#adsense

أجداد بعض السريان يحملون الجنسية اللبنانية منذ عام 1932…المعلوف لـ”اللواء”: عون يعيش حال تناقض وحزب الله لن يكرر خطأه باستعمال السلاح

حجم الخط

 

اشار عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب جوزف المعلوف ان صراع الحلفاء داخل الحكومة بات كبيراً وبقاؤها مرهون بتمويل المحكمة، وهو سيحدد أيضاً مصداقية كل طرف فيها.

وبشأن أوضاع زحلة قال "تعمل قوى 8 آذار عبر الاغراءات والمخصصات المالية والتقديمات لاختراق في زحلة، بعدما حققت فيها قوى التغيير نجاحاً كبيراً في انتخابات 2009"، وأضاف "أبناء زحلة يرفضون أساليب ونهج السياسيين التقليديين، وأشك بقدرة إقامة تحالف بين نقولا فتوش وإيلي سكاف".

وأعلن أنه "تم إدخال بعض السريان من أبناء زحلة في قرار نزع الجنسية بطريقة مشبوهة وظالمة، فأجداد بعضهم يحملون الجنسية اللبنانية منذ عام 1932".

ولفت الى انه "بخصوص قانون الانتخابات لست مع طروحات إيلي الفرزلي والأرثوذكس ليسوا مع القوقعة والعودة إلى الوراء"، وقال "تحالف الأقليات لا يحمي أحداً ومسيحيو سوريا جزء من شعبها الثائر من أجل الحرية والديمقراطية".

الحوار مع المهندس النائب جوزف المعلوف كان متشعباً، وجاءت وقائع الحوار على الشكل التالي (حوار حسن شلحة) :

بتقديرك، هل سيتمكن فريق 8 آذار من البقاء على الحكومة وبالتالي سيجد مخرجاً لتمويل المحكمة؟

– من الواضح بأن الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي سيخرجان ووزراء وليد جنبلاط بالموقف الذي أخذوه، فسيكون هناك احراج كبير لهم في حال لم يتم تمويل المحكمة، ومن هنا نحن على استعداد للمراهنة على بقاء الحكومة في حال لم يتم التمويل لأنه هناك ضرب للمصداقية واضح وهناك الكثير من الاستحقاقات الهامة او المواقف المطلوب أخذها.

بتقديرك، ما مدى جدية تهديد ميقاتي بالاستقالة؟

– من الواضح، بأنه في حال لم يتم تمويل المحكمة ضمن جلسة مجلس الوزراء القادمة عندها سيكون هناك اختبار المصداقية في الشارع وردة فعل في الشارع.

أنتم دائماً تشككون في جدية ميقاتي لكنه يهدد بالاستقالة في حال لم يتم التمويل داخل الحكومة؟

– الامر ليس في التشكيك، بل حقائق واضحة وظاهرة، فموقف لبنان في الامم المتحدة ومن ثم في الجامعة العربية، وبعدها يظهر ميقاتي ويحاول بطريقة او بأخرى التخفيف من وطأة المفاجأة التي فاجأنا بها وزير الخارجية، فهذا يعني بأنه ليس هناك إدارة صحيحة لعدد من الوزارات فهناك وزارات تعمل كحكومات مستقلة بسلطة وضغوطات خارج عن الاطار الطبيعي لمجلس الوزراء.

هل تفاجأتم بالموقف الذي صدر عن امكانية استقالة وزراء جنبلاط في حال لم يتم تمويل المحكمة؟

– هذه جميعها تكهنات، فالوزير ابو فاعور اعلن بأن هذا الشيء ليس وارداً في الوقت الحاضر على الاقل، ونحن نعلم بأن المواقف التي تتخذها جبهة النضال واضحة تماماً بعدم الموافقة على الكثير من الامور التي يعتبروها كما نحن نعتبرها فهناك تلاقي كبير في هذا الاطار وهي اساسية الا في استمرار العلم السليم في هذا الوطن واعطاء الحق لأصحابه وعلى الاقل الوصول الى الحقيقة لان هذا شيء مشروع، فهذا حق طبيعي للبنان وليس فقط لأهل الضحايا فهؤلاء ليسوا شهداء عائلاتهم بل شهداء الوطن• وجميعنا يعلم بأن جنبلاط والحزب اساسيين في ثورة الارز وبإنتفاضة 14 آذار.

ما هي أوضاع زحلة؟

– الجميع يعلم بأن الانتصار الساحق الذي حققته 14 آذار في الانتخابات النيابية كان له ردة فعل معينة من القوى الأخرى ومن حينها حصلت إعادة تموضع لكثير من القوى، ونعلم بأنها عادت والتقت وأكثرها قوى ما يُسمى "قوى عهد الوصاية" لكي تساهم في اعادة اعتبارها في البلديات، ونعلم بأن بلدية زحلة بشكل خاص كيف تم ربحها وما هي التحالفات التي حصلت فيها والأساليب التي حصلت لكي تصدر نتيجتها بهذه الطريقة، ويستمر تحالف كل هذه القوى إن كان من وزراء سابقين او نواب سابقين او الاحزاب وبعض المجموعات الموجودة في البقاع ايضاً وليس في زحلة فقط بل في البقاع الغربي هناك تحركات قوية لمحاولة خرق شارع 14 آذار من خلال بعض الاعمال والنشاطات والاغراءات وانشاء بعض المؤسسات التي تقوم بخدمات اجتماعية.

من الذي يقوم فيها؟

– هناك مجموعة منظمة تقوم فيها وهي من قوى 8 آذار وبالاضافة الى الوزراء والنواب السابقين، بالاضافة الى مجموعات اخرى وموجودة في البقاع الغربي وقضاء زحلة وهناك تنسيق واضح فيما بينهم ولكن نحن على ثقة كاملة بالمواطنين الذين منحونا ثقتهم.

كانت انتخابات بلدية زحلة بمثابة جرس إنذار لكم فهل استفادتم من هذ الجرس؟

– إن الإنسان يتعلم من أخطائه وبالتأكيد نحن لم يكن لدينا المسؤولية الاساسية لإدارة معركة الانتخابات حيث تختلف انتخابات البلديات عن النيابة فكان هناك اخطاء واضحة التي ساهمت في فوز الفريق الآخر ببلدية زحلة، والذي يحصل بأنه هناك بعض الاشخاص يحاولون الترويج لبعض المواقف والاغراءات فهناك بعض الاشخاص الذين يُطلب منهم الدخول في بعض الاحزاب على ان يؤمن لهم رواتب شهرية وتأمين صحي وبعض الدعم للمحروقات فاليوم يضطر المواطن ولأسباب معينة ان يقبل بهكذا اغراءات ولكن فإن صندوق الاقتراع بالنهاية سيقول كلمة الفصل.

هل مغادرة نقولا فتوش للكتلة اثرت عليكم؟

– كنا نتمنى ان يبقى معنا ولكن هذا كان خياره وبالنتيجة هو عاد لقناعاته المسبقة وهنا وضحت الصورة فهناك اشخاص ينتمون الى خط معين في هذا البلد ويؤمن بكينونة هذا البلد الوطن نهائي لأهله مع انتمائه العربي وقيام المؤسسات السليمة وهذا المعيار يوضع فوق أي اعتبار آخر وفوق اي انتماء.

هل أنتم خائفون من تحالف سكاف وفتوش؟

– نتمنى لهم التوفيق، ولكن لديّ الكثير من التساؤلات، بأنه وحتى في حال تم التحالف فيما بينهم فهل سيتمكنوا من الوفاء لبعضهم في هذا الاتفاق؟

لكن ايلي سكاف يتوعدكم؟

– التهكم ولغة التوعد والوعيد لا تنفع، ولكن نحن نؤمن بالعمل الديمقراطي السليم فليس هناك اي ثأر لأحد على أحد، فالمواطن هو الذي يقترع وهو الذي يختار وبالتأكيد فإن الركائز والمعايير التي يختار على اساسها المواطن اصبحت اليوم اوضح بكثير مما كانت عليه بالماضي، فإن الاغراءات التي كانوا يمارسها بعض السياسيين التقليديين لم تعد تغش أحداً في هذه الأيام.

لكنكم أنتم ايضاً تم اتهامكم بأنكم استخدمتم المال واللغة الطائفية؟

– نحن نترفع عن اي اسلوب من هذا النوع وليس هناك اي أدلة، وكان هناك شكوى امام المجلس الدستوري وهو بدوره اطلع على جميع المعلومات واثبت بأن كل الافتراءات التي كانت مطروحة كانت فارغة من المضمون، واتمنى لو نعود الى من كان مسؤولاً عن مراقبة الانتخابات اي "الجمعية الوطنية لمراقبة الانتخابات" وعندما يسجل عدد التجاوزات التي سجلوها هم من قبل لائحة الكتلة الشعبية والتي عددها بالمئات وهي مدونة وموثقة، ونحن لو كنا في وضع يُسمح لنا بالطعن لكنا طعنا فيها ولكان ربح طعننا لأن المعلومات التي كانت لدينا بحق الفريق الآخر كانت دامغة.

تم نزع الجنسية عن بعض ابناء زحلة من السريان ماذا فعلتم لهم؟

– الشيء الذي تم تحضيره بالفعل واود التأكيد هنا بأن الاشخاص الذين ذكرت اسماؤهم ليسوا من الاشخاص الذي لديهم جرائم ولا جنسيات اخرى، وبالنتيجة كان لديهم الحق التام ضمن القانون صدر حينها بأن يحصلوا على الجنسية والشيء الذي نتحقق منه أكثر وأكثر هو ان المرسوم الذي صدر عام 2003 ووافق عليه مجلس شورى الدولة لم يكن فيه العدد الكبير من هذه الاسماء من هنا كان الطلب المباشر من وزارة الداخلية لتعليق تمديد هذا القرار الى حين ان يتم التدقيق بالاشخاص المعترضين ونعلم بأنه اصبح هناك عدد كبير من علامات الاستفهام على كيفية ادخال هذه الاسماء بهذا المرسوم مع العلم بأنها لم تكن موجودة في المرسوم الاساسي وسيُتابع هذا الموضوع ضمن الاصول، ما حصل مع السريان فيه ظلم كبير لهم.

هل هذه الأعداد كبيرة؟

– لغاية الآن هناك اربعة وعشرون شخصاً متأثرون بهذا المرسوم، ونعلم بأن الرقم الاساسي كان على صعيد لبنان ككل في هذا المرسوم كان فقط ثماني اسماء من السريان واعتقد انه كان واحد او اثنين من قضاء زحلة. فهناك تساؤلات حول بعض الجنسيات فبعض الاشخاص يقطنون خارج الحدود او في سوريا وحصلوا على الجنسية بطريقة ويأتون وينتخبون في لبنان ومن ثم يغادروا فمن المؤسف ان يحدث ما يحدث لبعض المواطنين ونعلم بأنهم هم أباً عن جد وواحد منهم اليوم ورد اسمه في مرسوم سحب الجنسية وجده منذ عام 1932 معه الجنسية، بالتأكيد هناك اوراقاً تُثبت وجودهم وبمواقعهم لفترة طويلة من الزمن ان كان من خلال شركة الكهرباء او المياه او البلديات ويتم حالياً تجميع هذه المعلومات لكي ندعم قضيتهم لأنها قضية حق بامتياز ولنرى كيف حصل هذا الإفتراء.

هل أنتم خائفون من قانون الانتخابات فيما اصبحت الدائرة صغيرة وتنحصرون في زحلة؟

– جميعنا نعلم بأن قانون الانتخابات بحاجة الى اصلاح ولو حصل اصلاح في السابق لأنه بحاجة الى اصلاح، فهناك نوع من التمثيل المنتقص بعدد من المناطق اللبنانية وعدد كبير من المواطنين لا يتمكنون من اختيار ممثليهم الذين يعكسون إرادتهم بشكل صحيح، فأنا اليوم من الاشخاص الداعمين وكذلك كتلة زحلة لأي قانون يتجه لتمثيل الأفضل•• وان القانون النسبي بشكل من الاشكال يؤمن التمثيل السليم ويرتبط هذا الموضوع مع إعادة النظر في تشكيل الدوائر.

ما رأيك بالقانون المقترح من قبل ايلي الفرزلي؟

– مع احترامي لما يطرحه ايلي الفرزلي، او ما طرح مؤخراً من قبل "الرابطة الارثوذوكسية" فمن الممكن ان المواطنين رأوه كرد على اللقاء الارثوذكسي، فأنا كأرثوذكسي أبعد نفسي عن هذه الطروحات، لأننا نحن كمذهب معروفين بالانفتاح على الجميع ولا ننادي بالتقوقع الطائفي بالعمل السياسي والتمثيلي فللأسف فإن مشروعي القوانين المطروحة هي قوانين تمت بالصلة مباشرة للتمثيل الطائفي، ونحن في الطائف كان لدينا خيار واضح في هذا الاطار بأن نشير بما يحمي الطوائف ويساهم باستمرارية التعددية، وأن يكون التمثيل العادل لجميع المواطنين، وقد نصادف في بعض المناطق بأن التمثيل الطائفي يكون محجوب عن بعض الموطنين لان الفئات الأكثر عدداً تنتخب نواب الاقليات في هذه المناطق ولكن النسبية ليس هدفها تصحيح الوضع ولكن هدفها ان تقول بأنه هناك مواطنين مع او ضد اي تيار سياسي معين.

هل ترى بأن هناك خطورة من ان نسير في بلد كل فئة فيه تنتخب نوابها؟

– أنا ضد هذه الفكرة 100% ، فيها إعادة نوع من القوقعة، وهي خطيرة جداً وفيها عودة بالفكر السياسي الى العشرات من السنين الى الوراء، وأنا أرى بضرورة مراجعة جميع تفاصيل آلية الانتخابات المتخلفة. فنحن نعتبر انفسنا من رواد الديمقراطية في هذا الشرق وحماة الديمقراطية لم نصل بعد الى استعمال قسائم مطبوعة سلفاً بالعمليات الانتخابية، ولم نجد بعد طريقة للعمل على فرز الاصوات يكون فيها استعمال للتقنيات الحديثة.

لماذا الفرزلي متحمس لهذا الموضوع؟

– اعتقد بأنها فرصة لكي يعود يظهر على الساحة الداخلية اللبنانية، فمن الواضح بأن علاقاته بالشارع في منطقته منتكسة بعد انتهاء عهد الوصاية.

هل لفت انتباهك حضور عون حفل عيد الاستقلال ورفضه حضور حفل التهنئة في القصر الجمهوري؟

– أتمنى لو كنت اعلم المفاهيم التي يعتقدها ميشال عون ويصل من خلالها الى المواقف والتصريحات والتصرفات التي يقوم بها، فلو كنا نعلم لكانت وضحت الصورة اكثر ولكن بالتأكيد هناك تناقضات تسيطر على افكار، وتنعكس على تصرفاته يحاول عون ان يقول بأنه مع الجيش ويضع ضغوطات على رئيس الجمهورية لفعل ما يشاء اي يقوم بالشيء ونقيضه في الوقت ذاته.

هو يعتبر بأنه ما زال يتمتع بالمصداقية التي كان يتمتع بها سابقاً ولكن الحقيقة غير ذلك.

هل الهدف رئاسة الجمهورية؟

– لا اعتقد ان الهدف لديه تقوية موقع الرئاسة، بل الوصول الى مآرب معينة، وأعتقد ان عون ما زال لديه حلم بأن يصبح رئيساً للجمهورية، فالعلاقة مع حلفائه هي زواج مصلحة قائم، ولكن عندما يصبح الموضوع جدياً فهذا الزواج سيكون عليه علامة وسيفرط عقده.

هل أصبح بعيداً عن قواعده، فهذا ما قاله جعجع؟

– اعتقد بأن ما يقصده جعجع بالقواعد هو ان عون عندما يضع نفسه اليوم في موقع الدفاع عن حلفائه او عن النظام السوري فهذا ليس الوجود الطبيعي لعون.

ما رأيك بتهديد عون بـ7 ايار جديد؟

– للاسف فان هذا حديث لرجل غير عاقل، واعتقد بوجود ادراك ووعي عند اخواننا في "حزب الله"، لأن استعمال السلاح في الداخل هو إحدى الأخطاء الجسيمة التي ارتكبوها، فأنا لدي إيمان قاطع بأنه لن يكون هناك أي استعمال للسلاح في الداخل مجدداً، خاصة على وقع ما يحصل اليوم في سوريا.

وبالنسبة إلى تهديد عون، فنحن من هنا نقول بأننا نتمنى أن يعود إلى قواعده، فنعتقد بأنه سار في طريق ما من أجل الوصول إلى مكان ولم يحقق المطلوب منه.

هل تصالحتم مع البطريرك الراعي؟

– في الأساس ليس هناك خصام مع البطريرك الراعي، ففي العادة كل شخص يعمل بموضوعية يعلم بأن الفصل بين الشخص والتصرف والشخص والموقف، فنحن كان لدينا ردّات فعل على الموقف بشكل خاص الذي اخذه غبطة البطريرك في فرنسا، فجزء منها لا يعكس بالضرورة واقع ومقام بكركي الثابت بقلب وفي وجود هذا الوطن، وبدورها على صعيد الوجود المسيحي، ولكن ولا مرّة نحن نؤمن أن المسيحيين هم الأقليات، وبحاجة لمن يحميهم، المسيحيون شركاء في قيام الشرق الأوسط.

في ما يخص الأحداث بسوريا، كيف يمكن حماية الأقليات؟

– تحالف الأقليات جرّب في لبنان، وهو تفكير بعيد عن الواقع ومكان وجود الشخصية الاجتماعية الواعية عند المواطن المدرك للأمور، فتارة يهددون بالاخوان المسلمين، وتارة بالمتطرفين واليوم في المجتمع شريحة كبرى من المواطنين التي تعرف مدى ضرورة التواصل والتلاقي بين مكونات المجتمعات، سوريا لفترة طويلة تخضع لنظام مدني للأسف ليس نظام ديمقراطي، واليوم انا بكامل ايماني ومن دون الخوض بالقول من يحمي المسيحيين بسوريا اقول أن المسيحيين بسوريا جزء لا يتجزأ من الشعب السوري، وأنا اكيد من شارك بالثورة جزء لا يستهان به من المسيحيين، وللاسف نعلم ان النظام القائم لمدة 42 سنة فانه يؤثر على بعض المواقع، ويستعمل منطق ترهيبي وارهابي، لم ولن يجدي نفعاً لان ما كُتب قد كُتب، وعندما الشعب يقول كلمته نحن السياسيين علينا ان نسمعه.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل