اكد عضو كتلة المستقبل النائب عمّار حوري أنّ "خطة المواجهة الجديدة، جاهزة لدى قوى الرابع عشر من آذار، لكنّها ليست للتداول الإعلامي، وقد تمّ وضعها من قبل كافة مكونات قوى المعارضة، التي هي على تواصل دائم، إن من خلال اللقاءات الدوريّة، أو عبر الاتصالات الهاتفية".
واشار لصحيفة "اللواء" إلى أنّ "قوى الرابع عشر من آذار، لم تراهن في أي وقت على سقوط أو إسقاط الحكومة، على الرغم من أنّ إسقاط الحكومة يمثل جزءا في مسار المواجهة مع الفريق الآخر، وبالتالي فإنّ المعركة القاسية التي خضناها من أجل تمويل المحكمة، كانت واضحة معالمها، وهي التزام لبنان بتعهداته للمحكمة، وعدم الدخول بالتالي في مواجهة مع الشرعية الدولية".
واوضح حوري أنّ "فريق الثامن من آذار، يقف على حافة الهاوية، ويعيش حالة تخبّط، ظهرت جليّا من خلال تضارب مواقف قياداتها، حيث بتنا اليوم نسمع تبريرات جديدة، حول تمويل المحكمة، بعدما كان أعلن السيّد حسن نصرالله في السابق، أنّ الحزب لن يقبل بتمويل المحكمة ولو على قطع يده". لافتا إلى أنّ "قوى الثامن من آذار قرارها خارجي، ورأينا كيف أنه حينما أعطى النظام السوري المترنّح الضوء الأخضر، تمّ تحويل حصّة لبنان إلى المحكمة الدولية".
وقال حوري: "الانتصار الذي تحقق قوى الرابع عشر من آذار في معركة تمويل المحكمة الدولية هو للبلد ككل، وتاليا لا يجب أن تأخذنا نشوة الانتصار على حين غرّة وتنسينا بالتالي هدف معركتنا، ومن هذا المنطلق، فإننا مستمرون ولن نتعب في نضالنا الديمقراطي حتى إكمال مسيرة العبور إلى الدولة، وتحصين اتفاق الطائف، الذي تسعى قوى الثامن من آذار إلى نسفه".
ورأى عضو كتلة "المستقبل" النائب عمّار حوري في حديث لـ"الجمهورية" أنّه "موجّه في الدرجة الأولى إلى جمهور "حزب الله" قبل أن يكون موجّهاً إلى تيّار "المستقبل" وحلفائه"، لافتاً إلى أنّ نصرالله "أراد تبرير التمويل أمام جمهور لطالما وعده بعدم تمريره لأنّه أميركيّ إسرائيليّ".
واعتبر حوري أنّ "خطاب نصرالله كان دفاعيّا، حاكى من خلاله جمهوره لتمرير هذه المرحلة بأقلّ الخسائر الممكنة، بعد التحوّل الواضح في الممارسة التي كانت موجودة خلال العامين الماضيين، الأمر الذي اضطرّه للّجوء إلى هذا الأسلوب من الكلام. لا شكّ في أنّ المرحلة المقبلة حسّاسة للغاية، فهي تتطلّب الوعي الكامل من كلّ الأفرقاء، في ظلّ الاحتقان المذهبيّ الحاصل خصوصاً بين السنّة والشيعة، والذي يعتبر "حزب الله" في طليعة العاملين عليه".
وأكّد حوري أنّ "لجوء الحزب إلى افتعال أزمة ما في الداخل اللبنانيّ سيكون لها تداعيات سلبيّة جدّاً، ومن شأنها أن تأخذ البلد إلى المجهول"، مُعتبراً أنّ "أيّ أمر مماثل لن يستفيد منه سوى العدوّ الإسرائيلي وبعض المتربّصين بلبنان شرّاً.
ودعا حوري الحزب إلى "الابتعاد من خطابات التهويل في حقّ الأفرقاء اللبنانيّين، لأنّ الهيكل لو وقع، فهو سيقع على رأس الجميع وليس على فريق محدّد"، داعياً قيادة حزب الله إلى "التفكير مليّاً قبل الإقدام على أيّ خطوة من شأنها الإطاحة بالعيش المشترك".
وأضاف: "بالنسبة إلينا، فإنّ تمويل المحكمة هو إنجاز ممتاز بغَضّ النظر عن اعتراضنا على الشكل الذي مُرّر به، لكن في المقابل نحن سنستمرّ في نضالنا باتّجاه العبور إلى الدولة وإقرار سيادة القانون المنطلق كما نصّ عليه اتّفاق الطائف".
وقال حوري ردا على سؤال: "من طبيعة المعارضة أن تقوم على إسقاط الحكومة وتعارض برنامجها، ونحن قلنا إنّنا معارضة ديموقراطيّة ملتزمة"، لافتاً إلى أنّ "الحكومة في حدّ ذاتها تفصيل ونتيجة، والأساس هو انقلاب 11 كانون الثاني الذي أتى ببرنامج معيّن التزمنا مواجهته مهما كلّف الأمر".
وشدّد حوري على ضرورة "حفظ السلم الأهلي من خلال التزام اتّفاق الطائف، الذي يعتبر ضمانا ومعيارا للوصول إلى الدولة القويّة القادرة التي تستطيع حماية جميع مواطنيها من دون استثناء".
وختم حوري حديثه مذكّرا بأنّ "كلام الرئيس سعد الحريري أمس الأوّل أكّد التمسّك بالحقيقة والعدالة وبمنطق الدولة واتّفاق الطائف".