اكد الرئيس الاميركي باراك اوباما في ختام قمة مع المسؤولين الاوروبيين ان الولايات المتحدة "مستعدة للقيام بما يتوجب عليها لمساعدة" الاتحاد الاوروبي في مواجهة ازمة الديون، مشيراً الى ان لواشنطن "مصلحة في النجاح" الاقتصادي في القارة العجوز. وأضاف: "ان حل الازمة الحالية مهم للغاية لاقتصادنا. اذا تقلص (الاقتصاد) في اوروبا واذا كانت اوروبا تمر بصعوبات، فسيكون من الصعب اكثر بالنسبة الينا ايجاد فرص عمل هنا".
وقال اوباما والى جانبه رئيس الاتحاد الاوروبي هيرمان فان رومبوي ورئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو "لقد ابلغتهما ان الولايات المتحدة على استعداد للقيام بما يتوجب عليها لمساعدة الاتحاد الاوروبي لحل هذه المشكلة". ولم يعط الرئيس مزيداً من التفاصيل على الفور حول الطريقة التي قد تستخدمها واشنطن لمد يد العون لاوروبا.
وهذه الصيغة غير مسبوقة على لسان اوباما ذلك ان البيت الابيض اكتفى حتى الان بالتاكيد ان الاتحاد الاوروبي قادر على التعامل مع الازمة، ما يعني ضمنا انه قادر على ذلك بوسائله الخاصة.
واضاف اوباما: "لدينا مصلحة في نجاحهم ونواصل العمل بالتنسيق معهم بطريقة بناءة في محاولة لحل هذه المشكلة في مستقبل قريب".
وفي بيان مشترك نشر في ختام هذه القمة التي استغرقت اكثر من ساعتين في البيت الابيض، اعربت الولايات المتحدة في وقت سابق عن ترحيبها بما قام به الاتحاد الاوروبي لمكافحة ازمة الديون.
من جهته، اعلن الاتحاد الاوروبي انه يتوقع من الولايات المتحدة ان تعمل للحد من عجزها المالي، بحسب نص البيان الذي نشر بعد محادثات جرت بين الرئيس الاميركي باراك اوباما وفان رومبوي وباروزو.
وقال الطرفان ان "الولايات المتحدة ترحب بتصميم الاتحاد الاوروبي وبالاعمال التي قام بها بهدف اتخاذ كل الاجراءات الضرورية لضمان الاستقرار المالي في منطقة اليورو وحل الازمة".
وقال المسؤولون الاميركيون والاوروبيون "تعهدنا بالعمل معا لتنشيط النمو الاقتصادي وايجاد فرص عمل وضمان الاستقرار المالي. سنقوم بذلك عبر اتخاذ اجراءات تستجيب على المدى القصير للقلق حيال النمو والضعف المالي وفي الموازنات مع تعزيز اسس نمو دائم".
وفي وقت لم تتوصل الولايات المتحدة الى الاتفاق حول خطة للحد من ديونها بفعل الانقسامات بين الجمهوريين والديموقراطيين في الكونغرس، اشار البيان الى ان "الاتحاد الاوروبي ينتظر اعمال الولايات المتحدة في اتجاه تعزيز الموازنة على المدى المتوسط".
واعربت القوتان الاقتصاديتان عن استعدادهما "للعمل مع الدول الناشئة لتطبيق سياسة دعم نمو عالمي دائم ومتوازن".
وقبل بداية اللقاء، دعا جاي كارني المتحدث باسم الرئيس الاميركي الاتحاد الاوروبي وخصوصا الحكومات الجديدة في ايطاليا واليونان واسبانيا الى العمل "بقوة وعزم اعتبارا من الان" لحل ازمة الديون.
وتخشى واشنطن عواقب الضائقة الاقتصادية في اوروبا على اقتصادها بالذات لان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية حذرت الاثنين من ان منطقة اليورو يبدو انها دخلت حالة "انكماش بسيط"، واشارت توقعاتها الجديدة الى تراجع النمو في الاتحاد الاوروبي وفي الولايات المتحدة ايضا.