شهيب، وفي حديث إلى إذاعة "الشرق"، لفت إلى ان "جنبلاط يلعب هذا الدور الوسطي في لبنان للجمع ما بين اللبنانيين، فالمملكة تجمع والزيارة مهمة في هذا الوقت"، مشيراً إلى أنه "تم تمويل الدفعة الثالثة للمحكمة الخاصة بلبنان وقد حول هذا المبلغ من مصرف لبنان إلى المحكمة الدولية، ولم يعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي هذا الكلام إلا بعد أن تأكد أن التحويل قد تم إستلامه". وأضاف: "ان إطلالة الرئيس ميقاتي الأخيرة كانت عاطفية إنما كان هناك ثبات في الموقف إما التمويل أو الإستقالة، وقد أصر ميقاتي على هذا الموقف لأنه مقتنع في المحكمة ومقتنع بإلتزامات لبنان الدولية".
وتابع شهيّب: "هذا التمويل أعطى المحكمة مداها، وأعطى مكسب للبنان، ومكسب للحكومة ورئيسها، وللبطريك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي أكد على التمويل في البيان الأخير للبطاركة الموارنة، ومكسب لجنبلاط لأنه وازن ما بين أهمية المحكمة وأهمية الحكومة، وبالتالي هذه المرحلة علينا الإستفادة منها لتعزيز الوفاق ومنطق الحوار في البلد".
ولفت شهيب إلى ان "خطوة تمويل المحكمة قابلتها زيارة سيقوم بها الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى لبنان، وزيارة مساعد وزيرة الخارجية الاميركية للشرق الأدنى جيفري فيلتمان وهناك حديث عن استقبال باريس لميقاتي".
وردا على سؤال بشأن قول وزير الطاقة والمياه جبران باسيل انه لم يكن على علم بقرار ميقاتي بشأن تمويل المحكمة، أجاب: "الجميع كان لديه علم بالتسوية".
وعن الموضوع السوري، قال شهيّب: "نحن ضد إنتهاك الحدود اللبنانية بأي صورة من الصور، وضد إستعمال الأرض اللبنانية منطلقا عسكريا أو تجمع عسكري ضد سوريا، نحن مع حماية اللاجئين وتقديم كل العون اللازم لهؤلاء الأشقاء الذين لجأوا لأسباب سياسية وأمنية إلى لبنان، وتقديم كل وسائل الدعم والإستيعاب والمساعدة على كل المستويات الحكومية والمجتمع المدني"، مشيرا إلى أن "لبنان إذا فقد دوره وحرياته إنتهى لبنان".
واستطرد سهيّب قائلاً: "كنا نتمنى أن يتم الأخذ بالمبادرة العربية والسير فيها كونها خشبة الخلاص الوحيد من الوضع الأمني العنفي الذي يحصل اليوم في سوريا، والشروع بإصلاحات تنقل الشعب السوري من موقع إلى موقع آخر يصبح فيه تداول السلطة حق وواجب وصندوق الإقتراع هو الذي يقرر مصير الشعب السوري هذا ما نراه وما نريده لسوريا"، ولافتاً إلى أن "هناك مبادرة عربية خوفا ألا يتم الذهاب بهذه المبادرة إلى الزوال أو إلى السقوط أو أن تنتهي قبل البدء فيها وأن يذهب المجتمع الدولي إلى موقع آخر كما حصل في ليبيا بقرارات دولية".
