اكد عضو كتلة "المستقبل" النيابية النائب نضال طعمة ان الرسالة التي بعث بها مهرجان طرابلس كانت واضحة تماماً، وهي عدم القبول باستمرار وجود دويلات داخل الدولة، فنحن مع الدولة القوية العادلة في اطار جيش واحد وسلاح واحد، وكل ما عدا ذلك، فإننا نرفضه وسنكون له بالمرصاد بالوسائل السلمية، وسأل اي استقلال سنحتفل به في ظل وجود صيف وشتاء تحت سقف واحد في لبنان، فهذا الامر لا يجوز.
وشدد طعمة على ان المهرجان لم تكن غايته اسقاط الحكومة، وبالرغم من المآخذ العديدة على أدائها، بل اننا اردنا القول انه ليس مقبولا ان يبقى لبنان بعيداً من أجواء الربيع العربي، في العديد من الدول العربية، وعلينا ان ندعم مطالب الحرية والسيادة انطلاقاً من المبادئ التي قامت عليها انتفاضة الاستقلال.
واعتبر طعمة ان الحديث عن استقالة الحكومة ليس أمراً جدياً، بل مجرد تهويل من اجل تحقيق بعض المكاسب، خاصة في ما يتعلق بالتعيينات، وهم جميعاً متمسكون بالحكومة، وما يصدر عن النائب ميشال عون ليس إلا "فقاقيع صابون" لا اكثر وهو اكثر الناس تمكساً بوزرائه وبالحقائب التي بحوزتهم.
واعتبر ان الرئيس ميقاتي صادق في ما يقوله عن التمويل وقد اعلن امام قادة دول عربية واجنبية انه مع تمويل المحكمة، وقدر انه لن يتراجع عن هذا الموضوع باعتباره بالنسبة اليه قضية وطنية واخلاقية.
ولذلك، توقع التوصل الى مخرج في قضية التمويل، لانهم متمسكون بهذه الحكومة ولن يستقيلوا.
وفي ظل الوضع الراهن المعقد الذي تمر به البلاد، لا يرى نائب "المستقبل" ان هناك أجواء مناسبة قد تدفع باتجاه حصول تسوية بين الفرقاء المعنيين، في الاكثرية والمعارضة واذا كان تيار "المستقبل" وحلفاؤه مؤيدين للحوار، إلا ان الطرف الآخر لا يبدو جدياً في هذا الاطار، خاصة وأن تجارب الماضي لا تشجع على الدخول مجددا في جولات حوار، اذا لم تنفذ مقررات الحوار السابقة، ومن ثم نجلس على الطاولة لمتابعة البحث في بند واحد يتعلق بسلاح حزب الله في اطار الاستراتيجية الدفاعية.
ومن هنا فإننا نسأل ما جدوى اي تسوية، طالما ان الفريق الآخر ينقلب على كل ما يتم التوافق عليه، وهذا بالتأكيد لا يشجع على العودة الى احياء طاولة الحوار.