#adsense

لا تستهينوا بالقرارات الدولية

حجم الخط

سلسلة «رسائل» جرى توجيهها، أمس، من جنوب لبنان ومن طهران وما بينهما… ولكنها رسائل ضلّت طريقها ولن تؤدّي الى أي نتيجة ولن تبدّل في أي قرار متخذ. فلا الكاتيوشا من الجنوب سترهب القوات الدولية وتدفعها الى الفرار. ولا حرق العلم في السفارة البريطانية في طهران من شأنه أن يحقق أي غاية أو يسجل هدفاً.

إنّ الوضع في سوريا محكوم بنهاية حتمية، ذلك أنه ليس ممكناً، بل لم يعد ممكناً، القفز فوق نحو 5000 جثة و40.000 مفقود و60.000 معتقل ضاقت بهم السجون والملاعب والمدارس!

وهذا الوضع لن يحسّن فيه وليد المعلم الذي تبيّـن، خصوصاً في مؤتمره الصحافي الأخير، أنه فقد ديبلوماسيته و»معلميته«… فهل يظن أنه قادرٌ على الوقوف في وجه العرب كلّهم والعالم كلّه؟! وأنّه قادرٌ على أن يتجاوز الإرادة الدولية والقرارات الدولية بما فيها الصادرة عن المنظمات الإقليمية الكبرى مثل المجموعة الاوروبية؟!.

إنّ القرارات الدولية ليست مزحة! وكلنا يعرف كم كانت النتيجة مأساوية عندما قرّر عبدالناصر سحب القوات الدولية في مطلع حزيران 1967 فكانت النكسة الكبرى التي أصابت مصر والأمة كلّها. وكلنا يذكر أن صدام حسين وعظمته وأمواله سقط تحت وطأة القرار الدولي منتهياً في حفرة قبل محاكمته! والجميع يذكر قبل أسابيع مصير معمّر القذافي الذي انتهى في مجرور صرف صحّي قبل إعدامه ميدانياً.

وعندما تتخذ مثل هذه القرارات لن يتم العدول عنها لا تلقائياً ولا تحت الضغوط أو الرسائل المكشوفة مثال رسالة كاتيوشا الجنوب وحرق العلم البريطاني في طهران.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل