#adsense

عون يقارب ملف المحكمة انطلاقا من تحالفه مع “حزب الله” والنظام السوري….حبيب لـ”الأنباء”: “8 آذار” لن تنجح في إسقاط بند التمويل عن جدول مسؤوليات الحكومة

حجم الخط

رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فريد حبيب أن المناورات العونية حيال تمويل المحكمة الدولية تارة عبر تعطيل جلسات مجلس الوزراء وطورا عبر إختلاق طروحات وإقتراحات وهمية لإضاعة الوقت، لن تلغي واقع وجوب دفع الحكومة حصة لبنان من ميزانية المحكمة كما أنها لن تؤول الى إطالة المهل المعطاة له في هذا الشأن، معتبرا بالتالي أن الحكومة اللبنانية أمام خيارين لا ثالث لهما، إما أن تكون مع منطق العدالة وتقر بند التمويل عملا بالإتفاقية بين لبنان والمحكمة، وإما أن تحتجب عنه وتتحمل بالتالي مسؤولية إدخال لبنان في مواجهة مع المجتمع الدولي وإسقاط عقوبات دولية عليه لن يستطيع تحمل أوزارها .

ولفت النائب حبيب في حديث لـ "الأنباء" الكويتية ينشر الخميس الى أن ما ذكرته إحدى الصحف المحلية نقلا عن مصادر موثوقة بأن الرئيس ميقاتي لمس "نظرية" في مواقف العماد عون من تمويل المحكمة الدولية، يترك إنطباعا بعدم صدقية تلويحه بالإستقالة فيما لو تمنعت حكومته عن تمويل المحكمة، ويرسم علامات إستفهام كبيرة حول ما إذا كان الرئيس ميقاتي قد أتقن لعبة توزيع الأدوار الى حدّ إيهام اللبنانيين والأمم المتحدة بحرصه على إلتزام لبنان بالتعاون مع المحكمة وتنفيذ القرارات الدولية، مؤكدا بالتالي أنه مهما حاولت قوى "8 آذار" ومعها من معها من قوى محلية وإقليمية التهرّب من إقرار بند تمويل المحكمة، لن تنجح في إسقاط الإستحقاق عن جدول مسؤوليات الحكومة، وفي إيجاد مخرج للرئيس ميقاتي للتفلت من وعوده التي أطلقها من على المنابر المحلية والدولية.

وردا على سؤال بشأن مقاربة قوى "14 آذار" لمرحلة ما بعد إستقالة الرئيس ميقاتي فيما لو انتقلت هذه الإستقالة الى حيز التنفيذ، لفت النائب حبيب الى أن النصوص الدستورية واضحة لجهة إجراء استشارات نيابية ملزمة، مؤكدا في المقابل أن قوى "14 آذار" ستسمّي الرئيس سعد الحريري أو من يتم التوافق عليه لرئاسة الحكومة، على أن تتشكل بعد تكليفه على قاعدة الأكثرية تحكم والأقلية تعارض، ولن تسمح هذه المرة للقمصان السود مسلحة كانت أم غير مسلحة بالهيمنة على نتائج الإستشارات لتبديل الشخصية التي ستسميها القوى المذكورة لرئاسة الحكومة، مستدركا بالقول أن "حزب الله" قد يستعمل أساليبه ووسائله المعهودة لمنع حصول الإستشارات النيابية بهدف إبقاء الدولة رازحة تحت صيغة حكومة تصريف أعمال، إلا أن قوى "14 آذار" لن تعطيه فرصة لفرض رغباته ونزواته على المجريات الدستورية .

على صعيد آخر، وعن كلام العماد عون بأن المحكمة الدولية تتنافى مع حقوق الإنسان، رد النائب حبيب متسائلا كيف يمكن لمحكمة أن تتعارض مع حقوق الإنسان وهي تشكلت بالأساس لحماية هذه الحقوق وللإقتصاص ممن استباحها عبر اغتيال رئيس وزراء لبنان الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر شهداء ثورة الأرز الذين سقطوا بسبب مطالبتهم بتلك الحقوق، معتبرا بالتالي أن جل ما استخلصه العماد عون من المحكمة الدولية هو تعارضها مع حقوق الإنسان، متعمدا غض النظر عن زعماء وقادة لبنانيين تمت تصفيتهم جسديا على قاعدة لا حقوق ولا انسان في قاموس وشرعة وعقيدة من نفذ عمليات الإغتيال، ومعتبرا بالتالي أن العماد عون يقارب ملف المحكمة الدولية انطلاقا من تحالفه مع "حزب الله" والنظام السوري وعملا بتوجيهات الحزب الحاضن للمتهمين بعمليات الإغتيال، ضاربا عرض الحائط بحقوق اللبنانيين الإنسانية والسياسية على حد سواء .

وعن عودة إستهداف الداخل الإسرائيلي بصواريخ الكاتيوشيا إنطلاقا من جنوب لبنان، تساءل النائب حبيب عن الرابط بين كلام وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم الذي أعلن فيه إنتهاء الهدوء في السياسة السورية وبين إطلاق الصواريخ بعد ساعات قليلة من إعلانه، معتبرا بالتالي أن النظام السوري أوعز الى عملائه في لبنان بتوجيه رسالة تحذير الى العالم لتأكيد ما قاله رأس النظام بشّار الأسد بأن زلزالا سيضرب المنطقة الشرق أوسطية فيما لو تعرض لضربة عسكرية، وأيضا لتأكيد أن لبنان سيكون أولى الدول التي ستدفع ثمن انهيار هذا النظام, واشار حبيب في المقابل الى أن الوزير المعلم ونظامه القمعي مستمر بالمكابرة ولم يتعظ مما آلت اليه مكابرة النظام الليبي السابق قبيل إسقاطه، واصفا إطلاق الصواريخ بالتزامن مع كلام المعلم بـ "صحوة الموت" التي اعترت جسم النظام في سوريا وهي قد تكون من آواخر وسائله قبل الرحيل .

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل