سأل عضو كتلة "المستقبل" النائب نضال طعمة: "لماذا يحرص الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله على إبراز وصايته على الحكومة، ووضع نفسه في الموقع الذي يمتحن الآخرين؟"، معتبرا انه يحاول من خلال التهويل والضغط على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، إعادة فتح ملف ما يسمى بشهود الزور.
وقال طعمة في تصريح: "وإذا كان السيد في كلامه قد أوهم جمهوره وحلفاءه الذين سبقوه في رفض تمويل المحكمة، أن لا تراجع في مواقفه وأن المعركة حول شرعية المحكمة الدولية مستمرة، فهو بإصراره على هذا المنطق يجرح أكثر فأكثر بشخص رئيس الحكومة وفي موقعه الوطني والطرابلسي وفي علاقته مع أبناء طائفته، عندما ينتقد طائفة في البلد لدعمها المحكمة الدولية، وهو بذلك يحاول تصوير قضية وطنية شاملة عابرة للطوائف وكأنها قضية طائفة معينة ليعزز البعد الطائفي للموضوع"، مشيرا الى انه يستغرب هذا الامر في خطاب ينتقد النفخ في الأبواق الطائفية ويرفض التحريض المذهبي وسائلا: "فهل بات الاستشعار باحتمال انقطاع مصادر التسلح، مدخلا لعرض عضلات جديد يمهد لمغامرات جديدة لا سمح الله في هذا البلد؟".
وشدد طعمة على "ان الحكومة لن تستطيع أن تهرب إلى الأمام من أزمتها"، مشيرا الى ان الفريق الحاكم مأزوم رغم خطوة الرئيس ميقاتي، فها هم اليوم يلوحون بالاستقالات وينتقدون انفسهم كفريق عمل في حكومة الامر الواقع، ليستروا عورة سقوط خياراتهم، وليحفظوا ماء وجوههم أمام ناسهم".
واذ رأى في خطوة الرئيس ميقاتي بتحويل حصة لبنان من تمويل المحكمة، والمنسقة مسبقا، خطوة في إطار الاحترام لإرادة اللبنانيين، اعتبر طعمة ان حال البعض في الحكومة كحال النعامة التي تدفن الرأس في الرمال، وكأنه ما من رجال يأخذون الموقف ويتحملون تبعاته، سائلا: " فلماذا يهرب التمويل خلسة، فيما المطلوب موقف واضح من، واحتراما لإرادة اللبنانيين؟".