أشار عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد كبارة في كلمة ألقاها في مهرجان "خريف السلاح… ربيع الإستقلال" في معرض الرئيس رشيد كرامي الدولي، أن "بشار الأسد في سوريا يترنّح والطاغية في لبنان يتبجّح والاستقلال استبيح وما تبقى منه يتأرجح تحت معادلة ثالوث الغاء الدولة التي لا يذكرها في صيغة الجيش والشعب والمقاومة"، جازماً بأن "هذا الثالوث غير المقدس الذي فرض علينا سيسقط بإذن الله بسقوط هذه الحكومة". وأضاف: "أرحب بكم في طرابلس لبنان عاصمتكم الحرة منذ سقوط عاصمتنا الحبيبة بيروت تحت احتلال سلاح الممانعة المجرمة في ذلك السابع من أيار العام 2008".
وتابع كبارة: "أراد المجرمون أن يغتالوا شعباً في رجل. قتلوا الرجل ولكن شعبه بقي متابعاً مسيرته. خسرنا باقة غالية من الشهداء في سعينا لكشف حقيقة المجرمين ليتم انزال القصاص بهم، ما يحقق إنجاز تاريخي للشعب اللبناني ينهي سياسة إفلات المجرمين السياسيين من العقاب"، لافتاً الى أن "هذا الإنجاز الموعود هو جوهر "ثورة الأرز"، ولتحقيقه كان لا بد من طرد المحتل الأسدي، فطردناه شكلاً وبقي مضمونا، فطردنا جيشه لكن بقيت أدواته. وأضاف: "لإنهاء مسار إفلات المجرمين السياسيين من العقاب كان لا بد من إطلاق مسار العدالة الدولية، فأطلقناها، ولتحقيق النصر النهائي، وكي لا تذهب دماء الشهداء هدراً لا بد من إنجاز إسقاط الهيمنة الأسدية المجرمة على لبنان".
وأشار كبارة إلى أننا "نخوض هذه التجربة الآن في ضوء إنجازات الشعب السوري الكبير الذي تتضامن معه جامعة الدول العربية، كما يتضامن معه المجتمع الدولي وتتآمر عليه قوى محور الممانعة المجرمة المسلحة، ومن ضمنها حكومة "حزب السلاح" المجرم في لبنان"، موضحاً أنه "لا بد أيضاً من إنجاز إسقاط السلاح المجرم المتهم باغتيال الرئيس الشهيد وبقية الشهداء، كما اغتال بيروت وتربّع على قبر كرامتها، واغتال لاسا واحتل كنيستها، واغتال بعلبك وأقفل مسجدها، وكما حاول اغتيال ترشيش فسقط على ترابها وكما يحلم باغتيال طرابلس وسيتحطم على صخورها، بإذن الله".
الى ذلك، اعتبر كبارة أن "الأسد في سوريا يترنّح، والطاغية في لبنان يتبجّح والاستقلال استبيح وما تبقى منه يتأرجح تحت معادلة ثالوث الغاء الدولة التي لا يذكرها في صيغة الجيش والشعب والمقاومة"، متعهداً بأن "هذا الثالوث غير المقدس، الذي فرض علينا اولاً وثانياً وثالثاً، سيسقط بإذن الله سيسقط بسقوط هذه الحكومة التي فرضت على طرابلس وعلى كرامة اهلها قبل ان تفرض على كل اللبنانيين، وهذه الحكومة ستسقط في طرابلس قبل أن تسقط في كل لبنان". وأضاف: "لا يوجد شيء اسمه مقاومة في لبنان، من احتل بيروت ليس مقاومة، من هاجم الجبل الدرزي وهُزم ليس مقاومة، من تعدّى في عكار والبقاع وإقليم الخروب وصيدا ورُدع أيضا ليس مقاومة، وأن من يقيم مربعات أمنية في الشمال ويوزع سلاحا، ليس مقاومة".
وتابع كبارة: "ومن يرسل مسلحين بسيارات رباعية الدفع علناً إلى سوريا لضرب الشعب السوري ليس مقاومة، ومن يرسل ضابط مخابرات أسديا ليراقب بكركي وطريقها وزوارها فيقتل ضحية شابة مؤمنة هو أيضا ليس مقاومة، بل هو ممانعة متآمرة على لبنان، كل لبنان".
كبارة رأى أن "هذه كلها ممانعة مسلحة مجرمة هدفها الأساس ممانعة استقلال لبنان، وممانعة سيادة لبنان، وممانعة ظهور الحقيقة في لبنان، وممانعة ممارسة الحرية في لبنان، وممانعة تحقيق العدالة في لبنان"، مشدداً على أنها "كلها تنظيمات إرهابية هدفها قتل أحرار لبنان، كما هدف قائدها الأسدي، قتل أحرار سوريا، وكما هدف مرشدها الفارسي ضرب كل العرب". وأضاف: "لذلك لبيّنا جميعاً الدعوة إلى الربيع العربي كي نكمل المسار والمسيرة، كي نحقق معا ما لم نحققه سابقا، كي نسقط معا كل ما يمانع الاستقلال، وكي نسقط معا كل ما يمنع الحقيقة، وكل ما يعيق العدالة، وكل ما يقمع الحرية، وكي نسقط معا هيكل الاستبداد والفساد، هذا الهيكل النتن الذي ضرب لبناننا كما ضرب تونس، وليبيا، ومصر، اليمن، وسوريا".
وختم قائلاً: "معا، أيها الأحبة، سنُكمل المسار، معا سنحيي الثورة، لاستكمال مسار ثورات الربيع العربي حتى النصر، بإذن الله".