اعلنت منظمة حقوقية الجمعة ان اكثر من الف عامل في منشأة بمدينة شانغهاي العاصمة التجارية للصين اضربوا عن العمل ليومين على الاقل وان بعضهم اشتبك مع الشرطة احتجاجا على تسريح موظفين.
وافاد بيان لمنظمة "تشاينا لايبر ووتش" (مراقبة حقوق العمل في الصين) التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها ان عدة عمال اصيبوا في مواجهات مع الشرطة في المصنع التابع لشركة الكترونيات سنغافورية تمد شركات بينها ابل وهيوليت باكارد.
واندلع الاحتجاج وهو الاحدث في سلسلة من الاضطرابات تشهدها الصين، الاربعاء بعد تسريح الشركة نحو الف عامل. وتشهد الصين اضطرابات مع قيام مواجهات بين العمال الذين اصبحوا اكثر مطالبة بحقوقهم وارباب العمل الذين يعانون من ارتفاع التكاليف وانخفاض الصادرات.
ونقلت تشاينا لايبر ووتش عن العمال قولهم انه جرى تسريحهم دون اخطار ودون تعويضات مناسبة. وقد جرى تسريح العمال في اطار خطط الشركة نقل الانتاج الى موقع آخر.
وبدا الاضراب مستمرا الجمعة حيث وقف اكثر من خمسين عاملا يرتدون سترات العمل الزرقاء خارج المصنع بينما قامت الشرطة بمراقبتهم في مركبتين توقفنا على مقربة.
وصرحت شركة هاي-بي انترناشيونال المالكة للمصنع والتي تتخذ من سنغافورة مقرا لها لفرانس برس ان اثر الاضراب "محدود جدا" واضافت انها "تنسق مع السلطات المعنية".
ولم يتسن الوصول الى شرطة شنغهاي للتعليق الجمعة. وكان بيان للشرطة الخميس حدد عدد المضربين باكثر من مئة قال انهم سدوا مدخل المصنع وعطلوا انتاجه من الاجهزة المنزلية.
وبحسب موقع شركة هاي-بي انترناشيونال تنتج الشركة معدات اتصالات والكترونيات واجهزة كمبيوتر.
وتأتي تلك الاضطرابات بينما تعاني الصين من ضعف في الصادرات وتباطؤ النشاط التصنيعي بسبب انخفاض الطلب جراء المصاعب الاقتصادية في اوروبا والولايات المتحدة اللتين تعدان بين الاسواق الاساسية للاقتصاد الصيني الموجه نحو التصدير.
وكان اكثر من سبعة الاف عامل اضربوا الشهر الماضي في مصنع باقليم غوانغدونغ الجنوبي ينتج احذية ماركة نيو بالانس واديداس ونايكي، حيث وقعت اشتباكات مع الشرطة بسبب احتجاج على تسريح عمال وخفض الاجور.
كما اضربت مئات العاملات الشهر الماضي في مصنع لانتاج الملابس الداخلية في مدينة شينجين عصب الانتاج في الجنوب بمحاذاة هونغ كونغ، مطالبات بدفع الاجور عن الوقت الزائد عن العمل.