رأى "اللقاء المستقل" في إطلاق الصواريخ على الجليل الغربي انطلاقا من الأراضي اللبنانية الليلة الماضية وجها من وجوه ترجمة التهديد السوري – الإيراني بإحراق المنطقة في حال استمرت الضغوطات العربية والدولية على النظام السوري لوقف قمع شعبه، وعلى النظام الإيراني لوقف تطوير برنامجه النووي في اتجاهات عسكرية. ودعا المجتمعون الدولة اللبنانية الى تحمل مسؤولياتها فعلا لا قولا في تنفيذ القرارات الدولية ومن بينها القرار 1701 الذي يحصر السلاح في الجنوب بالجيش اللبناني والقوى الشرعية وقوات الطوارىء الدولية المعززة.
واعتبر اللقاء المجتمعون أن حالة الإفلاس السياسي التي وصلت اليها الحكومة الحالية على الصعد اللبنانية والعربية والدولية باتت تستدعي قيام حكومة جديدة تتولى مسؤولية إدارة شؤون لبنان واللبنانيين على نحو يتماشى مع متطلبات الربيع العربي، فيستعيد لبنان ربيعه ودوره في محيطه العربي والعالم، ويستعيد اللبنانيون زمام المبادرة في العبور الى دولة الحرية والسيادة والإستقلال والديمقراطية والمؤسسات الدستورية التي تمسك حصرا بكل القرارات الأمنية والعسكرية والسياسية والإقتصادية وترسم السياسات الداخلية والخارجية بما يتناسب مع قيم اللبنانيين وتطلعاتهم لا مع إملاءات الضغوطات السورية وترهيب سلاح حزب الله.
واكد إن محاولات إنقاذ الحكومة المتصدعة التي يسعى اليها رئيس حركة أمل نبيه بري وحلفاؤه في قوى 8 آذار ليست في الحقيقة سوى محاولة لتعويم الوصاية السورية – الإيرانية المتهاوية بفعل ملامح سقوط أنظمة القمع في المنطقة. ويرى "اللقاء المستقل" أن هذه المحاولات هي بحكم الساقطة في المستقبل القريب لأن سقوط الأصل لا بد أن يؤدي الى سقوط الفرع. وبمعزل عن مسرحيات توزيع الأدوار التي يتولاها حزب الله وحلفاؤه فإن "اللقاء المستقل" جدد تمسكه بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وبضرورة التزام لبنان بتمويلها وتسليمها المتهمين المطلوبين للعدالة، ويعتبر أن مضي المحكمة في القيام بالمهمات الموكلة اليها ضمانة يحتاج اليها اللبنانيون لوضع حد للاغتيالات السياسية ومحاسبة الذين لجأوا الى هذا الأسلوب المستهجن لمصادرة قرار اللبنانيين وحريتهم.
ولفت المجتمعون خلو الخطابين الأخيرين لرئيس الجمهورية ميشال سليمان من ثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة" غير الدستورية وغير الميثاقية، وتركيزهما على وجوب قيام منظومة دفاعية عمادها الجيش اللبناني لحماية لبنان. وأمل "اللقاء المستقل" أن تكون هذه المقاربة فاتحة مرحلة جديدة يسعى في خلالها المسؤولون الى وضع حد للحالة الشاذة المتمثلة بسلاح حزب الله، فتبسط الدولة سيادتها بقواها الشرعية حصرا على كل الأراضي اللبنانية، ويستعيد الجيش اللبناني والقوى المسلحة الشرعية كل المهمات الدفاعية عن لبنان.
وأسف "اللقاء المستقل" لإمعان تكتل التغيير والإصلاح بشقيه النيابي والوزاري في المناورات الإعلامية الفارغة من أي مضمون إلا من السعي للاحتفاظ بالسلطة بأي ثمن تارة باسم تأمين حاجات اللبنانيين المعيشية، وتارة أخرى باسم محاربة الفساد. واكد المجتمعون بأن اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا باتوا أصحاب مناعة حيال هذه الحملات التي لم تعد تنفع في التغطية على سياسة النائب ميشال عون القائمة على ربط حاضرهم ومستقبلهم بسياسات وأنظمة آيلة الى السقوط وبرهانات ومغامرات سبق ان اختبروا نتائجها بفعل حربي التحرير والإلغاء.