شدد عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت على أن "الوضع الداخلي يحتاج لكثير من الصراحة والوضوح، وللاسف ليس من وضوح في المرحلة الاخيرة وما سمعناه من كلام اخير للسيد حسن غير مطمئن وفيه تشنج وقد وجه خلاله تعليمات لرئيس الحكومة نحيب ميقاتي وهذا امر مرفوض رفضا باتا بالشكل والمضمون"، مشيراً إلى أنهم كانوا يتوقعون "ان يقفز على الفرصة ويوجه رسالة انفتاح تجاه اللبنانيين فكانت رسالته سلبية". وأضاف: "إن الامور مرهونة باوقاتها".
فتفت، وبعد زيارته بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الارثوذكس اغناطيوس الرابع هزيم في الصرح البطريركي في البلمند بحضور رئيس دير البلمند الاسقف غطاس هزيم، اعتقد "ان تمويل المحكمة هو جزء وليس كل القضية"، مشيراً إلى أن "القضية هي كيفية التعامل مع المحكمة وتسليم المتهمين اليها، والانفتاح على سائر الامور وليس من موقع الاستقواء الذي نراه والموقع التهديدي والفئوي". وأضاف: "للاسف سمعنا كلاما من الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله فئويا، متشنجا، مذهبيا وطائفيا ولاول مرة نسمعه منه وفيه تهديد مباشر وتوجيه اوامر لرئيس الحكومة وكأنه المرشد الاعلى للدولة اللبنانية. فالمرحلة المقبلة مرحلة متلبدة، تحتاج للكثير من الوعي والهدوء حتى لا نتأثر بكل ما يجري حولنا، وحتى الان لبنان استطاع نسبيا الحفاظ على وضع مقبول بالرغم من كل ما يحدث حولنا، وان أي خطأ يرتكبه اي طرف ولو كان بالسياسة، مثل الخطأ التهديدي، قد يجر لبنان الى اماكن محددة لا احد يريدها".
واجاب فتفت بالنفي ردا على سؤال ما اذا كلف ايصال رسالة من الحريري للبطريرك وقال:" لقد زاره الرئيس السنيورة، وكان مرتاحا جدا للزيارة، وبالصدفة تزامنت الزيارتان، فزيارتنا نحن لغبطته من منطلق انني نائب في الشمال واوجه له تحية، ونتمنى ان تكون هذه الزيارة بداية لعلاقة طويلة".
وأشار فتفت إلى ان هذه الزيارة "هي واجب لتحية غبطة البطريرك، مستغلاً فترة وجوده في الشمال لتحيته على الدور الوطني والعربي الاصيل الذي يلعبه على جميع الاصعدة"، مؤكداً "انها كانت جولة افق في الوضع اللبناني الداخلي وفي وضع المنطقة، وكان تمن في القريب العاجل ان تتجه الامور نحن ايجاد حلحلة، تتفادى المزيد من الصدامات".