#adsense

“النهار”: لبنان نأى بنفسه في القاهرة وتحفّظ عن آلية العقوبات

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": غاب وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور عن الاجتماع غير العادي لمجلس وزراء الخارجية العرب، فيما مثّل لبنان في اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي التابع لجامعة الدول العربية وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس. واوصى المجلس اول من امس السبت بمعاقبة سوريا بعدما رفضت توقيع بروتوكول وفقا للنص الذي وضعه الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي من دون ادخال اي تعديلات او اضافات او استفسارات عليه، ويتضمن إنشاء مركز قانوني في دمشق وتحديد مهمة بعثة المراقبين المكلفة من المجلس لانتقال افرادها الى 16 منطقة سورية ساخنة تجري فيها صدامات مسلحة بين قوات الامن والمسلحين. ورفع المجلس التوصيات الى اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب الذي ُعقد أمس الاحد في فندق "فايرمونت" القريب من مطار القاهرة لتعذر الوصول الى مقر الجامعة المجاور لميدان التحرير الذي يشهد اشتباكات بين الجيش ومتظاهرين يطالبون بالاسراع في تسليم السلطة الى المدنيين.

وعلمت "النهار" ان نحاس تحفظ عن آلية بعض الامور للعقوبات الواردة في مشروع نص القرار بعدما طلب اعطاء الرأي فيها مع التذكير، بان ما صدر هو توصية.

اما منصور فقد الغى سفره الى سيول لحضور مؤتمر عن التنمية الاقتصادية كان مقررا امس، ولم يتوجه الى القاهرة وكلف سفير لبنان لدى مصر، المندوب لدى الجامعة السفير خالد زياده تمثيله في الاجتماع الوزاري وابلغ اللجنة الوزارية التي دعته الى الاجتماع ان لبنان ينأى بنفسه عن هذا القرار، اي انه لا دخل له به، وكرّر الموقف في جلسة مجلس الوزراء.

ولفت مصدر ديبلوماسي الى ان تلك العقوبات يتخذها للمرة الاولى مجلس وزراء الخارجية ضد دولة عضو في الجامعة. ووصفها بانها "قاسية، اذ تفرض حصارا جويا على دمشق، واستثمارية بتجميد التوظيفات العربية في الاراضي السورية، ومصرفية بمنع التعامل مع المصرف المركزي السوري وعلى حسابات سوريين، ومنع سفر شخصيات الى الدول العربية وكذلك التبادلات التجارية باستثناء تلك المتعلقة بالشعب السوري واغاثة المحتاجين".
واشار الى تجاوز اللجنة الوزارية والعضو فيها الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ما طلبه وزير الخارجية السوري وليد المعلم من تفسير للتناقض في القرار الذي اتخذه وزراء الخارجية في اجتماعهم في 24/11/2011 حول ما ورد في الفقرة التمهيدية منه لجهة ان التحرك العربي يرمي الى "حقن الدماء وضمان امن سوريا ووحدتها وتجنيبها التدخلات الاجنبية"، فيما الفقرة التنفيذية الخامسة تدعو الامين العام للجامعة العربية الى إبلاغ الامين العام للامم المتحدة بقرار العقوبات و"الطلب اليه اتخاذ الاجراءات اللازمة بموجب ميثاق الامم المتحدة، الامر الذي ُيفهم منه استجرار التدخل الاجنبي بدلا من تجنبه".

وسأل لماذا مشاركة نائب رئيس الوزراء وزير الاقتصاد التركي علي بابا كان في اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي، فيما كان الوزير منصور قد اعترض على تلك المشاركة عندما طُرحت في الرباط؟
وقال المصدر تعقيبا على العقوبات الاقتصادية المطروحة: "هل يقتنع بها اللبناني سواء كان تاجرا او مزارعا او مصرفيا لانها تطوله تبعا لمصلحته؟".

المصدر:
النهار

خبر عاجل