أخطر ما في الاعتداء على معمل الكهرباء في الزهراني ليس عدم تسمية الأشياء بأسمائها والاعتراف بأن عناصر حزبية هي التي هددت وتوعدت وأجبرت القيمين على المعمل على توقيف العمل فيه، ونسب "مؤسسة كهرباء لبنان" التهديدات الى "بلديات وافراد في الشارع على خلفية عملية نقل محولات تمت بين المعمل ومحطة صيدا الرئيسة" بحسب بيان صادر عنها…
ألاخطر هو تعميم منطق "7 ايار" أي إستباحة كل القوانين والمؤسسات وعدم الاكتراث لما قد يترتب على ذلك لأن "فرفور زنبه مغفور"… وفي الاساس لم يلاحق احد من المصابين بـ"فائض القوة" جراء إمتلاك السلاح…
فـ Al Capone حي الشراونة في بعلبك، يهدد محطة الكهرباء هناك إن قطع التيار عن منزله أسوة بابقي اللبنانيين ما دفع الشركة لتوقيف المحطة أكثر من مرة لأيام وطلب الحماية من الدولة، وحتى الآن ما زال Al Capone يسرح ويمرح…
و"عاميات" جنوب الليطاني التي تنقَّض على قوات "اليونيفيل" بين الحين والآخر تحت ذريعة "غضب الاهالي (بالاذن من زياد الرحباني ومسرحياته) توسع نشاطها ليشمل أيضاً منع بين "المشروبات الروحية"، وبالطبع لا محاسبة فالقضية "فشة خلق جماعية"… وغيرها وغيرها من التصرفات التي تقوض الدولة اللبنانية وتضرب مؤسساتها من لاسا والتعديات على أراضي البطريركية المارونية الى "تسونامي" البناء غير المرخص في المشاعات وفي أملاك الغير في الضاحية و"ضواحي الالهية" في لبنان… كل ذلك تحت ستار "الاهالي" وبالامس إستخدم تعبير "أفراد في الشارع"… أكثر من سؤال يطرح:
* أين الحكومة من هذه البلطجة ومحاولة إثارة الفتنة الطائفية عبر رفض نقل محول الى صيدا؟
* أين الاجهزة الامنية والقضائية؟ هل المرتكبون من صنف الاشباح؟
* أين وزير "الاشغال والطاقة والمياه" جبران باسيل كوزير وصاية؟ أين بطولاته؟ أم فقط تقتصر على مؤتمرات صحافية وعلى مد شبكة التوتر العالي في المنصورية وعلى إغراق شبكىات الخلوي بالخطوط ما جعلها خدمات الخلوي في لبنان الاسوء في العالم؟
* أين "حزب الله" الممسك الفعلي بالارض والمنتخب من قبل الاهالي أكان في البرلمان أو في المجالس البلدية من هذه التصرفات؟
الحقيقة ليس من يرتكب هذه التصرفات أفراداً في الشارع بل من يغطيهم أو يتقاعس عن محاسبتهم هم "اولاد شارع".