رأى نائب الامين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم ان "المقاومة لم تعد مشروعاً بل أصبحت مقوماً من مقومات لبنان وثوابته، ولا نستطيع الكلام عن لبنان إلا وإلى جانبه صفة المقاوم"، مشيراً إلى أننا معيش اليوم في "لبنان المقاوم". وأضاف: "لا لبنان من دون المقاومة، لأن لبنان الضعيف كان مسحوقاً بلا مقاومة، والآن أصبح ذا شأن وفي موقع محترم من قبل العالم".
قاسم، وفي كلمة ألقاها في الليلة الرابعة من عاشوراء في منطقة الأوزاعي، قال: "صحيح أن هناك العديد من الأصوات لا تعجبها المقاومة، لكن هذه المقاومة أصبحت متجذرة، فكيف تقتلعونها من قلوب الأطفال وعقول وأرواح الشباب والشابات والعجزة"، مشيراً إلى أن "المقاومة أصبحت جزءاً لا يتجزأ من إيماهم وتربيتهم وحياتهم". وأضاف: "المقاومة بالنسبة إلينا هواء نتنفسه ولا يمكن أن نعيش من دون هواء، دورها بناء وثمارها عظيمة، وقد حفظت لبنان الدولة والشعب، وتكاملت في علاقة فريدة ومميزة مع الجيش اللبناني".
وتابع قاسم: "بعض الأصوات تقول إن وضع لبنان حيث هناك مقاومة إلى جانب الجيش لا يوجد له شبيه في العالم، نعم هذا صحيح، فالعلاقة بين المقاومة والجيش والشعب في لبنان ليس لها مثيل في العالم"، مشيراً إلى أنه "كما تميَّز لبنان بطوائفه وخصوصياته في هذه المنطقة، تميَّز بأنه أبدع ثلاثية القوة "الجيش والشعب والمقاومة" ليقف ثابتا أمام التحديات". وأضاف: "هذه تجربة نعرضها أمام العالم، فمن كان له خصوصيات لبنان عليه أن يكون لديه جيش وشعب ومقاومة كما في لبنان حتى يكون قويا وينتصر".
واستطرد قاسم: "نحن نسمع كما تسمعون من الصراخ والعويل وشقِّ الثياب، لكن هذه التصرفات لا تبني دولة ولا تحمي وطناً ولا تنتج مشروعاً، وقد آلينا على أنفسنا أن لا نرد على هذه الترهات التي تصدر بين الحين والآخر، وأن نتصرف بصمت وأن نعمل لأن العمل أرسخ"، مشيراً إلى أنه "مع كل التطورات في لبنان والمنطقة هم في أعلى درجة إطمئنان وليسوا خائفين لا على المستقبل القريب ولا البعيد، لأنهم رأوا أن الله تعالى معهم وهم يقومون بواجبهم على أكمل وجه". وأضاف: "طالما أننا نقوم بالعمل الصحيح فلا مشكلة مهما كانت الصعوبات والعقبات، فإن أي صعوبة يأتي بعدها حل، ولكننا مؤمنون بأن الإنتصار دائماً حليفنا".
ورأى قاسم ان "التآمر على لبنان لم ولن يتوقف"، مشيراً إلى أن "الاستقرار الظاهر في لبنان هو ببركة ثلاثي القوة الذهبية "الجيش والشعب والمقاومة"، أما التخريب فمصدره دائماً الولايات المتحدة وإسرائيل". وأضاف: "السفيرة الأميركية في لبنان هي راعية الجاسوسية، وهي تصدر البيانات المختلفة التي تحرض وتشعل الفتن".
وتابع قاسم: "أميركا تريد الفوضى في لبنان ونحن نريد الإستقرار، أميركا تعمل ليل نهار من أجل أن تفتن بين مقومات الشعب اللبناني، ونحن نمد أيدينا إلى الآخرين ونقول لهم سنبقى معاً ونتعاون لما فيه مصلحة لبنان، أميركا ليس فيها خير في أي موقع دخلت فيه إلى لبنان أو إلى العالم"، لافتاً إلى أن "العالم العربي اليوم أبرز مثال، فحيث توجد الفوضى والتعقيدات والأخطار تجدون أميركا حاضرة". وأضاف: "ما الذي ستخسره أميركا إذا خربت البلدان العربية من أولها إلى آخرها، فهي مسارح خارج دائرة أميركا".
وختم قاسم بالقول: "هل تعلمون أن إسرائيل تقبض 3 مليارات دولار في السنة الواحدة فقط من أجل الدعم الأمني والعسكري، فضلاً عن الخدمات التي تعطيها أميركا لإسرائيل من دون أن تحتسب في الموازنة، هذا لإنشاء المستوطنات وتشجيع العدوان والاحتلال، إذاً أين هو الموقف الأميركي الذي يريد أن يكون منصفاً أو يعمل للسلام الدولي؟"، مشيراً إلى أنه في جميع الأحوال "لبنان لم يعد مسرحاً ولا ملعباً للوصاية الأميركية ولا لغيرها، فشعب لبنان واعٍ وشجاع".