#adsense

متمنيا على نصرالله الخروج من توتره… حبيب: على “حزب الله” تسليم المتهمين للقضاء بعد اعترافه بالمحكمة الدولية

حجم الخط

رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فريد حبيب أن أمين عام "حزب الله" السيّد حسن نصرالله لم يكن موفقا في محاولة إخراج نفسه من عملية إقرار تمويل المحكمة الدولية، بحيث حاول أمام قواعد حزبه الشعبية يوم الخميس الفائت التنكر لبصماته عليها حفاظا على ماء الوجه تجاه من آمن خطأ من تلك القواعد بصلابة مواقفه وصوابية خياراته، معتبرا بالتالي أن السيّد نصرالله ومن خلفه العماد عون قد أعطيا بناء على مباركة سوريا الضوء الأخضر للرئيس ميقاتي بدفع حصة لبنان من ميزانية المحكمة وإن كان بطريقة غير قانونية، وذلك لتفادي إنعكاس نتائج إستقالة الحكومة سلبا على النظام السوري في ظل رفع الجامعة العربية الغطاء عنه.

ولفت النائب حبيب في بيان له الى أن السيّد نصرالله أصرّ كعادته على إستغباء اللبنانيين وتحديدا أنصاره من الطائفة الشيعية الكريمة، وذلك من خلال إدعائه الصدمة ومحاولته الإيحاء لهم زورا بأن الرئيس ميقاتي مرر تمويل المحكمة بصفته الشخصية وبمعزل عن رأي مكونات الحكومة وقادة قوى الأكثرية، متسائلا، تبعا للإيحاءات التي لجأ اليها السيّد نصرالله لتغطية موافقته على التمويل، ما إذا كان "حزب الله" قد أصبح مؤمنا بالعمل الديمقراطي الى حد جعله يوافق على إستمراره في حكومة تتعامل مع محكمة يتهمها هو نفسه بالإسرائيلية ـ الإميركية وتهدف من وجهة نظره الى النيل من المقاومة وأنظمة الممانعة في المنطقة، ومتسائلا أيضا عن كيفية إقتناع العقلاء بأن السيّد نصرالله لم يكن على علم مسبق بما كان يهندسه الرئيس برّي من مخرج لأزمة التمويل، خصوصا وأن هذا الأخير لا يقطع خيطا دون الرجوع الى قيادة "حزب الله" لنيل موافقتها وبالتالي مباركتها.

وأشار من جهة ثانية، الى أنه لو سلم اللبنانيون جدلا بأن السيّد نصرالله لم يكن على علم بمحاولات الرئيس برّي "إخراج الأرانب من أكمامه" لإخراج الحكومة من دائرة السقوط نتيجة تهديد رئيسها بالإستقالة، فإن هذا التسليم يستوجب تدعيمه بإستقالات جماعية لوزراء "حزب الله" والتيار "الوطني الحر" كي يقتنع اللبنانيون بصحته وصدقيته، خصوصا وأن "حزب الله" أبلغ الرئيس ميقاتي قبل أسابيع بأن بند تمويل المحكمة لن يمر لا من داخل الحكومة ولا من خارجها ولا بأية طريقة أو وسيلة أخرى يمكن إبتكارها أو إخراجها، وهو ما عاد وأكده السيّد نصرالله نفسه خلال إحدى خطاباته المتلفزة، معتبرا وفقا لما تقدم أن عدم إستقالة وزراء "حزب الله" والتيار العوني يكشف عن إعتراف ضمني للحزب بالمحكمة الدولية، وعليه بالتالي تسليم المتهمين الأربعة بإغتيال الرئيس الحريري الى القضاء الدولي.

وفي سياق متصل لفت النائب حبيب الى أن السيّد نصرالله قايض تمويل المحكمة الدولية بسلسلة من المطالب وفي طليعتها فتح ملف شهود الزور، معتبرا أنه وبغض النظر عن أن المقايضة هي إعتراف حتمي بالمحكمة الدولية، إلا أن ملف شهود الزور سوف يعود "حزب الله" لعرضه بنفسه على إخراجات الرئيس برّي السحرية لإيجاد المخرج المناسب له، وذلك لكون "حزب الله" يدرك أكثر من غيره لا بل مؤمن بعدم وجود شهود زور بالأساس، وإلا لما إنتظر حتى اليوم لمقايضة هذا الملف المفترض بتمويل المحكمة، خصوصا وانه هو من يرعى الحكومة الميقاتية ويدير سياستها على المستويين المحلي والخارجي، متمنيا على السيّد نصرالله الإجابة بصدق وشفافية وبعيدا عن لغة الإيحاءات والصدمات على تساؤلات المواطنين حول أسباب تمنعه مع حلفائه في الحكومة عن التطرق لهذا الملف.

وعن كلام السيّد نصرالله بأن الرئيس الحريري هو من أسقط المبادرة العربية (س.س ) وبأن هناك من عمل جاهدا من قادة قوى "14 آذار" على نسف المبادرة المذكورة، ختم النائب حبيب معربا عن عدم إستغرابه تلفظ السيّد نصرالله بالناقض والمنقوض، وذلك لإعتباره ان سياسة "حزب الله" وحلفائه قائمة على تفصيل مواقفهم بما يتماشى وموقعهم من الملفات والعناوين الخلافية المطروحة، مشيرا بالتالي الى أن السيّد نصرالله قال بلسانه أنه هو شخصيا من أنهى المبادرة عبر رفضه ورقة الإتفاقية التي عرضها عليه كل من وزيري خارجة قطر وتركيا، معتبرا أنه وبغض النظر عما جاء في مضمون الورقة المشار اليها وبغض النظر عن محاولات السيّد نصرالله اللعب على حبال العبارات والكلام المنصوص فيها، فإن هذا الأخير إعترف بأن الرئيس الحريري بدّى إنقاذ لبنان من أزماته على الحقيقة، وبأنه هو أي نصرالله من أصر على إغراق لبنان في آتون الصراعات والخلافات السياسية القائمة من خلال رفضه للإتفاقية، متمنيا على السيّد نصرالله الخروج من توتره كي يستطيع تصويب الأمور بإتجاهها الصحيح بعيدا عن محاولات التعمية على اللبنانيين وإسقاط ما هو مبتلٍ به مع حلفائه على الآخرين.

يذكر أن النائب حبيب رفض الرد على توصيف السيّد نصرالله لرئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع دون أن يسميه بـ "الجهباز" على أثر مطالبة جعجع بتشكيل حكومة من قوى "14 آذار" لإنقاذ البلاد، مكتفيا بالقول إن "القوات اللبنانية" لن تهبط الى مستوى الرد على توصيفات مماثلة، إنما يكفي أن ينظر اللبنانيون الى ما صنعه جهابزة وعباقرة "حزب الله" وحلفائه بالبلاد سواء على المستوى السياسي حيث إدخالوا لبنان في مواجهة مع الجامعة العربية، أم على مستوى الإستقرار الأمني حيث فتحوا الساحة اللبنانية أمام النظام السوري لإختطاف من يشاء من معارضيه من داخل الأراضي اللبنانية ولإستباحة سيادته عبر توغلاته العسكرية داخل الحدود في عرسال والقاع وعكار، أم على المستوى الإقتصادي حيث أدت عبقريتهم الى مزيد من تراجع النمو الإقتصادي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل