رأى مصدر قيادي في تيار "المستقبل" أن مهرجان طرابلس كان له معنىً آخر هذه السنة، فالمناسبة حملت رسائل متعددة إلى الداخل والخارج معاً.
وقال المصدر لصحيفة "السياسة" الكويتية : "المهرجان كانت رسالة واضحة للرؤساء الثلاثة مجتمعين: ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي بعدم إدخال لبنان إلى السجن العربي الكبير في الوقت الذي تخرج منه معظم الشعوب العربية، واعتبار ما يجري من مداولات بشأن تمويل المحكمة واجب على لبنان وليس منة من أحد".
واضاف: "كما أن المهرجان وجه رسالة إلى "حزب الله" الذي يقوم بتوزيع السلاح في طرابلس والشمال، ما يهدد بإشعال فتنة مذهبية سنية-علوية لولا حكمة العقلاء في المدينة والانتشار الواسع للجيش والقوى الأمنية".
واشار الى ان "الرسالة الأهم تمثلت بجهوزية جمهور تيار "المستقبل" و"14 آذار" للمشاركة في أي مناسبة قد تطلب منه، في مثل هذه الظروف الصعبة، خاصة وأن حاجز الخوف قد أزيل بشكلٍ نهائي من عقول اللبنانيين، فلم يعد يرعبهم، لا السلاح ولا التهويل بالفتنة، ولا محاولات "حزب الله" بالاستيلاء على الدولة تحت أية ذريعة".
واضاف: "أما الرسائل الخارجية فكانت بمجملها موجهة للنظام السوري الذي ما انفك عملاؤه والموالون له عن اتهام الطرابلسيين والشماليين بتهريب السلاح إلى الداخل السوري، وصولاً إلى المطالبة بإسقاط الهيمنة الأسدية المجرمة في لبنان."