#adsense

وليد المعلّم.. ديبلوماسية التزوير بين معارك طرابلس وعمود كترمايا

حجم الخط

إذا لم تستح "فاكذب ما شئت". هذا هو حال رئيس الديبلوماسية السورية الوزير وليد المعلم في مؤتمره الصحافي يوم أمس. عرض صوراً يقول إنها لمقاتلين لبنانيين في سوريا بينما هي في الواقع تنقل مشاهد للمعارك التي حدثت بين باب التبانة وجبل محسن في العام 2008 في شمال لبنان وهي موجودة على موقع "يوتيوب" منذ ذلك التاريخ. كما عرض أيضاً صورة لأحد الأشخاص معلّقاً على عمود كهربائي ومن ثم يسحب على الأرض لاحقاً، زاعماً إن من يقوم بها هم مسلحون (إرهابيون) في سوريا، فيتبين أن الصورة موجودة على موقع "يوتيوب" منذ العام 2010 وهي لواقعة قتل العامل المصري الذي نفّذ جريمة كترمايا في لبنان ايضاً.

يكذب وليد "المعلّك" كما سماه الناشطون السوريون في تعليقاتهم على "فايسبوك"، فالكذب ملح النظام وديدنه. يقرّر أن يدين شبان سوريا وأهلها فيعرض صوراً مؤسفة حصلت في لبنان. يفعل أي شيء ليقول إن نظامه محق في حربه على شعبه.

يعرض افتراءاته على اللبنانيين والسوريين ويعيد نبش المآسي مصرّاً على الكذب. يأخذ "المعلم" والإعلام الرسمي في سوريا صوراً عن "يوتيوب" ويعرضونها ويقولون إنها الحقيقة، ولكنهم في المقابل لا يفتحون سوريا أمام الإعلام العالمي ليشهد على من يقتل الناس، ولينقل الصورة الحقيقية للوضع هناك. طوال أشهر الانتفاضة كان النظام السوري يحاول تكذيب التظاهرات السلمية المرسلة عبر "يوتيوب" ويشكّك بها باعتبار أنها جماهير تتظاهر داخل "استديوهات" في الدوحة في قطر، أما اليوم فنبش مشاهد "يوتيوبية" من العراق ولبنان وقال إنها "حقيقته" المطلقة.

اعتصام طرابلس
وفي طرابلس (حسن الايوبي) اعتصم العشرات من أبناء منطقة باب التبانة، عند مستديرة نهر ابو علي، في تحرك احتجاجي على ما وصفوه "بالافتراءات التي سيقت ضد بعض ابناء المنطقة من قبل السلطات السورية والاعلام السوري، تتهمهم بالمشاركة في عمليات عسكرية في الداخل السوري ضد الوحدات النظامية للجيش السوري".

وقال المعتصمون ان التلفزيون السوري عرض اثناء مؤتمر صحافي لوزير الخارجية وليد المعلم فيلماً وثائقياً عن الاحداث في سوريا وما يرتكب من مجازر ضد العسكريين، زعم فيه بان شباناً من خارج سوريا وتحديداً من لبنان يشاركون في هذه الهجمات ضد قوات حفظ النظام في المدن والبلدات السورية.

احد الذين ظهرت صورتهم على الفيلم ويدعى داني دنش قال: "ان هذه الدعاية هي دليل افلاس للنظام فنحن هنا في طرابلس وباب التبانة تحديدا وكما ترون لسنا في حمص او جسر الشغور وما عرض من صور تزعم اننا نشارك في المعارك هناك عار تماماً من الصحة وهو تزوير للواقع حيث ان هذه الصورة منشورة منذ عام 2008 على موقع على "الفيسبوك" وقد تم التقاطها في "سقي طرابلس" اثناء المعارك التي جرت ما بين باب التبانة وجبل محسن انذاك. انهم يكذبون ولا يخجلون، فعلاً اذا لم تستح فافعل ما شئت".

ابو عمر شاب اخر ممّن عرضت صورته، اعتبر "ان هناك تلفيقاً ومحاولة للفت الانتباه عما يجري في سوريا ونحذر بان ما عرض على زيفه يعرّض حياتنا للخطر، من قبل المتعاونين مع النظام السوري، وحتى دولياً قد نصبح محل مساءلة، وهذا غير عادل لان لا ناقة لنا ولا جمل والاتهامات باطلة باطلة باطلة".

عصام احمد الشيخ علق قائلا: "هذه الصور قديمة والنظام السوري مفلس تماماً وهم يعرفون بأن ما عرضوه ليس صحيحاً ونؤكد ان شبابنا براء من دماء العسكريين السوريين".

الشيخ موسى قرحاني اكد ان "الصور التي عرضت تعود لمجموعة من ابناء التبانة كانوا معاً اثناء المعارك عام 2008 ونسخت عن الفايسبوك وعرضت مراراً وتكراراً من قبل اعلام النظام السوري على امل اقناع الناس بمشاركة غرباء في ثورة الشعب السوري وللتشهير بشبابنا، لأن لا حجة له في ما يجري فلجأ الى التزوير والتلفيق. ونتمنى من الاعلام الحر الصادق ان ينقل صورتنا من لبنان لنؤكد ان ما سيق من اتهامات ما هي الا كذب وافتراء ومحاولة فاشلة لطمس الحقائق".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل