f
كتبت تيريز القسيس صعب في صحيفة "الشرق":
ابدت مصادر ديبلوماسية غريبة ارتياحها الكبير بالخطوة التي اتخذها امس رئيس الحكومة نجيب ميقاتي حول تمويل المحكمة الخاصة بلبنان، وقالت ان هذه الخطوة كان يفترض ان تتخذ منذ الصيف الماضي لكن اننا نتفهم جيداً الظروف التي حالت دون التوصل الى تسوية الى يومنا هذا.
واكدت المصادر المشار اليها ان هذه الخطوة جاءت بالتنسيق الكامل والتشاور مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي شارك في قسم من الاتصالات لايجاد حل الى جانب رئيس المجلس نبيه بري.
وقالت ان ما فعله الرئيس ميقاتي قد جنب البلاد ازمة سياسية جديدة، لا سيما حكومية خصوصاً ان تلويحه بالاستقالة قد تلقفه الجميع بجدية وحزم بعدما تبين ان صدقية الحكومة والبلاد على المحك امام المجتمع الدولي.
كما ان الوضع في المنطقة بدأ يتخذ منحى مختلفاً حيث باتت الاحداث الامنية تصل بشظاياها الى مناطق مختلفة في لبنان. وقالت: لم يتجنب لبنان ازمة حكومية فقط انما مقاطعة دولية واقليمية منه واليه. وكشفت في هذا المجال عن ان خطوة ميقاتي اعادت وضع لبنان على الخريطة الدولية، وفتح باب الزيارات الرسمية، المنتظرة على دول اوروبية وعربية، وقد تكون فرنسا اولى الزيارات لرئيس حكومة تلتزم قرارات الامم المتحدة والتعامل مع المجتمع الدولي والعربي.
وفي الاطار ذاته لم تخف المصادر الديبلوماسية تخوفها من آلية تمويل المحكمة، لكن ما هو مؤكد، ان فريق "8 آذار" لم يرض بقبول التمويل ما لم يأخذ بديلاً عنه، وقد يكون هذا البديل في التعيينات الادارية المقبلة، وفي الجسم القضائي كما في الموازنة والخدمات الحياتية.
وبحسب هذه المصادر فإن الانظار تتجه نحو خطوات الحكومة المقبلة خصوصاً ان هناك اتجاهاً ايضاً الى اعادة تفعيل طاولة الحوار الوطني في بعبدا للبحث في كل المشاكل والمواضيع الحساسة التي تعترض مسيرة اعادة اعطاء دفع لكل القرارات التي سبق ان تم الاتفاق عليها في الجلسات الماضية، وقالت المصادر ان جلسات مجلس الوزراء ليست معلقة الى وقت غير معروف انما قد تستأنف في اقرب وقت ريثما تبرد النفوس وتتوفر مجالات اضافية لتمرير تمويل المحكمة من دون ان يكون لجلسات مجلس الوزراء اي تأثير بها.