فضح وليد المعلم نفسه ونظامه وكشف عن حقيقة إجرام هذا النظام والتي فاقت كل خيال. ففي مؤتمره الصحافي، أعدّ له المطبخ البعثي فيلما يحاول عبره تزوير الحقائق وتزوير الوقائع في محاولة لإلباس المعارضة السورية صورة الإجرام التي تليق حكما وحصرا في سوريا بالنظام البعثي الأسدي.
هكذا ظن وليد المعلم أن الرأي العام العربي والدولي غبي، أو أنه يمكنه استغباؤه، فلجأ الى فيلم مركب عن عمليات إجرام من حقبات مختلفة من الزمن ومن أمكنة مختلفة لإلصاقها بالمعارضة السورية.
وما تبيّن حتى الساعة أن الفيلم يتضمّن الكثير الكثير من الأكاذيب ستظهر تباعا على الرأي العام، وخصوصا بعد ورود سلسلة اتصالات تؤكد بأن عددا من المشاهد المصوّرة التي عرضها المعلم في فيلمه تعود لأكثر من عامين.
أما الثابت فهو ما كشفه تلفزيون "القوات اللبنانية" بشكل ثابت لا يقبل أي شك، وهو أن لقطة في فليم المعلم تمت "سرقتها" أو الاستعانة بها من الفيلم الذي صوّره عدد من اللبنانيين في كترمايا عن عملية الاقتصاص من العامل المصري الجنسية، والتي نفذها عدد من أهالي البلد بطريقة وحشية، إثر الجريمة الأكثر وحشية والتي نفذها العامل المذكور.
هكذا، نفدت مخيلة النظام السوري، وغرق في الأكاذيب… ولكن لم نستغرب، طالما أننا اعتدنا المدرسة إياها من الشام البعثية التي ظهّرها المعلم اليوم الى حارة حريك سابقا في الأفلام المركبة عن تصوير مراقبة الرئيس الشهيد رفيق الحريري والتي تبيّن أنها تعود لأوقات غير التي عرضها السيد حسن نصرالله، وأيضا وأيضا الى تعاون الضاحية- الرابية في تزوير صورة مقاتل "حزب الله" وتحويله زورا الى عنصر في "القوات اللبنانية" لمحاولة تزوير الحقائق بعد حوادث 23 كانون الثاني 2007.
إنها مدرسة الكذب والحقد نفسها. لكن هذه المدرسة أفرغت كل ما في جعبتها من حقد وأكاذيب، وآن أوان رحيلها غير مأسوف عليها الى غير رجعة.