تواصلت نشاطات معرض الاعلام المسيحي العاشر للاعلام والثقافة الذي ينظمه الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة – لبنان بعنوان"الاعلام وقضايا الشباب الملحة" في يومه الثالث في دير مار الياس-انطلياس، وتضمن لقاء مع الجماعة التعليمية المسيحية بعنوان "مرحلة الشباب ودورها في تنمية الشخصية" رافقها شهادات حياة، توقيع كتاب شربل ضوّ المي للشاعر أسعد جوان، توقيع CD تراتيل شرقت شمسك لوسيم ضاهر برعاية وديع الصافي، واختُتم اليوم الثالث بريسيتال غنائي أحياه كورال "غرونغ" بقيادة الدكتور ادوار طوريكيان قُدمت خلاله باقة من الأغاني الروحية والشعبية بلغات عدة.
أقامت الجماعة التعليمية المسيحية لقاءً بعنوان "مرحلة الشباب ودورها في تنمية الشخصية" بحضور مديري مدارس ومربين وطلاب.
النشيد الوطني افتتاحاً فكلمة ترحيبية من ميشلين زوين التي قالت "نلتقي اليوم حول أمور تهم الأسرة والتربية" ثم ألقى نائب الأمين العام ميشال الفغالي كلمة الأمين العام للجماعة انطوت على تعريف ونبذة تاريخية مع تفسير شعار الجماعة "لا تتركوا المسيح على أبواب مدارسكم"، وتطرق الى تعريف التربية على تنمية شخصية المربي وتنمية شخصية الطلاب تنمية شاملة تُضاف اليها المعلومات والمعارف وصقل الذوق وتقويم الفكر ونشر قيم الحق والجمال، مع الأخذ في الاعتبار أن المربي ينبغي عليه تثمير وزناته لا أن يطمرها.
وكانت شهادات حياة لكل من مي أبي راشد، تريز زوين، رولا الفغالي وماري خليفة.
ثم ألقت الدكتورة سهيلة رزق سلوم محاضرة مطولة حول كيفية بناء الشخصية، إذ أكدت أن نمو الشخصية عمل متواصل يبدأ منذ الولادة ويمتد الى آخر العمر، وهو عمل يتطلب عمالاً (أي أشخاص متعددين يقومون به من الأهل والمربين والشخص ذاته) وقد تكتمل بعض الوظائف النفسية والجسدية في مراحل معينة من العمركنمو الذكاء والنمو الجنسي إلا أن نمو الشخصية لا نهاية له. وتحدّثت عن المراحل التي يمرّ بها الفرد وصولاً الى الشباب. ولفتت الى أن مرحلة المراهقة تعتبر مرحلة حساسة ونهائية في تكوين الشخصية،وإنها مرحلة إعادة خلط كل المعطيات النفسية لترتيبها واعادة بنائها من الناحية العقلية والجنسية والعاطفية والعلائقية.
وسألت : كيف ننمي ذاتنا ونبني شخصيتنا ؟ وعلّلت الجواب بطرح عشرة أسئلة :
– هل أستطيع أن أجلس لوحدي أستمع الى ذاتي بصمت وسكوت وهل أحاور ذاتي ؟
– كيف أرى جسدي وكيف أعامل جسدي ؟
– كيف تتم اختياراتي العاطفية والجنسية ؟ الى أين أتجه بميولي العاطفية والجنسية؟
– هل أنا أشعر برضى لكوني رجلاً أو امرأة ؟
– هل أخاف أن يعتبرني الاخر فاشلاً لم أحقق رجولتي أو أنوثتي كما يقتضي؟
– بعلاقتي مع الغير، هل يبدو لي أحياناً أن تصرف الغير غريب ؟ هل أبدو أنا بعيداً عما يجري من حولي؟
– ما دور الأهل في قراراتي ؟ في اختيار مشروع حياتي ؟
– هل عندي أصدقاء منتخبون أو مختارون على علاقة حميمة معهم دون خوف على هذه العلاقة أو أنني لا أرى حولي أحداً يستحق مثل هذه الصداقة ؟
– ها أنا منخرط في عمل اجتماعي سياسي دون تسيّس ؟
– كيف أرى المستقبل بفرح ؟بتفاؤل؟ بقلق؟ أو لا أرى شيئاً، أي أنه ضبابي ؟
– هل أنا منفتح على المشاركة بالثقافة العالمية، قابل ومتحمس لها أم رافض لها ومتخوف منها ؟
وأوضحت أن النضج العلائقي يفترض انخراط الشباب بالمجتمع لجهة المشاركة بالحياة المدنية والسياسية والاجتماعية ضمن مفهوم صحيح للحوار لأن هذا الأخير يؤمن الخروج من العلاقة النرجسية أو التبعية الى لقاء آخر مختلفاً. كما ان النضج العلائقي يفترض أن يشعر الشاب أن له دوراً ومكانة ويُحسب له حساب.
هذا ويتضمن اليوم الاثنين : ندوة بعنوان "في مختبر الأرواح القديسة" يليها توقيع كتاب "مطهر الحب" ترجمة الأب شارل سلهب الكبوشي. يشارك في الندوة الأب شارل سلهب الكبوشي، الأب طوني الحداد الكبوشي وسامي مجاعص.
ويُقام مساءً أمسية شعرية بعنوان "الشباب والحب" يشارك فيها نادين الأسعد ومهدي منصور وندى أبو حيدر طربيه وأدهم دمشقي، ويُختتم هذا اليوم بحفل تكريم للصليب الأحمر اللبناني والدفاع المدني.
يستمر المعرض الى الرابع من كانون الأول ويفتح أبوابه من العاشرة صباحاً الى التاسعة مساءً.