#adsense

تنازلات الحريري قمة الوطنية؟!

حجم الخط

لم يحل كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله من دون ان يبتلع حليفه رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون «منجل التحدي» الذي سبق له ان امتشق في مجال قوله انه «يقطع يده ولا يوافق على تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان»، الى ان تأكد «الجنرال» بعد قرار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تمويل المحكمة انه مثل الزوج المخدوع آخر من يعلم، مع الاخذ في الاعتبار ما قاله نصر الله عن تبنى مطالب عون التي من الواجب اعتبارها دفعة على الحساب!

وبعد الذي قاله سماحة الامين العام عن «المصلحة الوطنية العليا» كاعتراف صريح وواضح من جانبه لجهة قوله ان الرئيس سعد الحريري قد وافق على التنازل عن المحكمة وسحب القضاة اللبنانيين منها، فانه (نصر الله) لم يتطرق الى شرط تسليم حزب الله سلاحه، كحاجة وطنية عليا، ربما لانه يعرف الفرق بين ان يكون لبنان دولة مكتملة الاوصاف «لا محل فيها لسلاح غير شرعي» وبين ان يطور الحزب ظاهرته الفئوية والمذهبية الى دولة ضمن دولة!

وطالما ان سماحته لم ينس احداث السابع من ايار، فهو ايضا لم يتجاهل التذكير بقدرة حزب الله على التصرف في مواجهة خصومه. وكان الاجدى به القول انه جاهز لاعلان حرب اهلية في حال لم يجد تجاوبا مع وجهة نظره!

والذي لم يجده نصر الله ملحا تفضيل الرئيس الحريري اعادة احياء الدولة ومؤسساتها، فان الكلام على تخلي الثاني عن المحكمة جاء بمثابة تنازل لا سابق له عن حق في دم الرئيس الشهيد، بل عن مصلحة لا تبدو انها تعني شيئا بالنسبة للاول، مع العلم ان الامور سائرة باتجاه احقاق الحق شاء من شاء وابى من ابى، خصوصا ان المحكمة الدولية انشئت لتعني لكل اللبنانيين «وضع حد نهائي لاستباحة ما مثله شهداؤهم من عزة ووطنية واحترام للسيادة والحرية (…)

وما يدعو الى التساؤل في مرحلة ما بعد رفض حزب الله تسليم اسلحته:

هل ستبقى المحكمة الدولية معنية فقط بمقاضاة المتهمين الاربعة من عناصر الحزب ام ان الامور قد تتطور باتجاه المزيد من المتهمين من خارج الحدود، لاسيما ممن سبق لسعد الحريري ان منحهم «البراءة القسرية» مقابل الحصول على سلامة وطنه. وهؤلاء يعرفون تماما ان علاقتهم بالجرائم السياسية التي طاولت قادة لبنانيين شرفاء، الى جانب ضحايا التفجيرات الجانبية في عدد لا يحصى من المناطق (…)

لقد تحقق للبنان السيادة وهي وان لا تزال منقوصة، فان المحكمة الدولية مرشحة لان تضع الامور في نصابها (…) وهكذا بالنسبة الى من يتكل على الخارج وللاستقواء بسلاحه ليفرض رأيه بلا طائل، كي لا نقول ان رفض المحكمة قد حقق الغاية المرجوة منه وهذا مستحيل طالما كان تمسك بالحق ووراءه مطالب؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل