في انتظار ما ستفضي إليه مشاورات الساعات الاخيرة، بعدما أدلى كل طرف بدلوه، لم يتّضح بعد مصير جلسة الثلاثين من الجاري، عِلما ان جدول اعمالها الذي وزّع على الوزراء يتضمن 69 بندا، وحمل بند التمويل رقم 49 تحت عنوان :"المساهمة في ميزانية المحكمة الخاصة بلبنان بـ32 ألف دولار".
وكشفت مصادر مواكبة للاتصالات الجارية لصحيفة "الجمهورية" انه لم يتمّ حتى الساعة تحقيق أي تقدّم يُذكر على طريق معالجة الأزمة الحكومية القائمة، لكنّها اكدت في المقابل ان هناك رغبة أبدَتها كل الاطراف المعنية بالحكومة لتجَنّب تجرّع كأس الاستقالة، ورأت أن هناك مؤشرات عدة برزت في الساعات الأخيرة، وهي إن دَلّت على شيء، فهي تدلّ ،أقلّه، على أن هناك تفاهما على البحث عن مخرج لأنّ الكل حريص على عدم الاطاحة بالحكومة التي لن يكون من السهل تشكيل غيرها".
كما كشفت المصادر انه يجري التداول في بعض المخارج التي بدأت تسلك القنوات الخاصة المعنية وبعيدا من الاضواء منذ الخميس الماضي، وذلك تداركا للموقف وعدم الذهاب نحو النهاية التي رسمها ميقاتي في حديثه المتلفز.
ودعت المصادر الى التوَقّف عند الكلام الذي اطلقه نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم مساء الاحد، عندما قال ان الحزب سيواجه "التطورات الحالية في المنطقة بإيمان وحكمة بما فيه مصلحتنا، متقبّلين النتائج مهما كانت"، الأمر الذي فسّرته المصادر بأنه رسالة الى الداخل يمكن ان تكون تمهيدية لقبول مخرج يمرّر التمويل في شكل يحفظ ماء وجه الجميع".
ولفتت المصادر الى انه من بين المخارج التي يتمّ التداول بها، يتقدّم مخرج التصويت المدروس والمتفق عليه مُسبقا على ما عداه.
وعليه، ينتظر ان تتخذ الاتصالات والاجتماعات وتيرة اسرع بعد عودة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من الفاتيكان مساء اليوم، علما انه سيلتقي اليوم قداسة الحبر الأعظم البابا بنديكتوس السادس عشر.