقة البترون، في حضور النائب بطرس حرب، المحامي باز جرجس ممثلا النائب سامر سعادة، راعي ابرشية البترون المطران بولس اميل سعادة، قائمقام البترون الاستاذ روجيه طوبيا، رئيس اتحاد البلديات السيد طنوس الفغالي، رئيس رابطة المخاتير جوزف ابي فاضل، منسقي منطقة البترون والكورة في القوات الدكتور فادي سعد وزياد شماس، منسق تيار المستقبل في منطقة البترون جورج بكاسيني، ممثلين عن أحزاب وتيارات 14 آذار، رؤساء بلديات، مخاتير، مسؤولين حزبيين، شخصيات من المجتمع المدني وحشد من المحازبين.
بدأ الاحتفال بالنشيد الوطني والقواتي فكلمة ترحيب من جيسي نقولا.
واستهل زهرا كلمته بنقل "تحيات الدكتور سمير جعجع الذي يعز كثيرا أن لا يكون بيننا وهو قد أمضى ردحا مهما من عمره ونشاطه ونضاله على أرض البترون وبرفقة شباب البترون"، وأكد باسم القوات "أن الوعد بانشاء حزب ديموقراطي رائد على مستوى الشرق الأوسط أصبح في مراحله الأخيرة" معددا ما تم في هذا المجال.
وشدد في كلمته على "أن الأهم هو أن الحكومة تبدو أمام الاستحقاقات الحقيقية غير قادرة على الاستمرار ومضطرة للهروب من حمل المسؤولية، بعدما وضعت لبنان في مواجهة كل العالم العربي لرفضها الربيع العربي خلافا لتاريخ لبنان ولقيمه وللأسس التي قام عليها في التنوع والديموقراطية وقيم الحرية والانسان واحترام الآخر".
وأكد "أن هذه الحكومة بعدما وضعت لبنان في مواجهة المجتمع العربي تضعه الآن خارج إطار الشرعية الدولية، ورئيسها الذي يخشى العقوبات يلوح بالاستقالة فيسارع الفريقان الأساسيان (عدا الحياديين) فريق السلاح الذي يهدد بالويل والسبور وعظائم الأمور ويسعى الى وضع اليد على لبنان، وفريق المنافع الديماغوجي المزايد الذي عند كل محطة ومناسبة يطلق شعارا براقا يغش فيه الناس، فيما في الواقع مطلبه الحقيقي هو كم يستطيع أن (يهبج) من منافع السلطة".
وذكر "أن تمويل المحكمة يأتي من التزام لبناني تجاه الشرعية الدولية، إذ أن لبنان، حتى في ظل الحروب عليه وفيه، لم يخرج عن الشرعية الدولية وعن احترام الدستور وظل هناك من هم أمينون على الدستور وحراس له، وهم أنجزوا اتفاق الطائف، وفي كل الأزمات السوداء لم نخرج على الشرعية الدولية فلماذا نفعل هذا اليوم ؟
ورأى "أنه في ظل وجوب التمويل والتزام لبنان وسمعته الدولية يطل البعض (باسيل) ليقولوا عندنا أولويات الناس وتذكرت بلحظة أن (الرأس الكبير) لهذا البعض قال في مرحلة (فدا عيون الصهر عمرو ما يكون في حكومة !) فأين كانت أولويات الناس؟ وخمسة أشهر في المرة الأولى دون حكومة فأين كانت أولويات الناس؟ وستة أشهر في المرة الثانية من أجل الحصة فأين كانت الأولويات؟ و3 سنوات في وزارات خدماتية كلها تراجعت الى الوراء وكلها فيها صفقات مالية مشبوهة فأين هي أولويات الناس؟ وأين هي مصالحهم ؟
وأشار زهرا الى "أنهم ذكروه أيضا أن لكل مرحلة شعارها عندهم من أجل خداع الناس، مرحلة 2005 حيث انتهت شعارات الحرية والسيادة والاستقلال في صفقة مع من امتهن الحرية واستباح السيادة والاستقلال عشرات السنين فقط من أجل السلطة، والصفقة الثانية مع السلاح، الذي بنوا مجدهم على رفضه خارج إطار الدولة، للتغلب على الدولة وكذلك من أجل جزء من السلطة".
وتذكر المرحلة الثالثة (ما بعد 7 أيار) و"استباحة الدولة والكرامات وقالوا (ركب التران على السكة) ولم نعرف أي قطار ركب عليها! ثم عادوا الى مصالح المسيحيين وحصتهم في السلطة والتعيينات، فأين هي هذه الشعارات وهل تحققت في تعيين المدير العام للأمن العام، وهل ردوا المنصب الى المسيحيين بعدما وعدونا به؟"
وسأل: "في اي موقع أو مشروع انمائي أو وطني تحققت شعاراتهم ووعودهم؟ وها هم أخيرا يطلون علينا بالتهويل بمركز رئيس مجلس القضاء الأعلى، وهو مركز ماروني، ولكن يجب أن يقدم وزير العدل ثلاثة اسماء كي يختاروا منها، وحقوقهم تؤكد أنهم لا يعرفون كتابة سوى اسم واحد هو الذي يريدونه، واذا لم تمر كيديتهم وحصتهم الخاصة فويل للناس ومصالح الناس".
ورأى زهرا "أن حبل الكذب قصير والناس لم تعد تمر عليها هذه الاخبار وعليهم أن يختشوا عن خداع الناس، لأن لهؤلاء همومهم واساسها أنهم يريدون وطنا ودولة وشرعية وسلطة ووهرة ومرجعية ومؤسسات. وكلها في اطار الدستور، والباقي لم يحتاج اللبناني الى مساعدة فيه كي تنتظم كل أموره الادارية والاقتصادية والانمائية، ونحن نبني في العالم كله ولن نعجز في الداخل شرط أن نتولى أمورنا بأنفسنا، وهذه لا تتم الا في اطار الدستور والشرعية والمؤسسات المنتخبة خارج اطار التهويل والتهديد والمحادل، وهي تبدأ في المؤسسة الأم، مجلس النواب، التي يجب أن تجري انتخاباتها دون تهديد السلاح واغراء المال والمحادل التي تجرف الأقليات، ودون أي من المؤثرات على التمثيل الصحيح لكل مكونات هذا الشعب، وعندها ينتج المجلس الحكومة ورئاسة الجمهورية ويشرف على المؤسسات السيادية ويحصنها من التدخل السياسي ومن الاستعمال الخارجي، وعلى رأس هذه المؤسسات السيادية الجيش اللبناني، ونعطيهم الامكانات لبسط سلطة الدولة على كل الأراضي اللبنانية دون اي شريك أو مصادر لهيبتها".
وأكد أنه "كي نصل الى هنا يجب أن نبدأ بالخطة الأهم وهي قانون الانتخابات الذي تعودنا أن يفصل في ظل الوصاية على قياس المجلس الذي يجب أن يصل وتعودنا أن النتائج تعلن مع الترشيحات وتركيب اللوائح! ونحن خضنا معركتين انتخابيتين في العامين 2005 و 2009، وأنا لا أفتح الآن معركة 2013، ظروفهم أفضل بكثير من كل المعارك السابقة ولكن لم يؤدوا الى ايصال من يجب أن يصل في كل المناطق، وهناك مناطق لا مجال للتشكيك بالتمثيل فيها، مثل البترون، لأن ليس هناك عوامل مؤثرة تغير في ارادة أهلها".
واضاف: "نحن مع أي قانون انتخابات نيابية يؤمن صحة التمثيل وعدم الاقصاء والالغاء وعليه نبدأ بالدائرة الفردية اذا أمكن، والا نناقش بجدية وايجابية اقتراح اللقاء الأرثوذكسي كما اقتراح النسبية شرط أن نعرف تفاصيلها وحجم الدوائر وما اذا كانت اللوائح أو لا، وفيها صوت تفضيلي أو لا، وليس مجرد شعار يطرح لتضليل الناس والضحك عليهم واعادة انتاج محادل جديدة، ونحن منفتحون على كل القوانين بما فيها قانون 1960 مع تصحيح توزيع النواب على الدوائر كي لا يكون هناك مقاعد لطوائف تنتخبهم طوائف أخرى بشكل ساحق، ومنها نقل المقعد الماروني من طرابلس الى البترون وهو موضوع اقتراح قانون سنتقدم به مع الزميلين بطرس حرب وسامر سعاده في القريب العاجل".
وتذكر زهرا "قول رسول الأمم القديس بطرس الذي سأل ما الذي يفصلنا عن محبة المسيح مستأذنا المطران سعاده أعدو أم ضيق أم … وأنا اسأل الجمهور الموجود هنا ما الذي يمكن أن يفصلنا عن محبة المسيح وولاؤنا لقضيتنا ودم شهدائنا؟ لا شيء وأكيد ليس أشياء مثل الانتخابات البلدية والاختيارية ومشاكل الأندية والجمعيات، والأكيد أن رفاق السلاح لا يستطيعون أن ينسوا أن في كل قرية على أرضهم، هناك شهيد للكرامة الوطنية وللوجود المسيحي الحر والفاعل والمنفتح والمتفاعل مع الآخر، ولا يستطيعون أن يسمحوا لأي ظرف طارىء أن يفصلهم عن بعضهم ويخسرهم قضيتهم وينهي شهادة شهدائهم من أجل صغائر لا يمكننا التوقف عندها، مع احترامي الشديد لكل الخصوصيات التي تتحكم بهذه المناسبات".
ورأى زهرا "أن اللحظة حانت كي يتذكر كل واحد منا المعاناة والتهجير وضغط المعارك الشرسة في السياسة، والتي اضطررنا أحيانا لخوضها بالسلاح كي نحافظ على بلدنا ووجودنا، وأن نتذكر أننا مستعدون من جديد اذا دعا داع وغابت الدولة عن مهماتها أن ندافع عن وجودنا بكل ما أوتينا من قوة".
وختم: "أن من عاش كل هذا لا يمكن أن يسمح بأن يؤخذ البلد وانتفاضة الاستقلال لا بالحيلة ولا بالتذاكي ولا بالقوة ولا بالانقسامات وبالتهويل أو التهديد ولا بأية وسيلة أخرى، لأننا مؤتمنون على دم الشهداء منذ مئات السنين ونحن نجتمع حول أهدافنا الكبرى ولبنان السيد وحقوق الانسان ورفض وضع اليد على لبنان باية طريقة كانت، وأنا أجدد العهد معكم ومع جميع اللبنانيين، باسم القوات اللبنانية، على استمرار المسيرة حتى تحقيق لبنان الحلم والكرامة والاستقرار والعدالة والازدهار، لبنان الذي يشبه شهداءنا ويليق بأبنائنا".