#adsense

حلم رينه معوّض يتحرّر بسقوط الأنظمة الفاشية”…ميشال معوض لـ”النهار”: يجب ألا ننسى ما فعلوه ببلادنا

حجم الخط

 

كتب بيار عطالله في صحيفة "النهار": تحت شعار "ربيعنا زهّر حلمك عم يتحرر"، تحيي "حركة الاستقلال" وعائلة معوض الذكرى الثانية والعشرين لاستشهاد الرئيس رينه معوض ورفاقه، بعد غد الجمعة في قصر المؤتمرات في ضبية، ويتخلل الاحتفال شهادات مصورة في معوض ومشروعه بعد عقدين على غيابه، اضافة الى كلمة للكاردينال مار نصر الله بطرس صفير هي بمثابة شهادة عن علاقته مع الرئيس الشهيد واتفاق الطائف، وصولاً الى انتخاب الرئيس معوض واغتياله وما سبق هذه المرحلة وما تلاها من تطورات شكلت مرحلة حاسمة في تاريخ لبنان.

هذا في التفاصيل التقنية التي تحمل هذا العام لمسة سينمائية ابداعية، في حين تبقى الاشارة على لسان نجل الرئيس ميشال معوض، الى تفسير معنى شعار الذكرى "ان ربيع بيروت ازهر ربيعاً عربياً، اما لماذا تحرر حلم رينه معوض فلأن الانظمة العربية قمعت الاحلام وقتلتها، وها هو الربيع العربي يسقط هذا القمع". ويشرح معوض ان "لبنان الديموقراطي دفع ثمن ممارسات انظمة العسكريتاريا العربية، والتي ارادت الغاء هذ النموذج اللبناني لانه اصبح يشكل خطراً وتهديداً على وجودها. وان اجهاض ثورة الارز بالاغتيالات وقوة السلاح كان آخر ممارسات الانظمة العربية".

نسأل ميشال معوض هل سيكون "ربيع العرب" ربيع الحركات الاسلامية والقضاء على التعدد، فيرد بأن مقاربة الربيع العربي تكون من باب شعار "لبنان اولاً"، ويرى أن "نتائج ما يجري في العالم العربي ستتيح الفرصة للبنان لاستعادة هويته ونظامه وحريته التي عبثت بها الانظمة السابقة". ويشدد على ان "الدعوة الى التفاعل مع الربيع العربي هي لكي يتمكن لبنان من اداء دور فاعل فيها في اتجاه الحفاظ على الدولة المدنية التعددية".

وعن المحاذير التي يتحدث عنها البعض يعتبر ان "لا تغيير من دون تحديات ومخاوف وارتدادات سياسية، لكن ذلك يدعونا الى مزيد من التفاعل مع محيطنا والخروج من عقدة الخوف لكي نكون رأس حربة الحرية والتعددية، مع الحرص على ألا ننسى ما فعلته الانظمة العربية بوجودنا وبلادنا".

والخوف لدى معوض ليس من التغيير بل من المعادلة القاتلة التي وضعت العالم العربي امام خيارين، اما استمرار الانظمة العربية الفاشية وممارساتها القمعية وإما تنظيم القاعدة وبن لادن. وفي رأيه ان "الانظمة لم تستطع الصمود، وثبت ان البديل ليس بن لادن وحركته، بل تيارات اسلامية معتدلة على غرار النموذج التركي، ولا داعي للتعامل مع هذا الامر بسلبية وحذر ما دامت احترمت التعددية والتنوع وارادة الشعوب".

ويؤكد ان "لذكرى الرئيس الشهيد رينه معوض هذه السنة بعدا آخر، فالنظام الذي أدى دوراً رئيسياً في تعطيل العدالة في ملف اغتيال الرئيس الاول المنتخب بعد اتفاق الطائف، ربما كان يتهاوى، وان سقوط النظام قد يفتح ملفات الاغتيال جميعاً وخصوصاً ملف والدي. لم يعد هناك من ادلة بسبب عامل الوقت والزمن واخفاء كل معالم الجريمة بهدف اعادة تشكيل الحقيقة لذلك ايدنا المحكمة الدولية، واعتبرنا ان الوصول الى الحقيقة في اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه سيؤدي تلقائياً الى انصاف الشهداء كمال جنبلاط وبشير الجميل ورينه معوض، واحقاق الحق في المحكمة الدولية سيؤدي الى انصاف كل الشهداء وخصوصاً شهداء الاستقلال الثاني".

لكن الاهم بالنسبة الى معوض ان سقوط النظام السوري "قد يؤدي الى رفع السرية عن شهادات كثير من المسؤولين السوريين والمرتدين عن النظام، وعندها ستتضح تفاصيل ما جرى قبل 22 عاماً عند جادة الصنائع قرب ثانوية رمل الظريف".

المصدر:
النهار

خبر عاجل