يتمرمغون في وحولهم وأوساخهم. يتخبطون في مواقفهم المتناقضة. يتراجعون عن تهديداتهم بقطع اليد التي ستموّل الحكومة. أما قمة الإصلاح والتغيير فتتجلى باعتبار ما قام به الرئيس نجيب ميقاتي لناحية تحويل الأموال المخصصة للمحكمة الدولية بمثابة "مخالفة" لا تستحق التوقف عندها أو "انتهاكاً فاضحاً لن يغوصوا فيه مجدداً".
نعم. استقال الوزراء العونيون في كانون الماضي بسبب الملف الوهمي المسمّى زورا "شهود الزور". يومها لم تكون هناك هموم للناس، لا كهرباء، لا ماء، لا تعيينات… يومها كان همّ هموم الكرة الأرضية "ملف شهود الزور"!
أما اليوم، فإقرار تمويل المحكمة أمر ثانوي لم يعد مهمّا… لأن التعليمات أتت من سوريا- الأسد، ولأن مصلحة بقاء الحكومة السورية في لبنان تفرض كل التنازلات، تماما كما كانت مصلحة البعث السوري تفرض في كانون الثاني 2011 إسقاط حكومة الوحدة الوطنية برئاسة سعد الحريري تحت ذريعة "شهود الزور".
أما الشتائم فلم تكن يوما لا لغة لموقعنا ولا تليق بنا، بل لطالما ينضح الإناء بما فيه، ولغة الشتائم هي تحديدا لغة العونيين في تعاطيهم مع "القوات اللبنانية" والدكتور سمير جعجع، والعونيون يتعلمونها في مدرسة الرابية وعلى يد المتفنن في لغة "تحت الزنار". وبالمناسبة لا داعي لكي يحاول العونيون أن يدخلوا اسم حزب الطاشناق الذي نجل ونحترم ولم نكن معه في موقع الخصام أبدا في ردودهم السخيفة، كما أنه لا داعي ليهربوا من أسماء أحزاب البعث والسوري القومي الاجتماعي المتساوين معهم في التبعية لسوريا…
أما الحملة على رأس الكنيسة المارونية فلا علاقة لـ"القوات اللبنانية" بها، لا من قريب ولا من بعيد، على عكس ما كان يفعل العونيون مع البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير لأعوام طويلة خلت.
وبخصوص التبعيّة يكفينا فخرا اختلافنا مع حلفائنا على الكثير من النقاط، وأولها اليوم قانون الانتخابات، في حين أن تبعية العونيين لـ"حزب الله" أكثر من واضحة، ويكفينا اعتراض الحزب على تعيين مدير أخبار في الـOTV، ما يشير بوضوح الى أن سلطة "حزب الله" باتت تشمل العمل الحزبي الداخلي لدى تابعي عون.
ما يصح بالعونيين مقولة "يللي استحوا ماتوا".