#adsense

السوريون يصنعون ثورتهم وليس احد سواهم… السنيورة: تمويل المحكمة ليس منة من أحد والخيار هنا بين الشهداء والإرهاببين

حجم الخط


جزم رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة "بأن تمويل المحكمة ليس منة من أحد لأن الشعب يريد المحكمة ويريد تسليم المتهمين ونصرة المظلومين"، مؤكداً ان "تمسكنا بالمحكمة الدولية لم يكن يوماً من أجل الإنتقام والتنكيل وإنما من أجل لبنان من أجل وقف مسلسل الإغتيالات والإفلات من العقاب". وأضاف: "ان الباقي من الظلم ساعة والباقي من الاستبداد ساعة والباقي من الحرمان ساعة وما النصر الا بعد ساعة"، مشيراً الى ان "الشعب السوري هو الذي يصنع التغيير في سوريا وليس احد سواه".

السنيورة، وفي كلمة ألقاها في مهرجان "خريف السلاح… ربيع الإستقلال" في طرابلس، أكّد "ان الماضي لا يمكن ان ينتصر على المستقبل والانغلاق لا يمكن ان ينتصر على الانفتاح، نحن في وطننا ننتصر بالكلمة الحرة وبالثبات على المبادئ والمواقف واعتماد اسلوب الحوار"، موجهاً تحيّة "من الفيحاء لبيروت الصامدة ولأبنائها وللبنانيين الصامدين ولشهداء سوريا الأبرار". وأضاف: "ابطال وثوار سوريا ادرى بشعاب بلدهم وابطال سوريا يصنعون تجربتهم وليسوا بحاجة لمن يعلمهم ويدلهم على الطريق"، مشدداً على أن "السوريين سيقررون ماذا سيكون نظامهم وكيف يتم تغييره وتطويره".

وتابع السنيورة: "نقول لهم قلوبنا معكم نحن ابناء الحرية في لبنان ننتظركم نراقبكم وانتم تعبرون جسر صنع التاريخ المجيد، تعبرون جسر المستقبل بصلابة واندفاعة منقطعة، اضلعنا تمتد اليكم جسراً وطيداً، نحو الغد العربي الجديد، تعبرون الجسر يا احرار سوريا حيث سنتلاقى في الغد القادم في المدى العربي الكبير في عصر الحرية و الديمقراطية العربية حيث ربيع الثوار وخريف الدكتاتوريات والجمهوريات الوراثية".

وأشار السنيورة إلى أن "لبنان الذي عرفناه ودافعنا ودافعتم عنه وتربيتم فيه وضحيتم من اجله في مواجهة العدو الاسرائيلي في الجنوب الغالي وانتصرتم لدولته في نهر البارد، هذا اللبنان مهدد بأن لا يبقى كما كان، لبنان الاستقلال والحرية والديمقراطية والمساواة واحترام الآخرين مهدد الآن بتغيير تقاليده واعرافه بفعل عقول مغامرة وطروحات مريضة"، مشيراً إلى أن "حفاظنا على قيمتنا ونظامنا الديمقراطي وحرياتنا وتقاليدنا ومواثيقنا الوطنية هي من اجل الحفاظ على بلدنا واستقلالنا". وأضاف: "لهذه الاسباب فإن تمسكنا بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان لم يكم يوما من اجل الانتقام والتنكيل بل من اجل حماية لبنان المستباحة ساحته عبر الاستهداف الدائم والاغتيال المتكرر لقادته، ومن اجل تحقيق العدالة والحفاظ على الحريات ووقف مسلسل الافلات من العقاب، ولهذه الاسباب فإن الخيار واضح، واضح وصريح لا تلاعب فيه الخيار هو بين من يقف مع الشهداء وحق الابرياء والمظلومين وبين من يقف مع المجرمين وحماية الارهابيين".

واذ اشار السنيورة الى "اننا اليوم وقد تغير الزمن انتقلنا من زمن الحاكم يريد الى زمن الشعب يريد، الشعب يريد ان يعرف الحقيقة كل الحقيقة، والشعب يريد محاكمة القتلة والشعب يريد العدالة لشهدائنا"، توجه الى الرئيس نجيب ميقاتي: "ألست مع ما يريده شعب طرابلس وأبناء الشمال؟ ألست مع الثوابت الوطنية والإسلامية؟، نفذ ما يريده هذا الشعب الأبي". وأضاف: "المحكمة الدولية والتعاون معها والتمويل لها حق وواجب لان الشعب يريد المحكمة، أراد بعضهم أم لم يرد فالشعب يريد المحكمة والشعب يريد العدالة، والشعب يسأل لماذا حماية المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الشعب يريد تسليم المتهمين، الشعب يريد نصرة المظلومين".

واردف السنيروة: "لقد دفع الشعب اللبناني على مدى تجاربه وسنواته الاستقلالية الكثير من الأثمان الغالية من الدماء والتضحيات والآلام، وفي النهاية أصبح لنا وطن نعتز به ونعتز بالانتماء إليه ونتمسك بترابه هو لبنان القائم على مبادئ وقيم لا نحيد عنها وهي:

أولاً: التمسك باتفاق الطائفوبالعيش الواحد الإسلامي-المسيحي القائم على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين والحفاظ على ميثاقنا الوطني والمساواة في الحقوق والواجبات بين كافة مكونات الوطن.
ثانياً:الديمقراطية هي أساس نظامنا ودولتنا المدنية المستندة إلى القانون.
ثالثاً:المساواة بين المواطنين واحترام حقوق الإنسان والقبول بالتنوع واحترام تعدد الآراء في مجتمعنا.
رابعاً:التمسك بتداول السلطة بشكل سلمي ودوري، ونبذ العنف وكل أشكالالترهيب والتهديد والقمع والإرغام والاستقواء والتخوين.
خامساً: التمسك بعودة الدولة القادرة والعادلة…دولة القانون والنظام لبسط سلطتها على كامل أرجاء الوطن بحيث لا تكون هناك من دويلات تنازع الدولة اللبنانية في سلطتها.
سادساً: الحفاظ على ميزات بلدنا واستقلاله وحرياته وكرامته وفي العلاقة المبنية على الاحترام المتبادل مع الأشقاء والأصدقاء، وحيث نبني علاقتنا مع الآخرين على هذه الأسسوالمرتكزات.
سابعاً: التمسك بدعم المؤسسات الرسمية الأمنية والعسكرية اللبنانية باعتبارها الوحيدة المؤتمنة والمسؤولة عن صون وحفظ الأمن والسيادة على كامل الأراضي اللبنانية؟ وحيث لا يكون هناك سلاح في لبنان غير سلاح الدولة اللبنانية من خلال أجهزتها ومؤسساتها العسكرية والأمنية.
ثامناً: مع تمسكنا بهذه المرتكزات سنعمل من خلال الانتخابات النيابية المقبلة على الدفع بلبنان إلى أن يصبح دولة عصرية قادرة على معالجة قضاياه ومشاكله السياسية والاقتصادية والاجتماعية بروح من الانفتاح والمواطنة الحقة واعتماد معايير الكفاءة".

وتابع السنيورة: "حين تجرأت يد الغدر على اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، ظن المجرمون والقتلة أننا سنخاف ونبكيه لأسبوع وننسى، ولم يخطر ببالهم أن شعب لبنان قد قرر إسقاط الخوفوعدم السكوت، وعدم الرضوخ، وعدم القبول باستمرار القتل والاستباحة"، مشيراً إلى أن "الشعب اللبناني قرر أن يقول كفى للقتل. وأضاف: "لن نقبل بعد اليوم أن تداس كرامتنا وكرامة بلدنا وقادتنا، لهذه الأسباب كانت انتفاضة "14 آذار"، الزهرة الأولى للربيع، الذي تفتح وانتشر في الحقول العربية"، مشدداً على أن الشعب اللبناني أثبت "أن شعباً اعزلاً بإمكانه أن يقول لا، وان ينتصر، وانه بإمكانه المطالبة بالحرية والحصول عليها، ومواجهة الاستبداد والنجاح في هزيمته".

وتابع السنيورة: "في هذا الزمان، حيث الشعب يريد ليس من الجائز أن نخاف التغيير، لأننا نخاف الديكتاتوريات والديكتاتوريين… لقد مضى عهد الاستثناء العربي الذي عانينا خلاله من الترهل والعجز والخنوع"، ها هو العالم العربي يعود إلى اليقظة، وانتم تعرفون أن المسيحيين اللبنانيين ومعهم المسيحيون العرب كانوا نخبة العرب في التطلع نحو التغيير والتطوير والمطالبة بالديمقراطية والمساواة وتوسيع المشاركة السياسية، وأنا على ثقة أنهم سيظلون أوفياء لجوهر حقيقتهم ووجودهم الفاعل ولتاريخهم الطليعي في حركة التنوير العربية".

واكد السنيورة ان "ساعة الحقيقة العربية دقت حيث لن يبقى لبنان وحده بلد الديمقراطية بل ينضم إليهإخوة يتبعون طريقه"، مذكراً بقول حافظ ابراهيم: "لمصرَ أم لربوع الشام تنتسبُ، هنا العُلى وهناك المجدُ والحَسَبُ. رُكْنانِ للعُرْب لا زالَتْ رُبُوعُهُما، قَلْبُ الهِلالِ عليها خافِقٌ يَجِبُ".

وختم السنيورة بالقول: "أتى زمن الحرية، أتى زمن الشعب، أتى زمن الشباب، أتى زمن العروبة الديمقراطية والمنفتحة التي تضم وتقبل وتعيش بالجميع ومع الجميع، أتى زمنُ طرابلس، أتى زمنُ حمص توأم طرابلس، أتى زمنُكُم أنتم، فليبق زمنُ شباب العرب، وليبق ربيع العرب، وليبق لبنان، وسيبقى لبنان… سيبقى لبنان… سيبقى لبنان".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل