#dfp #adsense

متوقفاً عند مقايضته المبادئ الوطنية والمؤسسات الدستورية من أجل تأمين مصالحه… قاطيشه لموقع “القوات”: عون وافق على تمويل المحكمة بمجرد صدور “تعليمة” من النظام السوري

حجم الخط

توقف مستشار رئيس حزب "القوات اللبنانية" العميد المتقاعد وهبي قاطيشه عند مواقف النائب ميشال عون في الاشهر الاخيرة الرافضة لتمويل المحكمة الدولية والمشككة بصدقيتها حيث كان يعتبرها غير دستورية وغير شرعية مهدداً ومتوعدّاً: "تستطيع القوى الكبرى والعالم أجمع اجتياحنا ولكنها لا تستطيع ان تجبرنا على التوقيع على تمويل المحكمة"، وعند رضوخ عون اليوم وموافقته عملياً على التمويل رغم الحجج الواهية التي يتذرّع بها ، فإعتبر قاطيشه أنه بمجرد تبلغهم "التعليمة" من النظام السوري، وافقوا على التمويل.

واعتبر قاطيشه في إتصال مع موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني، أن ما حدث يدل على أمرين: "أولا: عندما كنا ننادي ان الحكومة لا تشبه لبنان بشيء، وانها حكومة "حزب الله" والنظام السوري، كانوا يعترضون على ذلك. واثبتت الحوادث صحة قولنا. والأمر الثاني، يدل على ان رئيس أكبر كتلة في مجلس الوزراء يعترف بأن هذه الحكومة هي تابعة للنظام السوري، وكان بإستطاعته إتخاذ موقف مغاير تجاه خطوة الحكومة بما يتعلق بالتمويل والاستقالة".

وتمنى قاطيشه على الشعب اللبناني أن يعي واقع هذه الكتلة النيابية والوزارية التي لا همّ لها إلا تأمين مصالحها الشخصية، حيث يقايض رئيسها النائب ميشال عون على المبادئ الوطنية والأسس والمؤسسات الدستورية كلها من أجل تأمين مصالحه..

وردا على سؤال عما إذا كان عون سيقبض ثمن الموافقة على التمويل بالاستجابة لمطالبه التي تذرع بها وزراؤه للاعتكاف، قال قاطيشه: "لا أعتقد ذلك، لأنه في الاساس لا يمكنه عرقلة التمويل وكلمة الفصل ليست لديه بل لدى دمشق لأن هذه الحكومة سورية بامتياز، وهي التي تقرر ما إذا ستستقيل أم لا، وإن كان عون هو رئيس أكبر كتلة في مجلس الوزراء لكن عمليا لا كبير في الحكومة والجميع يأتمرون من دمشق". وأضاف قاطيشه: " إن وعد بشيء فما وُعد به هو "سمك في البحر"، وهو في الاساس إعتاد أن يرضخ لكل شيء بانتظار أن يحصل على أي شيء ولو كان ضئيلا جدا، وأشك في حصوله على شيء".

ولفت قاطيشه الى أن الإستعانة بالهيئة العليا للإغاثة لتمرير التمويل بعد الحرب الشعواء التي قام بها فريق "8 آذار" وتحديا عون ضدها يعكس تخبط الاخير وفريقه الذين لا يتكلمون في السياسة بقدر ما يتكلمون بهدف تهميش المؤسسات ومنع قيامها، مضيفا: "سواء مُولت المحكمة من قبل هيئة الإغاثة أو غيرها، وافقوا أم لم يوافقوا، فهذه الأموال مصدرها الدولة اللبنانية والشعب اللبناني، لذلك لا يمكنهم تغطية "السماوات بالقبوات" وفي الخلاصة الحكومة هي التي مولت المحكمة وهذا دليل قانوني بأنهم يعترفون بها".

وتمنى قاطيشه على الفريق الآخر بعدما اعترف بهذه المحكمة و"بعدما أصبحوا في صفنا" أن يستمروا بهذا المسار ويسلموا المتهمين وأن يأخذ القضاء مجراه لاحقا، مشددا على ان الشعب اللبناني لن يقبل بنصف اعتراف.

وعما إذا كان "حزب الله" يحاول كسب الوقت حتى آذار موعد تجديد البروتوكول الموقع بين المحكمة الدولية والحكومة اللبنانية وذلك بإنتظار ان يتبلور الملفان السوري والإيراني ليأخذ عندها موقفا جازما في موضوع المحكمة، رد قاطيشه: "موقف حزب الله جازم بالنسبة للمحكمة، وهو يتخبط بين التمويل الذي وافق عليه ويحاول تبريره لجماهيره، وبين الرفض الذي طالما اعلنه، وظهر هذا جليا في خطاب السيد نصرالله في مسائية عشوراء"، مشيرا الى أن محطة تجديد البروتوكول في آذار ليست محطة مفصلية لأن المحكمة صدرت تحت الفصل السابع والبروتوكول الذي أُعد بين الحكومة اللبنانية والمحكمة الدولية، من الممكن أن يتجدد في آذار إذا دعت الضرورة لذلك، وعلى الفريقين أن يوافقوا على ذلك، ويجب عدم إيهام اللبنانيين بان هناك محطة مفصلية في آذار المقبل. وأضاف: "حتى لو لم ، توافق الحكومة اللبنانية على تجديد البروتوكول، فموقفها لن يؤثر على مسار المحكمة".

وتعليقا على ما تشيعه الحكومة بأنها بعد مرور إستحقاق التمويل على سلام ستتفرغ لتفعيل عملها الإنمائي والمعيشي، قال قاطيشه: "بالأساس تسيير عمل ماكينة الحكومة غير مرتبط بتمويل المحكمة الدولية لأن هذه الحكومة غير متجحانسة ولكن فصيل منها هدفه الذي يختلف عن هدف الفريق الآخر. ومن يبشر اليوم ان الحكومة ستبدأ عملها بعد التمويل يضلل اللبنانيين. فإيهامهم ان الحكومة لم تكن تعمل لأن التمويل لم يقرّ، هروب من الواقع وعذر لا صحة له. هذه الحكومة لم تعمل منذ 7 أشهر لأنها لا تشبه الشعب اللبناني ولا تمثله وبالنسبة لنا، فهي حكومة تابعة للنظام السوري وتأتمر بهذا النظام وبحزب الله وكل من يتكلم من وزراء وكتل داخلها، فهو يردد صدى رؤسائه ومصالحهم"، مضيفا: "لذلك، أشك بالقول انه بعد عملية التمويل سيكون هناك مسار إداري وديناميكي للحكومة والتجربة الفاشلة كانت واضحة في تصحيح الأجور والكهرباء والتشكيلات الإدارية. وهذه كلها لم يكن لها علاقة بالتمويل".

وختم قاطيشه متوجها الى من يؤيد طروحات النائب ميشال عون بالقول: "طروحات عون لم تلائم في أي مرة المصلحة العامة للبنانيين وأكبر دليل ان كل ما طرحه والتهديدات والعنتريات التي كان يطلقها بشأن التمويل وإسقاط الحكومة ذهبت أدراج الريح بمجرد وصول التعليمات من سوريا، فانصاع عون لقرار التمويل. وادعوهم أن يعوا أن ممارسات عون لا تصب إلا في سياق تفريغ الوطن من مؤسساته".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل