اكد عضو كتلة "المستقبل" النائب جمال الجراح لصحيفة "اللواء" ان مهرجان طرابلس شكل نقلة نوعية في أداء قوى المعارضة، لناحية التمسك بشعارات 14 آذار في ما يتعلق بالحرية والسيادة والاستقلال والتشديد على المحكمة والعدالة، ورفض السلاح غير الشرعي الذي يهيمن على الحياة السياسية في البلد، كما ان 14 آذار كانت واضحة في دعمها للثورة السورية في مواجهة اجرام النظام السوري.
واضاف "بالتأكيد، فإن المواقف التي اطلقت في هذا المهرجان قد حددت البوصلة بشكل جلي لقوى المعارضة في اطار برنامجها السياسي لمواجهة الانقلاب الذي تنفذه قوى 8 آذار وتسعى من خلاله للامساك بمفاصل الدولة، والسؤال الذي يطرح هنا هل ان التسوية ما زالت ممكنة بعد كل هذا التعقيد السياسي القائم في البلد".
يجيب الجراح ان من الشروط الاساسية لنجاح اي تسوية، ان تقتنع بجدوى قيام تسوية لإنقاذ البلد من ازمته. للأسف هناك فريق غير مقتنع بالحوار ويريد ان يهيمن بسلاحه على الدولة ويفرض كلمته، وهذا المنطق بالتأكيد لا يمكن ان يستمر ولا مجال للتسوية معه. وطالما استمر هذا الفريق على تعنته وتصلبه، فإن اي حديث عن تسوية يبقى ضرباً من ضروب الخيال.
وفي الملف الحكومي تبدو الامور سائرة باتجاه مزيد من التعقيد، لأن الحكومة لن يكون بإمكانها الاجتماع مجدداً كما يقول، باعتبار انها ولدت ميتة، واليوم يقومون بنعيها، لأنها جاءت خلافاً للقانون والنظام، حيث يعلم الجميع انها كانت ثمرة انقلاب لا يمكن القبول بنتائجه.
ولفت الجراح الى ان الحديث الذي يجري تداوله عن استقالة الحكومة، هو عبارة عن مخرج للمأزق الذي يعانيه فريق الأكثرية، بحيث انهم وضعوا هذا المخرج ضمن مطالب حياتية، كما فعل تكتل التغيير والاصلاح، ولهذا فإنهم قد يعطلون عمل الحكومة ويوقفون جلساتها للتهرب من التمويل الذي لن يقبلوا به، خاصة وأن حزب الله اعلن صراحة انه لن يقبل بالتمويل، وهذا ما يؤكد انهم لن يسهلوا الامور، وبالتالي فإنه من غير المستبعد ان تستقيل الحكومة لتفادي البحث في استحقاق التمويل.