في معادلة تهديدية مكشوفة طرحها في سياقات مختلفة أكثر من مرة، حاول النائب ميشال عون من جديد وضع اللبنانيين امام خيارين تفجيريين لتبرير فشل فريقه المدوي امام سيل الاستحقاقات التي تمرّ على لبنان.
فقد استكمل عون، المسيّر بشكل أعمى من "حزب الله" ومن ورائه الحلفاء الاقليميين، الحرب المفتوحة على المحكمة الخاصة بلبنان. اذ بعد ان اكد اللبنانيون اكثر من مرة تمسكهم باحقاق العدالة والاقتصاص من القتلة المجرمين، يريد رئيس "التغيير والاصلاح" التخيير بين الاستقرار الداخلي والخوف من تدابير دولية يتم التحذير من اتخاذها في حل تخلي لبنان عن التزاماته.
وفي ظل التخبّط المريع الذي يعاني منه فريق 8 آذار الحكومي، يحاول عون بايعاز مباشر طبعاً، وضع معادلة الاستقرار مقابل العقوبات. معادلة "عونية" تشير بكل وضوح الى ان عدم تمويل المحكمة سيؤدي الى عقوبات دولية "غير شرعية" كما يقول على لبنان مقابل تداعيات تمويل المحكمة التي ستوصل لبنان وكما يهدد عون الى عدم استقرار داخلي! معادلة تخويفية انهزامية تربط الامن الداخلي اللبناني بالتنصل من كل التزامات لبنان لمعرفة حقيقة من اغتال شهداء ثورة الازر مقابل التبعية الكاملة لسلاح غير شرعي.
بطبيعة الحال، لم يعد اي تهديد يخيفنا خصوصا التخويف بسلاح "حزب الله" اللاشرعي والميليشيوي حيث اثبتت التطورات بشكل حاسم ان مواقفنا لا ولم ولن تتزحزح قيد انملة رغم التهويل الصارخ والصراخ البرتقالي المهوّل والمستقوي بما ليس له. فمشروع الدولة ومنع وجود اي سلاح خارج الشرعية منتصر حتما وما حتمية التاريخ والتغيرات السريعة التي يرتعب منها عون وحلفاؤه سوى ابرز دليل على اقتراب الوصول الى شاطئ الامان والازدهار.