أكد وزير الإقتصاد نقولا نحاس أنه "عندما نأى لبنان بنفسه عن موضوع العقوبات على سوريا، لم يفعل ذلك الا احتراماً للخصوصية والعلاقة التاريخية بين البلدين".
وأوضح نحاس بعد لقائه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور أنه "سبق وقلنا اننا سنلتزم القرارات الصادرة عن جامعة الدول العربية، لكن في إجتماعنا اليوم حرصنا على تقويم حجم الالتزام وموقعه وكيفية تطبيقه، فوجدنا انه في السياق الحالي، وبحسب القرار الصادر عن الجامعة العربية، ليس هناك مبادلات تخضع لحيثية هذا القرار"، لافتا الى أن "هذا الموضوع يتعلق بنا".
وأضاف: "نحن والعراق كنا خارج سياق الإجماع العربي، وحتى لا نكون ضد هذا الاجماع أخذنا بمبدأ النأي إنطلاقاً من العلاقات التاريخية والخاصة بين لبنان وسوريا، ولكن في الوقت ذاته لا يمكن للبنان ان يتجه خارج سياق الاجماع العربي. هذا الموقف السياسي الوسط الذي اتخذناه ينبع من احترامنا لمصلحة لبنان وللخصوصية مع الاخوان السوريين".
وعن العلاقات الوثيقة بين الدولتين على الصعيد السياسي، أجاب: إن "الموضوع الذي صدر عن جامعة الدول العربية هو موضوع اقتصادي بحت ولا علاقة له بالشق السياسي".
وأمل نحاس أن "لا يلحق لبنان أي أذى جراء هذه قرارات جامعة الدول العربية في ما يتعلق بسوريا وحجم انعكاسها على لبنان"، لافتا الى أنها "قرارات نابعة من العلاقة بين الدول، اي بين سوريا كدولة وبين لبنان كدولة".
وقال: "راجعنا هذا الموضوع في العمق ووجدنا ان مجالات التداول الاقتصادي بين الدولة السورية والدولة اللبنانية قليلة جدا، وتقريبا فقط في مجال الكهرباء، وهذا مسموح، ولكن عندما تعمقنا في تفاصيل الأمور تبين لنا انه ليس هناك علاقات اقتصادية حالياً بين الدولة السورية والدولة اللبنانية".