أكد أمين عام "تيار المستقبل" أحمد الحريري أن "المعارضة اللبنانية ربحت معركة تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وحققت انتصارا للبنان وللعدالة ثانيا ولكرامة الشهداء"، معتبرا أن "الخاسر الأول هو "حزب الله" الذي بات معترفا بهذه المحكمة رسميا بعد أن واظب على تشويهها منذ سنتين".
الحريري، وفي تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط"، قال "منذ سنتين وحزب الله يشن حربا ضروسا على المحكمة، وكان يقول إنه يقود معركة رأي عام من خلال تشويه المحكمة ونعتها بأنها أميركية إسرائيلية، والآن بعد أن خسر هذه المعركة قد يأتي أحدهم ويقول إن تكليفا شرعيا صدر بالتمويل، لكننا نعتبر أننا نحن من ربح معركة الرأي العام".
وشدد على أن "إقرار التمويل هو اعتراف بالمحكمة من كل المشاركين في الحكومة وخصوصا حزب الله"، وأضاف "اللافت أن الحزب الذي ذهب إلى أقصى مدى في معاداة المحكمة، ودعا منذ أيام المعترضين على رفض التمويل إلى أن يستقيلوا من الحكومة، عاد أمس ونقض كل ما دأب على قوله بشأنها منذ سنتين، ونحن نعتبر أن كل مكونات الحكومة وافقوا على التمويل وأولهم حزب الله، وهذا يشكّل انتصارا للعدالة"، داعيا إلى "استكمال موضوع التمويل بجلب المتهمين وتسليمهم إلى المحكمة".
وردا على سؤال عما إذا كانت حملة المعارضة لإسقاط حكومة الرئيس نجيب ميقاتي انتهت مع تسديد الحكومة حصة لبنان في موازنة المحكمة، أكد أن "هناك موضوعا جوهريا أكثر من المحكمة وهو ما يحدث في سوريا، والواضح أن وزير الخارجية السوري وليد المعلّم، أصبح مع هذه الحكومة وزير خارجية سوريا ولبنان، وهذا أمر لا يمكن السكوت عليه، سيما أن حكومتنا هي الوحيدة في هذه المنطقة التي ما زالت تدعم دمشق، وتقف مع الظالم ضد المظلوم".