#adsense

مرجع في القانون الدولي لـ”الشرق الأوسط”: لا حالة قانونية تسمى “النأي بالنفس” وكان أجدى بلبنان الامتناع عن التصويت

حجم الخط

أشار الأستاذ في القانون الدولي الدكتور شفيق المصري، إلى أن خطوة لبنان بالنأي بنفسه على قرار وزراء الخارجية العرب مجددا أمس تأتي في "إطار توضيح موقف سبق للبنان أن اتخذه مؤخرا بغض النظر عن تقويمه لناحية صوابيته أو خطئه".

وقال لصحيفة "الشرق الأوسط": "وفق المادة السابعة من ميثاق جامعة الدول العربية، فإن القرارات الصادرة عن الجامعة إذا اتخذت بالأكثرية تكون ملزمة للدول التي توقع عليها، أم التي رفضت القرار فيحق لها عدم الالتزام بمضمونه، وبالتالي يمكن للبنان من هذا المنطلق أن يخالف القرار"، مؤكدا في الوقت عينه أن "تقويم المخالفة هو شأن آخر".

وأشار المصري إلى أن "المادة 19 تنص على أنه إذا اتخذ قرار بالإجماع يصبح ملزما لكافة الدول، ما يعني عمليا أنه إذا وافقت كل الدول على اتخاذ قرار تصبح ملزمة به لأنها وافقت بالأصل وهو ما لم يفعله لبنان".

وأكد أنه "في القانون الدولي لا توجد أي حالة تسمى النأي بالنفس، بل يوجد تصويت مع أو ضد أو غياب أو امتناع"، موضحا أن "للامتناع حسنات عدة وكان يمكن للبنان أن يعتمد الامتناع لأنه قد يحتمل موافقة لاحقة أو اعتراضا أو موافقة جزئية كما فعل العراق سابقا".

وشدد على أنه "بعيدا عن النقاش السياسي حول تداعيات موقف لبنان وأبعاده ونتائجه، كان من الأجدى أن يتبع لبنان موقف الامتناع على أن يعود له الحق بعد ذلك باتخاذ القرار المناسب".

ووفق وجهة نظر قانونية أخرى، فإن سياسة "النأي بالنفس" عن التصويت تعني بطبيعة الحال الاعتراض على القرار، بمعنى أن "مواقف الامتناع والنأي بالنفس والاعتراض تصب في خانة واحدة تعني الرفض".

ووفق أصحاب وجهة النظر هذه، فإن "أي قرار عربي يمس بسيادة دولة عربية لا يمكن اتخاذه على مستوى اجتماع لوزراء الخارجية العرب بل يتطلب انعقاد للقمة العربية، وبالتالي فما يصدر يعبر عن وزراء الخارجية لا عن موقف الجامعة". وتسأل هذه الأوساط: "أين هم رؤساء الدول ولماذا لا يجتمعون، وهل يجوز أن تتخذ قرارات تتعلق بسيادة دولة في اجتماع على مستوى وزراء الخارجية".

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل