
وصفت مصادر نيابية الإملاءات التي يقوم بفرضها كل من "حزب الله" وتكتل "التغيير والإصلاح" على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وتهديد وزراء التكتل بمقاطعة جلسات مجلس الوزراء والاستقالة إذا لزم الأمر، بأنها ليست سوى محاولة لتغطية "السماوات بالقبوات" بعد تمرير تمويل المحكمة الخاص بلبنان، والظهور أمام جمهورهم بأن هذه العملية تمت بغير علمهم ومازالوا على موقفهم من المحكمة وعدم الاعتراف بها ولا يمكن التعاون معها.
ولفت عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا إلى ثلاثة أمور ينطلق منها كل من "حزب الله" وتكتل "التغيير والإصلاح" في حملتهما الجديدة على رئيس الحكومة في محاولة منهما لتبني موافقته الضمنية على تمويل المحكمة.
زهرا، وفي تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية، قال: "النقطة الأولى تتمثل بإقناع قواعدهم الشعبية، بدليل ما قاله الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله، إن سكوت "حزب الله" عن هذا الموضوع يأتي من أجل الحفاظ على الاستقرار الداخلي والمحافظة على بقاء الحكومة باعتبارها حاجة سورية ضرورية في هذا الوقت الذي تمر به".
والنقطة الثانية: محاولة الحزب والتيار الضغط على ميقاتي، من أجل الحصول على مكاسب بدلاً عن موافقتهما الضمنية للتمويل من خلال التعيينات المرتقبة، وخاصة وأن السيد نصر الله أعلن صراحة وقوفه إلى جانب حليفه العماد عون في حملته على رئيس الحكومة.
أما الثالثة، بحسب زهرا، فتتمثل بإبقاء التشكيك قائماً بصدقية عمل المحكمة الدولية وربط النزاع معها من خلال إثارة ملف "شهود الزور".