
أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن قراره الاربعاء دفع حصة لبنان من تمويل المحكمة الخاصة بلبنان "يمثل خطوة أساسية في سياق عمل الحكومة، ويدفع للتفرع الى معالجة القضايا الكثيرة التي يعانيها لبنان واللبنانيون"، معلنا انه سيدعو الى جلسة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل لمتابعة درس الملفات الاجتماعية والادارية والانمائية ولا سيما لإقرار مشروع الموازنة العامة للعام 2012 وإرساله الى المجلس النيابي.
وشدد ميقاتي أمام زواره الخميس على عزمه على "المثابرة في معالجة هذه القضايا وإبعادها عن التجاذبات السياسية أو المماحكات اليومية"، وقال: "إن التحليلات التي صدرت اليوم بشأن الخطوة التي اتخذتها أمس، بعضها غير دقيق أو غير صحيح، وما قمت به، كما عبرت عنه بالامس، هو قرار وطني نابع فقط من اقتناعاتي الوطنية والشخصية، ومن إرادة اللبنانيين، وليس منة مني لأحد، وقد عبرت الاتصالات التي تلقيتها منذ يوم أمس من عدد كبير من القيادات السياسية والروحية عن مدى الارتياح الذي تركته هذه الخطوة لدى غالبية اللبنانيين".
واشار ميقاتي الى انه يتوقع من الجميع أن يحكموا على الافعال وأن يقوموا خطوة التمويل من زاوية المصلحة العامة، ويساهموا في إقفال هذا الملف وعدم تركه عرضة للتساجل"، واضاف: "إنني مع تفهمي وإحترامي للأراء التي تتحفظ عن المحكمة وادائها، إلا أنني على ثقة بأن كل الاطراف اللبنانيين، وفي مقدمهم "حزب الله" وقيادته الحكيمة، سيتفهمون هذه الخطوة ويقدرون دقة الظرف الذي نمر به وحراجته، وسيغلبون، كما دائما، المصلحة الوطنية والواقعية السياسية، على أي اعتبار آخر".
وكان رئيس مجلس الوزراء تلقى الخميس اتصالا من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون هنأه فيه على خطوة دفع حصة لبنان من تمويل المحكمة الخاصة بلبنان، مؤكدا له دعم جهوده في سبيل تعزيز الاستقرار والسلام في لبنان.