
اكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا ان ما تشهده الحكومة هو محاولة للملمة وضعها، معتبرا انها ساقطة بسبب الخلافات بين أطرافها ومشددا على ان هذه الخلافات لا تتوقف على تمويل المحكمة الدولية.
وقال زهرا في حديث لـ"صوت لبنان" (100.5): "كان منتظر أن يكون اليوم آخر أيامها، ولكن هذه الحكومة هي آخر متاريس النظام السوري ومعاقل الدفاع عنه لذلك لن يقبل بسقوطها"، واضاف: "من الممكن ان لا تعقد الجلسة، او أن تعقد ولا يطرح بند التمويل لأنه البند 49 في هذه الجلسة".
وشدد زهرا على ان التمويل هو واجب حتمي على الحكومة، مؤكدا ان من سيدفع ثمن عدم التمويل هو أطراف الحكومة وليس كل اللبنانيين.
ورأى زهرا ان هذه الحكومة أوقعت نفسها في المأزق وتحاول اليوم إيجاد مخارج، مشيرا الى ان الإيجابية الوحيدة هي كيفية التماسك الموقت بين فرقائها.
وردا على سؤال عن ما حصل في الجنوب الثلثاء، قال زهرا: "من الواضح ان المستفيد الاكبر لا يمكن ان يكون الا من اعلن عن نيته بتفجير المنطقة ، وسابقا" اعلن احد المقربين من النظام السوري ان امن اسرائيل من امن سوريا ! وبالتالي للمرة الاولى فأن اسرائيل في عز غطرستها ومحاولتها تحميل الحكومة والجيش اللبناني المسؤولية لاحظت انه لا يمكن ان يكون حزب الله وراء هذا التوتير".
وكان زهرا قد اعتبر في تصريح لصحيفة "النهار" الكويتية أنه "من المبكر اعطاء رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تصديقاً بأنه حريص على المحكمة"، ورأى ان "موقفه متعلق بالخوف من العقوبات وليس بالرغبة في تنفيذ التزامات لبنان".
وتمنى زهرا "الا يكون هذا الكلام وسيناريو ميشال عون ووزرائه مجرد عملية توزيع أدوار بين فرقاء الحكومة ومناورات للهروب من الاستحقاقات"، مشدداً على "اننا لن نمنح هذه الحكومة والفريق الذي يقف وراءها متعة الهروب من المسؤولية والتمتع بتصريف الاعمال الى آماد طويلة".
واشار زهرا الى انه في حال سقطت هذه الحكومة "سنذهب إلى تشكيل حكومة من 14 آذار، أو حكومة تكنوقراط"، واذ توقّع ان يكون الرئيس سعد الحريري رئيساً للحكومة المقبلة"، تمنى على الحريري، اذا سمّي رئيسا للحكومة، "ألا يقبل أي ابتزاز ومساومة، فإما ان يقبلوا المشاركة بحكومة 14 آذارية بامتياز أو أن يذهب الى حكومة تكنوقراط، ولا يعطيهم فرصة التحكم في البلاد حتى الانتخابات النيابية".
ولفت زهرا الى انه "من الواضح أن الشعب السوري انطلق في مسار تحقيق الديموقراطية والانتهاء من زمن مصادرة الحريات والتسلط. وهذا المسار سيصل الى نهايات سعيدة"، وأكد أن "الارتباك الحاصل على صعيد النظام السوري، ومواجهة الشعب له، لا يمكن إلا أن يؤثر سلباً على حلفائه واتباعه في الداخل اللبناني"، معتبراً ان "كل الظروف الراهنة ايجابية لقوى 14 آذار وإن لم تكن في السلطة، لأن كل خطأ يرتكبه الفريق الآخر يقوّي 14 آذار أكثر، وكل قرار خاطئ تتخذه هذه الحكومة يقوّي 14 آذار أكثر، وكل تراجع في السطوة نتيجة تراجع الثقل الاقليمي الداعم لقوى 8 آذار يقوّي 14 آذار أكثر".