اكد متحدث باسم المتمردين الحوثيين الشيعة في اليمن ان هؤلاء عرضوا على السلفيين الذين يحاصرونهم في صعدة بشمال البلاد هدنة لمدة شهرين وسمحوا بمرور قافلة محملة بالاغذية الى المحاصرين، بحسب المسؤول عن الشباب الحوثيين المشاركين في الحركة الاحتجاجية المناهضة للرئيس علي عبدالله صالح خالد المداني الذي أشار إلى ان "قافلة تحمل 1300 كيس طحين وبطانيات وكميات من الزيت والمواد الغذائية دخلت الى دماج"، البلدة التي يحاصر فيها الحوثيون حوالى سبعة الاف شخص من اتباع التيار السلفي.
وشدد المداني على ان الحصار "ليس حصارا على الغذاء والمدنيين، بل هو حصار كي لا يدخل السلاح ولا يدخل المقاتلون الى مقر هذه الجماعة السلفية التكفيرية والمسلحة"، مؤكداً ان السلفيين في دماج "بينهم الكثير من الاجانب، وجميهم مسلحون".
واوضح المداني لوكالة "فرانس برس" ان "هؤلاء مجموعة قاموا بتكفيرنا ودعوا الى الجهاد ضدنا"، مشيرا الى ان الجماعة نفسها اصدرت فتوى خلال الحركة الاحتجاجية حرمت التظاهر ضد الرئيس علي عبدالله صالح اذ اعتبرت ذلك "خروجا عن طاعة ولي الامر"، مشيراً الى ان "المبادرة التي طرحت على السلفيين تقدم بها السيد عبدالملك الحوثي (زعيم الحوثيين) وينقلها اليهم محافظ صعدة الشيخ فارس المناع".
ودماج رمز هذا النزاع، اذ انها مقر معهد "دار الحديث" الذي يتزعمه الشيخ السلفي يحيى بن علي الحجوري والذي يضم الاف "الطلاب" مع عائلاتهم، بما في ذلك اميركيون وفرنسيون روس واندونيسيون وماليزيون بحسب مصادر من التيار السلفي.