#adsense

الجميّل: أخشى من عدم إمكان تشكيل حكومة جديدة لذا الأفضل تمرير استحقاق التمويل لأنه ليس زمن الدخول في أزمة حكم

حجم الخط


أكّد رئيس حزب "الكتائب اللبنانيّة" الرئيس أمين الجميّل أن "المطلوب شد العصب"، مشيراً إلى أن "مهرجان طرابلس كان مفيداً لقوى "14 آذار" من ناحية تاكيد الثوابت وان لم يكن هناك جديد فوق العادة فيه". وأضاف: "الحديث عن مشاركتنا أو عدم مشاركتنا في المهرجان عبر الاعلام هو لتسلية بعضهم والاصطياد في الماء العكر فمشاركة "الكتائب" كانت قوية".

الجميّل، وفي برنامج "الاسبوع في ساعة" عبر قناة "الجديد"، أشار إلى أن "مهرجان طرابلس كان مهماً لايصال رسالة قوية بأن الساحات ما زالت لنا"، لافتاً إلى أن "الصورة كانت حاشدة ولافتة والاهم هي توجيه رسالة تؤكد ان "14 آذار" لا تزال قوية ومستمرة ومتماسكة وان الجمهور فعال". وأضاف: "للرئيس سعد الحريري ظروف معينة وكنا نتمنى لو كان موجوداً معنا في هذه المسيرة"، موضحاً ان "الحريري ليس مرتاحاً حيثما هو ويفضل أن يكون في لبنان".

وعن موضوع استقالة الحكومة، أكّد الجميّل أنه "منذ البداية كنا نقول للرئيس ميقاتي أن مسيرة هذه الحكومة لن تصل إلى مكان، إلا أن الامور تراكمت فوجد الرئيس نجيب ميقاتي نفسه امام استحقاق المحكمة مضطر لاتخاذ موقف وكان في هذا الصدد واضحاً"، لافتاً إلى أنه "كان فضل لو ان الحكومة سقطت منذ زمن". وأضاف: "يبدو ان سقوط الحكومة نضج".

وأوضح الجميّل أن "معارضة "14 آذار" كانت بنّاءة واثمرت لاسيما في مجلس النواب من خلال رفضها لبعض القوانين أما القضايا التي تهمّ المواطن وتعزيز المؤسسات فقد كانت إلى جانبها"، مشيراً إلى أن "المعارضة تعاونت حيث دعت الحاجة وعارضت حيث يجب".

أما عن موضوع مقاطعة وزراء "تكتل الإصلاح والتغيير" لجلسات مجلس الوزراء، فقال الجميّل: "احترنا كيف يجب ان نتعاطى مع "التيار الوطني الحر"، فعندما كان اقلية في الحكومة كان يقاطع وعندما اصبح اكثرية يقاطع وكأنّ لبعض الناس نمطاً لا يسمح لهم برؤية الامور تبنى"، مشيراً إلى أن "النائب ميشال عون يتعاطى دائماً بالسلبية ولا يستغرب سلوك وزرائه". وأضاف: "التعطيل نمط واسلوب التيار وهو منطق اللامنطق".

ورداً على سؤال عن إمكان حدوث تسويّة في موضوع تمويل المحكمة، أكّد الجميّل انه يجب سؤال المعنيين في هذا الأمر. إلا أنه أشار إلى أنه في "تكتل الاصلاح و"التعتير" مجموعة كتل"، مؤكداً ان "المسألة ليست مسألة تسوية وإنما هناك قرار يجب ان تأخذه الحكومة. وأضاف: "يجب انتظار ما اذا كان بعض من في التكتل الذين ينتمون الى مجموعات مختلفة سيلتزمون مع التيار في مواقفه أم أنهم سيبدون مصلحة لبنان فوق كل اعتبار".

وتابع الجميّل: "مصلحة لبنان تقتضي إقرار التمويل إلا أن الصورة لم تكتمل بعد واتخوف من الوصول الى مأزق حكم خطير على مستوى الوطن"، مشيراً إلى أن "المنطقة تغلي بأكملها لا سيما عند الجيران السوريين ولذلك نحن بأمس الحاجة لتحصين الساحة الداخليّة وإلا فنحن نشرّع هذه الساحة لكل العواصف وتداعيات الازمات الإقليميّة". وأضاف: "أخشى من عدم تمكن تشكيل حكومة جديدة، إلا أننا إذا استطعنا يمكن أن نشكل حكومة "14 آذار" او أن يعيد الفريق الآخر تشكيل حكومته. ولكن الأفضل هو تمرير هذه المرحلة وتمرير استحقاق التمويل لأن لا وقت للدخول في أزمة حكم خصوصاً وأن المجتمع الدولي ومجلس الأمن والمحكمة لن ينتظرونا"، موضحاً أن "القضيّة ليست استقالة الرئيس ميقاتي لأن المشكلة أكبر وتكمن في موضوع قبول المحكمة"، ومشيراً إلى أن "المشكلة التي نعاني منها اليوم سبقت هذه الحكومة وهي اكبر منها".

واستطرد الجميّل بالقول: "نحن تعايشنا مع هذه الحكومة وأنا شخصياً جهدت لتشكيلها بشكل مغاير"، مشدداً على أن "كل امر جيّد حققته هذه الحكومة تحقق لأن "14 آذار" كانت مشاركة به إلا أن الباقي فـ"تعتير". وأضاف: "القول إن "الكتائب" اقل شراسة من حلفائها في مواجهة الحكومة بسبب تواصلها مع الرئيس ميقاتي غير صحيح، وأنا أؤكد أن معظم الأطراف يتواصلون مع الرئيس ميقاتي بشكل أو بآخر"، مشدداً على أن "من ناضل أكثر من "الكتائب" وضحى أكثر منها وحده يمكنه محاسبتها".

وأوضح الجميّل أن قوى "14 آذار" تعارض ولا تقوم بانقلاب على المؤسسات "لأن الأولى شيء أما الثانيّة فشيء آخر"، مشيراً إلى أن ما يهم "14 آذار" هو الإستقرار في البلاد فالمعارضة لا تمنع العلاقات الشخصيّة. وأضاف: "يجب عدم تعظيم الأمور، ونحن مشروعنا هو المعارضة وليس سياسة المختار والناطور".

ورداً على سؤال بما ينصح الرئيس ميقاتي من باب صداقته به في هذا الوقت، قال الجميّل: "الكثير من الرفاق في "14 آذار" تربطهم صداقة أمتن مني مع الرئيس ميقاتي ويتواصلون معه بطريقة ما. وأنا لا أحب أن أنصح أحداً، مشيراً إلى أنه أعطى رأيه لميقاتي "وعندما قال الأخير إنه سيستقيل إن لم تموّل المحكمة فهو يمشي بهذا الرأي". وأضاف: "فماذا نريد أكثر من أن يقول الرجل إنه سيستقيل إن لم يقرّ التمويل؟"، لافتاً إلى أن "فريق الأكثريّة ليس فريقاً واحداً وهناك عدّة أفرقاء فيه، ومن المحتمل أن يتضامن بعض الأطراف في هذه الأكثريّة مع الرئيس ميقاتي ويسهلون إقرار التمويل في مجلس الوزراء".

وعن دستورية المحكمة، قال الجميّل: "هناك فريق "متل ما بدو بيركب دينة الجرة" وعندما يريدون يطبّق الدستور وعندما لا يرغبون لا يطبّق، تشكيل المحكمة حصل في ظروف استثنائية من دون ان ننسى ان مجلس النواب كان مقفلا ورئيس الجمهورية كان داعما لهذا التعطيل ولمجرد ان القرار الدولي خرج انطلاقا من الفصل السابع فهذا غطى كل الشوائب والموضوع اصبح بعهدة مجلس الامن وبالتالي لم يعد للوضع اللبناني اي تأثير"، مشيراً إلى أن "المحكمة تتمتع بالنزاهة والشفافية والجلسات ستتم علنا وبالنسبة لـ"حزب الله" اتمنى الا يكون هناك اي طرف لبناني متورط إلا أننا يجب ان نترك القضاء يأخذ مجراه حيث حق الدفاع مقدس". وأضاف: "لماذا اللواء جميل السيد يعترف بالمحكمة ويقدّم الطعون فيما حلفاؤه لا يفعلون؟".

وتابع الجميّل: "اين اصبحت مسألة "الشهود الزور"؟ ولماذا الحكومة لم تثر الموضوع؟"، مؤكداً أنه "اول انسان سينزل الى الساحة ويدافع عن "حزب الله" اذا تبيّن انه بريء. وأضاف: "انا معني بالموضوع شخصياً ولدي صعوبة بان اقبل ان يكون شريكي في الوطن متورطاً لذلك اتمنى الا يكون احد في الداخل متورطاً ولكن يجب ان نعطي فرصة للمحكمة لتكشف القرار الظني ونعرف ما عندها من معطيات وما اذا كان هناك تسييس"، مشيراً إلى أن "بعضهم يتصرف في موضوع المحكمة الدولية وكأن "هناك مسلّة تحت باطو وعم تنعرو".

وعن طاولة الحوار، قال الجميّل: "الحوار اساس والبلد لا يقوم الا على اساس الحوار لكننا نريد حواراً لا "مونولوج"، فقرارات الحوار السابق لم ينفذ شيء منها ومن يقول بعدم دتسورية المحكمة نسي ان الحوارات السابقة اكدت على المحكمة"، مشيراً إلى أن "رئيس الجمهورية يفكّر بالموضوع ويستخلص نتائج الحوارات السابقة ومستشاروه يجب ان يقدموا اقتراحات عملية واذا رأينا انها ستؤدي الى نتيجة فلا مشكلة مع الحوار".

وتابع الحريري: "سلاح "حزب الله" دمّر البلاد في الـ2006 فهل نعدّ ذلك انتصاراً؟ كل ما كان قبل العام 2000 سميناه احتلالاً وقدرنا موقف "الحزب" الشجاع ولكن بعد هذا العام صدرت القرارات الدولية لاسيما 1701 واصبحت المقاومة من دون جدوى ومنطق المقاومة سقط فضد من المقاومة؟ هل ضد اليونيفيل؟"، مشيراً إلى أننا "انتقلنا من منطق المقاومة الى منطق الدفاع ومنطق الدفاع مناط بالجيش اللبناني لا بعهدة "حزب الله" وفي هذا الجو المقاومة تعطّل الدفاع اما مزارع شبعا فبموجب القرار الدولي هي تحت السيادة السورية لا اللبنانية".

واستطرد الجميّل: "سلاح المقاومة حزبي فئوي طائفي وشبعا تابعة للسيادة السورية فليتكرم علينا حزب الله باعتراف من حليفه النظام السوري بلبنانية المزارع، الدول لا تساعد الجيش لخوفها من ان يقع السلاح بيد فريق آخر، التداخل بين "الجيش والشعب والمقاومة" يسمح بنقل السلاح من الجيش الى المقاومة"، مشيراً إلى أنه "يطالب بتسليح الجيش في كل اجتماعاته مع المسؤولين الدوليين والجواب دائماً عبّر عن خوف المجتمع الدولي من وقوع هذا السلاح بيد "حزب الله". وأضاف: "نثق بمؤسسة الجيش وامين الجميل هو من عزز قدرات الجيش في عهده والقرار السياسي يعطل قدرات الجيش في مناسبات كثيرة"ن لافتاً إلى أن "سلاح "حزب الله" سيتحول من عبء الى خطر عليه فالكل قدم اوراق على طاولة الحوار الا الحزب المعني".

وعن الأزمة السورية، أكد الجميّل أن "الساحة السورية مفتوحة على كل الاحتمالات، حرب اهلية او فوضى او انقلاب عسكري وما يخيف ان النظام لا يتفهم الرسائل التي تصله ولا يتلقّف الفرص"، مشيراً إلى أن "الحرب الاهلية في سوريا سيكون لها تداعيات في الداخل اللبناني كما ان هناك خطراً من حصول التقسيم". وأضاف: "العد العكسي لسقوط النظام بدأ والعقوبات العربية مدمّرة للنظام والامور لن تعود الى ما كانت عليه".

اما عن موضوع وضع مسيحيي سوريان قال الجميّل: "يا ليت نترك مسيحيي سوريا يدبرون امورهم فهم راشدون ويعلمون اين مصالحهم من دون ان نعطيهم ارشادات وكأن بعضهم "يخوّفهم"، لافتاً إلى أن "الازهر في مصر يأخذ مواقف شجاعة ويجب التوقف عندها، حصوصاً الوثيقتين المهمتين التين أصدرهما، حيث الأولى لها علاقة بمستقبل مصر والثانية بالثورات العربية". وأضاف: "كلام شيخ الأزهر متقدم ويشجّع، فيجب تحديد اطار للثورات العربية وشرح معنى الديمقراطية وما هو النظام البديل".

وعن وضع اللاجئين السوريّين، قال الجميّل: "وضع اللاجئين السوريين في لبنان مأساوي ولا يمكننا تركهم، فلبنان لا يمكنه أن يرفض استقبال الهاربين من الإضطهاد ونحن كنا اول من أرسل بعثة إلى قسم "الكتائب" في وادي خالد وقمنا بتقديم المساعدات اللازمة".

وعن العلاقات المسيحيّة – المسيحيّة، أعتبر الجميّل أن "ما بيننا في الشارع المسيحي ليس خلافات وإنما لعبة ديمقراطيّة وهذا دليل صحة، ونحن كنا لنفضل في هذه المرحلة أن يكون هناك تضامن أكثر إلا أن هذه هي اللعبة الديمقراطيّة"، مشيراً إلى وجود ممارسة ديمقراطيّة في الشارع المسيحي اكثر من غير ساحات. وأضاف: "اجتماعات بكركي مستمرة ولها مفاعيل مهمة على الارض وآمل ان نتوصل الى قواسم مشتركة في هذه المرحلة بالذات".

وتابع الجميّل: "حتى اليوم في القيادات الكتائبيّة هناك خلافات في موضوع قانون الإنتخابات، لذلك فمن الطبيعي أن يكون هناك خلاف في هذا الموضوع إلا أننا نعمل على الوصول إلى نظرة مشتركة في بكركي وآمل أن نصل لها"، مشيراً إلى أن "التنافس مع "القوات اللبنانيّة" صحي ونحن نتفاهم على القضايا الوطنية الاساسية". وأضاف: "العلاقات السياسية لا يجب ان تؤثر على العلاقات الشخصية التي يجب ان نعززها ومن دون ان تكون على حساب خياراتنا الوطنية"، لافتاً إلى أن "العلاقة مع التيار الوطني الحر ليست مقطوعة وثمة تنسيق في بعض المواضيع في مجلس النواب".

ولفت الجميّل إلى أنه "منذ القدم كانت سياسة "الكتائب البنانيّة" هي الإنفتاح لذلك هذه هي مقاربتنا فيجب تعزيز العلاقات الإنسانيّة من دون أن تكون على حساب خياراتنا السياسيّة التي تجمعنا بقيادات أخرى"، مشيراً إلى أن "النقاش مستمر في الكتائب بشأن قانون الإنتخابات". وأضاف: "سنجري لقاءات ولم نأخذ حتى الآن أي موقف في هذا الإطار ونحن في المبدأ لسنا ضد النسبيّة إلا أن السؤال هو ما هي دائرة التطبيق. ونحن سنعقد خلوة في هذا الإطار وسنعلن موقفنا في نهايتها بمؤتمر صحافي".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل