#adsense

ديبلوماسي غربي لـ”النهار”: روسيا “لم تبد أي مرونة” في المشاورات التي أجريت في شأن تعامل مجلس الأمن مع الأوضاع المتدهورة في سوريا

حجم الخط

استبعد ديبلوماسيون أن يتخذ مجلس الأمن أي اجراء ضد سوريا قبل منتصف الشهر الجاري، مفضلين اعطاء مبادرة جامعة الدول العربية "بعض الوقت، ربما أسبوعين" لمعرفة ما إذا كان نظام الأسد سيستجيب لدعواتها الرامية الى وقف العنف.

ولاحظ ديبلوماسي غربي لصحيفة "النهار" طلب عدم ذكر اسمه أن روسيا "لم تبد أي مرونة" في المشاورات الثنائية والجماعية التي أجريت مطلع الأسبوع الجاري في شأن تعامل مجلس الأمن مع الأوضاع المتدهورة في سوريا. بيد أن المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير فيتالي تشوركين "لم يغلق الباب تماماً على هذا الموضوع"، ملمحاً لزملائه الغربيين الى أنه "يمكن إثارة هذا الموضوع خلال رئاسته مجلس الأمن في كانون الأول".

ورأى ديبلوماسي غربي آخر أن "الدور العربي يجب أن يبقى متقدماً أدوار الآخرين حتى إذا كان مجلس الأمن سيتخذ اجراءات ضد النظام السوري". وإذ ذكر بما سماه "النجاح الهائل" للقرار الذي اتخذته اللجنة الثالثة في الجمعية العمومية للامم المتحدة عن الأوضاع في سوريا بأكثرية 122 دولة، قال إن "تطوراً مهماً للغاية حصل خارج الأمم المتحدة إذ اتخذت جامعة الدول العربية قرارات لا سابق لها"، الأمر الذي يجعل "المبادرة العربية في طليعة أي مبادرات أخرى".

وأضاف ان "علينا انتظار نتيجة هذه الوساطة"، مشيراً الى أن لجنة المتابعة العربية ستعقد اجتماعاً خلال عطلة نهاية الأسبوع الجاري في الدوحة وقد يعقد اجتماع وزاري عربي خلال الأسبوع المقبل. وأكد أن مجلس الأمن "لن يتصرف من دون دعم عدد كبير من الدول العربية… إذا حصل تدخل ما من مجلس الأمن فسيكون لدعم ما تقوم به جامعة الدول العربية" التي "تتردد في تدويل الأزمة السورية وتفضل ابقاء ادارة الأزمة في أيدي العرب". لكن "هذا قد يتغير إذا لم تستجب سوريا للضغوط العربية، أو إذا قرر العرب أن مهمتهم وصلت الى نهايتها". وحمل على "خداع" روسيا، قائلا: "سنرى ما إذا كانت روسيا ستمارس حق النقض للمرة الثانية ضد قرار مدعوم من جامعة الدول العربية".

وتحدث عن مفاوضات تجري حالياً في شأن مشروع قرار لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف عن "الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان" في سوريا، كاشفاً أن "النص المقترح يتضمن احالة ملف سوريا على مجلس الأمن". واستبعد اقرار هذه النقطة في نهاية المفاوضات "لأن دولاً عدة، منها الولايات المتحدة، تعارض هذه الفكرة"، ذلك ان واشنطن "لا تريد أن تسجل سابقة" في هذا المجال. وختم بأن "أحدا لا يناقش حالياً احالة ملف سوريا على المحكمة الجنائية الدولية".

المصدر:
AFP

خبر عاجل