#adsense

“النهار”: المازوت المدعوم مفقود والحل عبر القسائم أو إلغاء ضريبة الـ TVA…البراكس: مصادر الطاقة تحبّذ القسائم…الحويك: خارج أولويات الحكومة

حجم الخط

كتب هيثم العلم في صحيفة "النهار": قصة "ابريق الزيت" تنبعث مجددا كلما دق البرد القارس ابواب المواطنين في المناطق الجبلية الباردة، وخصوصا في الشمال والبقاع، اذ يفتقدون مادة المازوت للتدفئة نتيجة غلاء سعر الصفيحة (33 الف ليرة) في ظل غياب الدعم الرسمي.

في هذا الوقت، يواصل اهالي منطقة البقاع الشمالي اعتصامهم لليوم الرابع تواليا احتجاجاً على فلتان اسعار السلع وخصوصاً المحروقات، اذ لا يزال اهالي بلدات رسم الحدث والنبي عثمان والهرمل (مدخل المدينة، محلة الجسر) يقطعون الطريق الدولية بعلبك – حمص. كما شهدت مناطق في عكار في الشمال احتجاجات شعبية على غياب التيار الكهربائي والمواد الاساسية للتدفئة.

اين الدعم الرسمي لمادة المازوت الضرورية للتدفئة؟ نقيب اصحاب محطات المحروقات سامي البراكس لفت الى انه شارك في اجتماعات لجنة الاشغال التي عقدت امس في غياب وزير الطاقة والمياه جبران باسيل. واقترح المجتمعون آليتين لدعم صفيحة المازوت، إما الغاء الضريبة على القيمة المضافة على الصفيحة، او اعطاء قسائم "بونات" الى المستفيدين لمدة ثلاثة اشهر.

واضاف "ايدنا مع عدد من النواب، اعضاء اللجنة، اعطاء قسائم لدعم المازوت الى المستفيدين"، مشيرا الى ان ممثلي وزارة الطاقة يحبذون القسائم لدعم هذه المادة. واعلن ان الاجتماع سيستكمل اليوم مع رئيس لجنة الطاقة النائب محمد قباني في حضور ممثلين عن وزراء الطاقة والمياه، المال والشؤون الاجتماعية للخروج باقتراح نهائي يفيد المواطنين الذين يعانون البرد القارس في المناطق الجبلية (بقاعا وشمالا)، ويضطرون في كثير من الاحيان الى قطع الاشجار طلبا للتدفئة".

وامل البراكس في ان يستجيب وزير الطاقة والمياه لطلب دعم صفيحة المازوت هذه السنة، وخصوصا ان الاموال المخصصة لهذا الدعم كان حوّلها الى شراء لمبات"، موضحا ان دولة قطر "ترصد للبنان مبلغا معينا لدعم المازوت، لكننا لم نلحظ اي اثر له في الوقت الراهن".

اما رئيس جمعية المزارعين انطوان الحويك، فرأى ان المواطنين "لا يستطيعون تحمل ارتفاع اسعار المحروقات وخصوصا مادة المازوت التي يحتاجون اليها للتدفئة"، مشيرا الى ان سياسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تتجه الى عدم صرف اعتمادات اضافية من خارج الموازنة، "اي الامتناع عن دفع مبالغ تكون عبارة عن مساعدات او دعم مواد ضرورية".

واكد الحويك انه "لا بديل عن الدعم الحكومي لمادة المازوت، لكنه يبدو ان الاولويات الحكومية لا تزال بعيدة من ذلك ومن امور المواطنين الملحة".

المواطنون في المناطق الجبلية وخصوصا الفئات العمالية المتوسطة والفقيرة يدفعون ثمن عجز الدولة عن الاهتمام باولوياتها المعيشية الملحة، ويسألون الى من يتوجهون لتقديم الشكوى، ومن هو المسؤول عن غياب المادة المدعومة: الوزير ام الحكومة مجتمعة، ام عجز الموازنة العامة الذي يتفاقم سنة تلو اخرى؟
 

المصدر:
النهار

خبر عاجل