#adsense

استنفار سياسي وعسكري في صيدا… مصادر مقربة من 8 اذار لـ”الديار”: حزب الله يعتبر المدينة بوابة الجنوب والمقاومة

حجم الخط

جمعة صيدا، استأثرت الاهتمام في محافظة الجنوب وصولا الى بيروت حيث بدأت الاتصالات تتسارع لمعالجة ذيول خطبة الشيخ احمد الاسير التي اثارت الهواجس في مدينة صيدا وشرقها حيث التداخل السكاني في المنطقة يختلط فيه ابن صيدا السني واهالي حارة صيدا والغازية الشيعة، فيما المسيحيون في شرق المدينة يتقاسمون السكن مع السنة في عدد من القرى ومع الشيعة في قرى اخرى، فما الذي حدث في جمعة صيدا حتى ثارت وتفلتت العصبيات من عقالها، ففي التفاصيل ان الشيخ احمد الاسير يؤم الصلاة دائما في مسجد "بلال بن رباح" في بلدة عبرا المسيحية شرق صيدا واستطاع الشيخ الاسير تحويل صلاة الجمعة من كل اسبوع الى تظاهرة سياسية حاشدة تهتف مؤيدة للشعب السوري المعارض ضد النظام.

وتدريجيا كبرت التظاهرات وتحديداً في شهر رمضان المبارك، عندما تحولت صلاة "التراويح" الى مسيرات ضخمة مسائية في شوارع المدينة وبالتالي استطاع الشيخ الاسير الاستئثار بالعصب الجماهيري. وكاد ان يتجاوز البيوتات السياسية في المدينة، وهو دائما كان في خطاباته يهاجم المقاومة ويدعوها الى تسليم السلاح الى السلطات الشرعية، لكن هذا الاسبوع وفي ايام عاشوراء فوجئ الاهالي في المدينة والجوار بكلام واضح لا لبس فيه ليوجه الانتقادات الى الطائفة الشيعية وحزب الله منتقداً تحويل المناسبة للطعن، بالصحابة، هذا الكلام اثار موجة عارمة من الاستياء وترك احتقانا مذهبيا في النفوس، مما دفع بجميع القوى السياسية والدينية داخل المدينة الى العمل سريعاً لتهدئة تداعيات خطبة الشيخ الاسير.

فالرئيس نبيه بري استدرك خطورة الموقف واتصل بمفتي صيدا الشيخ محمد سليم سوسان داعيا اياه الى معالجة تداعيات خطبة الاسير والسعي الى توضيح كلامه سريعاً، كما ان المفتي دعا في تصريح له جميع المسلمين سنة وشيعة الى وحدة الصف والى نبذ كل الفتن المذهبية والطائفية.
وعلمت صحيفة "الديار" ان المفتي سوسان اتصل بالشيخ الاسير مستوضحاً فرد الاسير: انا لم اتعرض للطائفة الشيعية بل تركزت خطبتي ردا على كلام لاحد رجال الدين اساء فيه الى عائشة أم المؤمنين ونحن نعتبر عائشة بالنسبة لنا قرآناً.

وليلا اتصلت "الديار" بالشيخ الاسير الذي اوضح بأنه يحاذر كثيراً الدخول في الامور السياسية لكن هو جاهز للدفاع عن المسلمين وعن كل ما يمس بالمقدسات. ففي سوريا مثلا انا ادعو الى نصرة اهلنا هناك كما ان خطبتي في الامس جاءت دفاعا عن ستنا فاطمة ام المؤمنين.

ورداً على سؤال حول ان هذا الكلام سوف يثير فئة مذهبية لا تستطيع صيدا والجوار ان تتحمل تبعاتها في ظل اختلال في موازين القوى فقال «نحن في سبيل الله لا نسأل عن القوى واصحابها ولا عن موازين القوى».

وفي سياق متصل ذكرت مصادر واسعة الاطلاع ومقربة من 8 اذار ان حزب الله الذي يعتبر مدينة صيدا هي بوابة الجنوب والمقاومة، وتختلف كلياً عن طرابلس لناحية الجغرافيا، فاذا كان هناك يجوز اللعب والحراك سياسيا فان الوضع في صيدا يختلف كلياً مع اصرار حزب الله على التهدئة ومنع الفتنة المذهبية خصوصا ان الهدف اكل العنب في الجنوب في مواجهة اسرائيل وليس الانجرار الى اية مشاكل مذهبية وعلم في هذا المجال ان حزب الله وحركة أمل اوعزا لانصارهما بالتخفيف من الخيم العاشورائية وتحديدا في المناطق المتداخلة حرصا على التهدئة، علما ان الحزب كان سباقا الى سحب بعض الخيم في الشويفات منعاً لاي سوء تفاهم في المنطقة مع احد، فكيف اذا كانت في صيدا بذور فتنة تلوح في الافق.

المصدر:
الديار

خبر عاجل