بدأ نحو 40 مليون ناخب مصري من عدد السكان البالغ 82 مليونا الادلاء باصواتهم الاثنين في اول انتخابات تشريعية منذ رحيل الرئيس حسني مبارك الذي اطاحته انتفاضة شعبية في 11 شباط الماضي.
وتهدف هذه الانتخابات الى اختيار اعضاء مجلس الشعب الـ498 فيما يعين القائد الاعلى للقوات المسلحة ورئيس الدولة بحكم الامر الواقع المشير محمد حسين طنطاوي عشرة اخرين.
وسيتم اختيار ثلث مقاعد المجلس من خلال النظام الفردي من دورتين في حين يتم انتخاب الثلثين الباقيين وفقا لنظام القوائم الحزبية النسبية.
ومصر مكونة من 27 محافظة وزعت انتخابيا على ثلاث مجموعات تجري فيها الانتخابات على التوالي في دورتين. وتبدأ الاثنين المرحلة الاولى للانتخابات في محافظات عدة من بينها القاهرة والاسكندرية.
وفي 14 كانون الاول، تبدأ المرحلة الثانية من الانتخابات ثم المرحلة الثالثة في الثالث من كانون الثاني.
وفي كل مرحلة سيتم تنظيم دورة ثانية للانتخابات على المقاعد التي سيتم انتخاب شاغليها بنظام الدوائر الفردية. وللمرة الاولى ايضا اصبح من حق المصريين المقيمين في الخارج المشاركة في الانتخابات.
ومن المقرر اعلان النتائج النهائية في 13 كانون الثاني. وتستأنف العملية الانتخابية من 29 كانون الثاني الى 11 اذار مع انتخاب مجلس الشورى.
وللمرة الاولى في مصر، يتقدم مرشحو جماعة الاخوان المسلمين تحت لواء حزب قانوني هو "حزب الحرية والعدالة" العضو في "التحالف الديمقراطي" الذي يضم احزابا ليبرالية عدة ابرزها حزب الوفد.
وجماعة الاخوان التي تشارك في الحوار مع الجيش منذ رحيل مبارك، هي القوة السياسية الافضل تنظيما في البلاد وهي تعتبر نفسها الان في موقع قوة.
وتضم كتلة "الثورة مستمرة" التي تشكلت بعد "ثورة 25 يناير" احزابا اشتراكية ويسارية صغيرة.
اما "الكتلة المصرية" التي ظهرت ايضا بعد سقوط حسني مبارك فتمثل القوة الرئيسية للتيار الليبرالي وتضم نحو 15 حزبا ابرزها حزبا "المصريين الاحرار" الذي اسسه رجل الاعمال نجيب ساويرس والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي الذي اسسه احمد ابو الغار وهو استاذ في كلية الطب بجامعة القاهرة واحد مؤسسي حركة استقلال الجامعات "9 مارس" وكان من المعارضين الشرسين لنظام الرئيس السابق حسني مبارك.
وفي منتصف تشرين الثاني الماضي، سمح القضاء لاعضاء الحزب الوطني الديموقراطي السابق الذي تم حله بعد سقوط مبارك بخوض الانتخابات كمستقلين او تحت راية احزاب سياسية مختلفة.
الا ان هذا البرلمان يمكن ان يكون مجلسا انتقاليا تنقضي ولايته التي تبلغ عادة خمس سنوات بعد اعتماد الدستور الجديد للبلاد.